النزوح يلاحق قبور الأموات في حلب

النزوح يلاحق قبور الأموات في حلب
أخبار | 05 مارس 2019

طلب مجلس مدينة حلب التابع للنظام السوري من أهالي المدينة مراجعة دائرة دفن الموتى في أقصى سرعة ممكنة لنقل رفات ذويهم المتوفين والموجودة في الحدائق العامة والمنصفات نحو مقابر معتمدة في المدينة.

 
ولاقى طلب مجلس المدينة ردود أفعال سلبية من السوريين، إذ اعتبر البعض أنه ليس هنالك إمكانية لذوي المتوفيين لشراء قبر في المقابر الرئيسية في المدينة، نظراً لغلاء أسعارها، حيث قالت فاطمة الزهراء معلّقة على الخبر "ياناس ياعالم إلي دفن أبوه وأخوه وأمو لو معو ما دفنو بالحديقة كان دفنو بحلب الجديدة".
 
فيما علّق أبو حيدر قائلاً "عيب وحرام يعني فلستو و بدكن أموال، عفكرة عمال المقبرة الحديثة مافيات وسعر القبر 75 ألف وفوق فعلاً مسخرة".
 
وانتشرت المقابر العشوائية في مدينة حلب خلال فترة سيطرة فصائل المعارضة على أحيائها الشرقية، بسبب تزايد أعداد القتلى إثر قصف قوات النظام السوري وحلفائه على تلك المناطق، حيث امتلأت المقابر النظامية، ما دفع الأهالي إلى دفن موتاهم في الحدائق العامة ومنصّفات الشوارع.

اقرأ أيضاً: دمشق: أزمة الغاز المستمرة تفرض السمسرة والسوق السوداء (صور)
 
ووصلت أسعار القبور في مدينة حلب إلى 800 ألف ليرة سورية في عام 2015 ، وفقاً لما ذكره تقرير صحفي لجريدة العربي الجديد.
 
وتساءل آخرون تعليقاً على خبر نقل الرفاة حول ماذا سيفعل من كان ذووه غائبين بالنظر إلى طلب مجلس مدينة حلب الإسراع بنقل الرفاة، حيث قالت غادة تبريزي "و يلي أهله سافروا مثلاً أو ماتو كمان و اندفنوا جنبه و ما حدا راح نقل رفاته اش بيعملو فيه ؟؟؟؟ بينكتو القبور و بكبو بالشارع؟!".
 
فيما لم يخل الخبر من التعليقات المتهكّمة، والمعتبرة أن ما يحصل يشبه معاناة السوريين بالنزوح، حيث قال محمد عطّار معلّقاً "حتى الميت عبتشنطط"، وعلّقت غفران حلبي أيضاً "يعني حتى اللي مات مارتاح".
 
 
وكان مجلس مدينة حلب طلب سابقاً من الأهالي نقل رفات ذويهم إلى المقبرة الإسلامية الحديثة أو المقابر المعتمدة في مدينة حلب، بحسب ما نشرت صحيفة الجماهير نهاية العام الفائت.
 
وبحسب موقع المشهد، فإن التقديرات الأولية تشير وجود أكثر من خمسة آلاف ونصف قبراً منتشراً في 38 منطقة، بحاجة إلى نقل إلى المقبرة الحديثة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق