ضوء أخضر روسي لإسرائيل باستهداف المواقع الإيرانية في سوريا!

ضوء أخضر روسي لإسرائيل باستهداف المواقع الإيرانية في سوريا!
سياسي | 07 مارس 2019

يستمر تصاعد حدة التوتر في العلاقات الروسية-الإيرانية على خلفية الدعم الروسي الأخير لإسرائيل فيما يتعلق بمواجهتها الوجود الإيراني في سوريا.

آخر المؤشرات التي تُظهر بشكل جليّ تعمق الخلافات بين الجانبين، ما أعلن عنه حسين جابري أنصاري، المساعد الخاص للشؤون السياسية في وزارة الخارجية الإيرانية، يوم أمس الأربعاء، خلال مقابلة -بحسب وكالة "فارس" الإيرانية-: بأن "روسيا لم تكن إلى جانب إيران فيما يتعلق بموضوع إسرائيل، حتى إننا نعتبر تصريحات السيد سيرغي ريابكوف، اليوم أمرًا جديدًا".

وجاء تصريح المسؤول الإيراني؛ ردًّا على نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، والذي قال في تصريح سابق مؤخراً، إن روسيا حريصة على أمن إسرائيل وتعتبره أهمية قصوى بالنسبة لها.

اقرأ أيضاً:هل تحقِق إسرائيل الأهداف الروسية في سوريا؟

أنصاري تابع رده على تصريحات ريابكوف، حيث أضاف: "إذا كانت إيران وروسيا في سوريا، أو في بعض القضايا الإقليمية الأخرى، قد وجدت تداخلًا والتعاون على أساس المصالح المشتركة، لا يعني إنكار الخلافات والتناقضات الأخرى بين إيران وروسيا في سوريا".

وتابع: "إن الإشارة إلى القضايا في أوقات مختلفة لها معانيها، ولا أريد أن أنكر ذلك في سوريا، وجدنا أنفسنا في صالح القضايا المتداخلة مع روسيا بشكل عام".

إيران على رأس قائمة الخاسرين من الوجود الروسي في سوريا؟

وحول ذلك أكد محمد محسن أبو النور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية "أفايب"، في حديث لـ "راديو روزنة" وجود اختلافات بنيوية عميقة بين إيران و روسيا في سوريا، لافتاً أن إيران تدرك بأن الوجود الروسي المكثف على الصعيد العسكري و السياسي في سوريا؛ يخصم من نفوذها الاستراتيجي و من رصيدها المتراكم لدى النظام السوري منذ 40 عاماً.
 
وأضاف: "يمكن القول بكل بساطة أن إيران تحتل مكانتها على قمة قائمة الخاسرين من الوجود الروسي في سوريا، هذا أمر تأسيسي يمكن من خلاله أن نبني عليه تصورنا لشكل الخلافات الموجودة بين إيران و روسيا في سوريا".

وتابع مردفاً: "الإيرانيون صرحوا في مرات متعددة؛ أن الروس ليسوا حلفاء لإيران في الأزمة السورية، وأنهم لم يدافعوا عن إيران، ويمكن القول أن الدوائر السياسية والنخبوية في العاصمة الإيرانية تقول أن روسيا هي التي تسمح لإسرائيل بضرب المواقع الإيرانية في سوريا، وأن إسرائيل لم تكن لتقصف تلك المواقع إلا لو أنه لم يكن هناك ضوء أخضر من الجانب الروسي لفعل ذلك".

قد يهمك:خطط إيرانية لمواجهة واشنطن و موسكو في سوريا

المختص في الشأن الإيراني أفاد خلال حديثه لـ "روزنة" أن روسيا تستخدم إسرائيل كورقة عقابية ضد إيران لمحاولة خفض نفوذها في سوريا؛ لتفرض تحكمها بشكل كامل في سوريا.

بينما نوه في الوقت ذاته إلى أن روسيا تدرك بأن الوجود الإيراني على هذا النحو المكثف في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية في سوريا هو خصم من رصيد روسيا.

وتابع حول ذلك: "إيران ارتكبت مجموعة من الأخطاء الاستراتيجية؛ منها الاتفاقية العسكرية بين طهران و دمشق خلال الأشهر الماضية؛ فكانت منافسة في العمق الاستراتيجي للنفوذ الروسي في سوريا، وبالتالي واضح جدا ان كلا الطرفين ينظران بأن كل منهم يمثل خطر على الآخر، وهو ما يؤدي إلى التناقضات العميقة في المواقف بين الدولتين".

وكانت صحيفة روسية تحدثت منتصف الشهر الفائت عن ازدياد تعقيد الوضع في سوريا بسبب تواجد الإيرانيين، ما يسبب لروسيا العديد من المشاكل في المستقبل، خاصة خلال فترة التسوية بعد الحرب وصعوبة نزع السلاح منهم.

وأفادت صحيفة "سفابودنايا براسا" بأن روسيا قررت حل مشكلة التواجد الإيراني باستخدام أحد أخطر الأساليب الممكنة، ألا وهو التدخل العسكري.

وحول هذا الشأن اعتبر الباحث والمحلل المختص في الشؤون الإيرانية؛ حسن راضي، خلال حديثه لـ "راديو روزنة" أن التواجد الإيراني في سوريا أصبح عبء على كل الأطراف؛ وليس فقط على روسيا.


 لافتا إلى احتمالية أن يكون هناك قرار دولي بعد قمة وارسو التي ستجري خلال الشهر الجاري، على إخراج إيران من كل المنطقة، وأشار إلى وجود رغبة و إرادة لإخراج إيران من سوريا.

 وأضاف: "في هذه الفترة نشهد بداية النهاية للعمليات العسكرية في سوريا، حيث لعبت روسيا دورا كبيرا في هذا الأمر، وطالما مصالح روسيا تختلف عن مصالح إيران في سوريا لذلك ستتخلص من التواجد الإيراني؛ حيث لا حاجة ومبرر للوجود الذي يتناقض مع المصلحة الروسية في سوريا، واعتبر أن اللجوء للخيار العسكري داخل الأراضي السورية ضد إيران سيستمر".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق