أحجار بلا روح عن "الهجرة السورية" تشعل وسائل التواصل الاجتماعي

أحجار بلا روح عن "الهجرة السورية" تشعل وسائل التواصل الاجتماعي
أخبار | 04 مارس 2019

تباينت ردود أفعال السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بين التأييد والرضا عن النحّات والتشكيلي السوري "نزار علي بدر" وأدائه للوحة "الهجرة السورية" في برنامج "أراب غوت تالنت"، وبين ساخط ومعارض، لعدم اعترافه بأسباب التهجير القسري للشعب السوري.

 
وشكّل المشارك السوري " علي بدر" في برنامج "أراب كوت تالنت" رحلة النزوح واللجوء السوري بأحجار بسيطة، أثّرت في لجنة الحكّام ودفعت أحدهم للبكاء، ما أثار غضب معارضين للنظام السوري
 إذ لم يخفِ تأييده، في وقت اعتبر المعارضون أن سبب تهجير السوريين الأول هو قصف النظام للمدن والبلدات السورية.
 
وصف الفنان السوري "أكرم أبو الفوز"، من الغوطة الشرقية بريف دمشق، والذي عُرف بـ"الرسم على الموت"،  لوحة اللجوء السوري التي شكّلها السوري "نزار علي بدر" في برنامج "أراب غوت تالنت" بأنها "بلا روح" لغياب العنصر الأهم فيها وهو الإشارة لسبب تهجير السوريين من بلدهم.
 
وقال "أبو الفوز"  في حديثه لـ"روزنة"، إن لوحة الأحجار لـ"علي بدر" عن تهجير السوريين كانت معبرة، إلا أنه غاب عنها أسباب ومسبّب تهجير السوريين وقتلهم، وهو النظام السوري وحلفاؤه، كانت رسالة مزخرفة من الخارج، لكن بدون كلمات بداخلها.

وعُرف "أبو الفوز" بالرسم على مخلفات الحرب التي اقتناها كالقذائف وصواريخ الطائرات الروسية وفوارغ الرصاص وغيرها من مخلفات قصف النظام وروسيا على المناطق المأهولة بالسكان، إذ أراد من خلال فنه إيصال مطالب الشعب السوري بالحرية ونيل الكرامة.
 

اقرأ أيضاً: فيديو... فنان يرسم اللجوء السوري بالحجارة في "أراب غوت تالنت"
 
يذكر أن "أكرم أبو الفوز"، دعي عام 2016 للمشاركة ببرنامج "أراب غوت تالنت" بأعماله الفنية على مخلفات الحرب، حيث اعتذر حينذاك عن الحضور بسبب الحصار المفروض من قبل النظام السوري على الغوطة الشرقية، كما أوضح لـ"روزنة".
 
 
وقال "قيس الشامي" على "فيسبوك"، إن نزار علي بدر" جسّد حالة النزوح بفنه القادم من شمال غرب سوريا إلى برنامج "أراب غوت تالنت" الذي حاز به على إعجاب الجمهور ولجنة التحكيم، ونسي أم تناسى أن يقدم الفاعل بتهجير ملايين  النازحين داخل سوريا وخارجها بالقصف والاعتقالات والإعدامات الميدانية والغازات السامة والحصار والجوع وكل أنواع التعذيب.
 
 
بينما انتقدت راما العامر تسمية "علي بدر" لوحة الأحجار بـ"الهجرة" وليس "التهجير" الذي تم رغماً عن الشعب السوري، متناسياً بذلك الفرق الكبير بين الهجرة الذاتية والتهجير القسري، على حد قولها، فيما اعتبر عامر الشامي أن "علي بدر" ليس بفنان وإنما شريك بالتهجير.
 
وقال الكاتب والطبيب السوري ثائر ديب، على حسابه الشخصي في فيسبوك: "لا أعلم من نصح الفنان علي بدر بالمشاركة في برنامج أراب غوت تالنت كي يتسابق وتحكم عليه نجوى كرم وأحمد حلمي وعلي جابر إن كان موهوباً أم لا؟
 
 
وأضاف، أنه من المفروض أن يحصل العكس، وأن يحكم هو على هؤلاء سلباً إلى حد بعيد، إن كانوا موهوبين أم لا، معتبراً أن عدم الاهتمام بالفنانين الكبار فتح المجال أمام عديمي الموهبة.
 
 
وقالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تقرير أصدرته شهر آذار/مارس  العام الماضي، إن الحرب خلال سبعة أعوام  كلفت حياة مئات الآلاف من الأشخاص، وأجبرت 6.1 مليون شخص على مغادرة منازلهم داخل سوريا،  و5.6 مليون لاجئ على البحث عن ملاذ آمن في الدول المجاورة في المنطقة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق