تكريم الرئيس الفرنسي للطبيب السوري...من الصادق صحيفة الوطن أم عفيف؟

تكريم الرئيس الفرنسي للطبيب السوري...من الصادق صحيفة الوطن أم عفيف؟
أخبار | 05 مارس 2019

فنّدت صحيفة "الوطن" المحلية تكريم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للطبيب السوري عفيف عفيف، إثر عملية جراحية أجراها لمريض وأنقذته من الموت في فرنسا، فيما نشر الطبيب السوري المغترب تسجيلاً مصوّراً للرئيس الفرنسي وهو يشكره على جهوده خلال حفل رسمي.

 
وقالت صحيفة الوطن، أمس الاثنين،  إنهم بحثوا في جميع وسائل الإعلام الفرنسي وموقع الرئاسة الفرنسية ولم يجدوا خبر تكريم الطبيب من قبل الرئيس الفرنسي، وأن ما نشر حول تكريمه مغالط للحقيقة.
 
وادّعت "الوطن"  أن الحفل لم يكن لتكريمه أو تقليده أي وسام، وإنما  كرّم ماكرون الطاقم الطبي لمستشفى في مدينة ليون"، من بينهم الدكتور عفيف.
  
ونشر الطبيب السوري عفيف عفيف على صفحته الشخصية في "فيسبوك" منذ أيام تسجيلاً مصوراً، للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشكره خلاله على العمليات الجراحية التي أجراها لـ"ماران سوفاجون" والتي أنقذته من الموت، إضافة لبعض الصور من الاحتفال.
 

 وخاطب ماكرون عبر التسجيل المصور ماران سوفاجون قائلأً: " لقد تم إجراء العديد من العمليات الصعبة لك، وأهمها العملية التي أجريت لك يوم الاعتداء والتي سمحت لك بالحياة.
 
وأضاف، ماكرون، " إنّه جراح، وهو أيضاً بطل، وموجود بيننا اليوم في هذه الليلة، الدكتور عفيف عفيف الذي أسعفك بعملية جراحية، في الوقت الذي كانت فيها حالتك ميؤوس منها، إنه معنا هذا المساء، وأريد أيضاً أن أحيي عمله"
 

وقال الدكتور عفيف في تسجيل مصور على "شبكة العلماء السوريين في المغترب نوستيا"_ في الدقيقة 16_ أنه أصبح عضو هيئة تدريسية في جامعة دمشق عام 2011 حتى شهر أيار عام 2012، بالاسم فقط دون تقديم أي شيء، حيث لم يتم انتدابه إلى أي مشفى لممارسة الجراحة العصبية في سوريا،  لأسباب كثيرة على حد قوله، لم يوضحها في التسجيل.
 
 
لكنه أوضح على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، أنه تقدم بطلب ندبه إلى المشفى الجامعي عبر قسم الجراحة في كلية الطب البشري بجامعة دمشق لممارسة اختصاصه العملي أو أي نشاط تدريسي أو علاجي،  ولم يتم ذلك بسبب معارضة عميد كلية الطب آنذاك فواز أسعد.
 
وأصبح حينها عضو هيئة تدريسية عاطلاً عن العمل، على حد قوله، فتقدم بطلب لمنحه إجازة بدون أجر، وتم منحه إجازة بلا راتب لمدة عام كامل، وأضاف " ولكن القضية أخذت منحى آخر عندما تقدمت بتمديد الإجازة، والتسويف والتناقض الذي استخدمته رئاسة جامعة دمشق لحرماني من حقي وشخصنة قضيتي، وفصلي".
 
أما  صحيفة الوطن، فقالت إن الطبيب عفيف تم توظيفه بصفة مدرس بكلية الطب عام 2011، وفي نيسان 2014 طلب إجازة بدون أجر، ومنحت الإجازة بناءً على طلبه، وحين طلب تمديد الإجازة بلا أجر عبر وكيله القانوني رُفض طلبه، ضمن التعليمات التي أكدت على التشديد بمنح هكذا إجازات تحديداً لأعضاء الهيئات التدريسية في الكليات الطبية، واعتبر منذ تاريخ انتهاء إجازته الأولى بحكم المستقيل.

اقرأ  أيضاً: تقرير: 100 ألف رضيع ضحايا الحروب سنوياً بينهم سوريون
 
ولفت عفيف إلى أنه حاضر في أكثر من خمسين مؤتمراً علمياً عالمياً، وبعض أبحاثه صنفت ضمن الأبحاث العشرة الأولى عالمياً في هذا الاختصاص، في الوقت الذي لم يستطع فيه من تقديم محاضرة واحدة في جامعة دمشق، وهو عضو هيئة تدريسية فيها.
 
ويعتبر اختصاصه من الاختصاصات القليلة في العالم، وغير موجود في سوريا، "جراحة الصرع، باركنسون، الشلل التشنجي، الأمراض النفسية بالإضافة لجراحة الآلام المعنِّدة على العلاج الدوائي)، بحسب عفيف.
 
وقالت أيسر الميداني رئيسة مجلس أمناء "شبكة العلماء السوريين في المغترب نوستيا"، والتي يعتبر الدكتورعفيف عضواً فيها، إن الطبيب عفيف وطني بامتياز، ومنذ بدأ العمل معهم، يحارب وتشوه سمعته بشكل منهجي، ويمنع من ممارسة علمه وعمله في سبيل معالجة الجرحى، وخاصة جرحى الشلل من قوات الجيش والأمن.
 
وأضافت الميداني، أن عدداً كبيراً من المرضى ينتظرونه بفارغ الصبر ولامشفى من مشافي الوطن المجهزة يفتح بابه وغرف عملياته للاستفادة من الإمكانيات  الرائعة للدكتور عفيف عفيف.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق