تفاقم أزمة الكهرباء في حلب ... هل تقف "سادكوب" وراء ذلك؟

تفاقم أزمة الكهرباء في حلب ... هل تقف "سادكوب" وراء ذلك؟
أخبار | 19 فبراير 2019

شكا عدد كبير من أهالي مدنية حلب، وخاصة الأحياء الشرقية منها التي لا تصلها الكهرباء، من عدم وصول الكهرباء المعتمدة على "مولدات الأمبيرات" التابعة للتجار إلا لساعات قليلة يومياً بسبب عدم وجود المازوت كما يقول لهم التجار، ومن ارتفاع سعر "الأمبير".

 
وقالت صفحة "شبكة أخبار حي الزهراء بحلب" اليوم الثلاثاء، إن عدداً من تجار مولدات الأمبيرات شرق حلب يتوقفون عن العمل بحجة عدم توزيع المازوت لهم، ومنهم رفع السعر"، لافتة أن "الظلام يعم أحياء شرق المدينة".
 
في حين ذكرت صفحة "أخبار حلب العاجلة"، أن بعض التجار لا يشغلون المولدات إلا لثلاث ساعات في اليوم الواحد.
 
وأكد سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي انعدام الكهرباء بشكل شبه كامل في الأحياء الشرقية، وطالبوا بحل عاجل.
 
حلب الشرقية في عين الأزمة
 
وقال مروان عبد الرحمن، إن"أحياء حلب الشرقية لا كهرباء ولا أمبير، رجعنا للعصر الحجري، بس ناقصنا ديناصورات"،وأيدت  إسراء أبو العز مروان قائلة، إن المناطق الشرقية لا ماء ولا كهرباء ولا أمبيرات، والمواصلات سيئة، من الأخير ما عندنا حياة".
 
أما ليلى قوقاز فاتهمت التجار بسرقة السوريين بقولها: " لو دخل مليون ميغا لحلب ما رح يتغير شي لأنو في أيدي خفية مو لصالحا تجي الكهربا لحلب، ويمكن شراكة بمربح المولدات ( حلب صارت فساد بفساد ) للأسف....عم يتحكموا فيا شلة حرامية"، وعلق آخر قائلاً: "إن المازوت موجود وما هي إلا حيل لتخفيض عدد ساعات التشغيل".
 
وذكرت صبيحة القدور أن "أصحاب المولدات يقومون بعملية التقنين لمدة ثلاث ساعات فقط، ويتقاضون الأجر الكامل، والسبب عدم وجود مازوت، دون حسيب أو رقيب".
 
وقال مهند سمرا، إن كل تاجر في المناطق الشرقية بحلب يملك أقل ما يمكن مولدتين، ومنهم من يملك أربعة، حيث يرخّص مولدة واحدة، ويشتري لباقي المولدات مازوتاً من السوق السوداء، حيث وصل مؤخراً سعر ليتر المازوت في السوق السوداء إلى 400 ليرة، وبالتالي خفّض التاجر ساعات عمل المولدة".
 


اقرأ أيضاً: بين السخرية والسخط.. سوريون ينتقدون  "أزمة الغاز"

وكتب الإعلامي وضاح محيي الدين على صفحته الشخصية في "فيسبوك"، أنه أمام توقف معظم مولدات الأمبير في حلب نتيجة توزيع كميات مخفضة للمازوت وعدم توفره في السوق السوداء، انكشف أن الكثير من أصحاب المولدات كانوا يستجرون المازوت من السوق السوداء عبر وسطاء.
 
ومع وجود رخص لهم ومنهم في أحياء حلب الشرقية، ذهبوا لمحطات الوقود لاستلام المخصصات، كان الجواب أنه لكونهم لم يستجروا المازوت منذ فترة لا بد من موافقة شركة "ساكوب"، وبالتالي موافقة محافظ حلب، مشيراً أنه في حال استمرار الوضع لنحو 24 ساعة، فإن معظم مدينة حلب ستكون بدون كهرباء، بحسب محيي الدين.
 
وتعتمد أحياء حلب الشرقية على بيع الأمبيرات من مولدات خاصة، وذلك بسبب تعرض قطاع الكهرباء في تلك الأحياء لدمار كبير بسبب الأعمال العسكرية والقصف التي شهدتها قبل سيطرة النظام عليها أواخر 2016.
 
أحياء حلب الغربية.. أفضل
 
كذلك الحال في أحياء حلب الغربية متشابه مع الأحياء الشرقية، إلا أن الوضع فيها أفضل من ناحية الكهرباء، إذ يقول سوريون إن عدد ساعات تشغيل الأمبير يومياً تقريباً أربع ساعات، في ظل وصول التيار الكهربائي عبر الشبكة العامة لساعتين في اليوم أو أكثر بقليل.
 
وقالت نور العمر إن الاشتراك بالأمبير أسبوعياً يكلف نحو 1400 ليرة سورية، لكن الكهرباء لا تصل إلا لأربع ساعات يومياً، أما في منطقة الفرقان بحسب غفران حايك، فإن المولدات عاطلة عن العمل منذ ثلاثة أيام، مع العلم أن الأجرة تُدفع كاملة بمبلغ قدره 1500 ليرة، وكذلك الأمر في الحي الأول بمنطقة الحمدانية وحي السبيل، كما قال وائل لبابيدي، مشيراً إلى أن التاجر الذي يعمل على تشغيل مولدته، يأخذ ضعف المبلغ، أو يقنن بعدد ساعات الكهرباء.
 
كما وصل سعر تشغيل الكهرباء على الأمبير في بعض الأحياء إلى ألفي ليرة سورية كحي الأشرفية، دون أي رقابة، كما أكد سوريون كثر.

قد يهمك: هل تُسقط اسطوانة الغاز حكومة عماد خميس؟

وقال أحد أصحاب الكازيات المعنية بتعبئة المازوت لأصحاب مولدات الأمبير في حلب، إن شركة المحروقات "سادكوب" لم تعط الكازيات سوى ربع الكمية المخصصة للمولدة الواحدة، مكتفين بالرد على أصحاب الكازيات، أنه لا توجد مخصصات زائدة للمولدات، بحسب موقع أخبار حلب.
 
وكانت محافظة حلب أصدرت في أيلول عام 2017 قراراص لتنظيم عمل مولدات الأمبيرات في كافة أحياء المدينة، يقضي بمنح أصحاب الأمبيرات نصف المخصصات التي كانت سابقاً، وبما يوازي يوازي فترة التشغيل المقررة وبسعر 290 ليرة لليتر الواحد.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق