ألمانيا وفرنسا.. اعتقال 3 ضباط أمنيين منشقين بينهم رئيس فرع أمن سابق

ألمانيا وفرنسا.. اعتقال 3 ضباط أمنيين منشقين بينهم رئيس فرع أمن سابق
أخبار | 14 فبراير 2019

ألقت الشرطة في ألمانيا وفرنسا، القبض على سوريين اثنين في ألمانيا، وآخر في فرنسا، للاشتباه بارتكابهم جرائم ضد الإنسانية خلال عملهم في أجهزة أمن تابعة للنظام السوري، قبل قدومهم إلى أوروبا.


وقالت متحدثة باسم مكتب المدعي الاتحادي الألماني في برلين، وفق وكالة (رويترز) إن "المشتبه بهما وهما (أنور.ر، 56 عاماً) و(إياد.أ، 42 عاماً)، كانا عضوين بجهاز المخابرات السوري في دمشق وغادرا سوريا في عام 2012".

ويقصد بـ ( أنور.ر) العقيد أنور رسلان، الذي كان ضابط مخابرات لدى النظام السوري، قبل انشقاقه وانضمامه إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، كما شارك في 2014 في وفد العسكريين من جانب الائتلاف بمفاوضات جنيف.

وتدعم هذا التحقيق لجنة العدالة والمساءلة الدولية، وهي فريق تموله الولايات المتحدة الأميركية، وحكومات أوروبية.

وقالت نائبة مدير اللجنة نيرما يلاسيتش، وفق (رويترز) إن اللجنة وفرت أدلة موثقة وشهادات لشهود ضد أنور موضحةً أنه "في عامي 2011 و2012 ترأس أنور ادارة الفرع 251، ولاحقاً الفرع 285 في المخابرات العامة التي كان لمسؤوليها مطلق الحرية في اعتقال المشتبه بأنهم نشطاء معارضون واستجوابهم".

وأضافت أن "هذان الفرعان هما الأسوأ من حيث السمعة، ووصف أحد شهودنا الفرع 251 بأنه الأكثر تأثيراً وخطورة وسرية وأنه المسؤول عن 98% من العنف الذي يُرتكب".

إقرأ أيضاً: وسيلة جديدة للنظام من أجل إغلاق ملف المعتقلين..تعرف عليها

ولفت المدعون في بيان، نشرته (رويترز) إلى أنه "نظراً لأن أنور كان مسؤولاً رفيع المستوى في المخابرات فإن هناك شبهات قوية بشأن مشاركته في جرائم ضد الإنسانية بتعذيب النشطاء المعارضين بين عامي 2011 و2012".

وأوضح البيان أن "أنور بصفته رئيساً لما يعرف بإدارة التحقيقات، فقد وجه وكلف بتنفيذ العمليات في السجن، بما في ذلك استخدام التعذيب الممنهج والوحشي"، على حد تعبير البيان.

وأضاف البيان أن "السوري الآخر يشتبه بأنه ساعد في قتل شخصين وتعذيب ما لا يقل عن ألفي شخص أثناء عمله في جهاز المخابرات بين تموز 2011 وكانون الثاني 2012، ويُعتقد بأنه كان يعمل في الإدارة التي كان يرأسها أنور".

وفي باريس، قال ممثلو الادعاء إن المشتبه به في فرنسا اعتقل قرب العاصمة للاشتباه به في جرائم تعذيب وجرائم أخرى ضد الإنسانية وجرائم حرب بين عامي 2011 و2013".

وأوضحوا أن "اعتقاله يتصل بتحقيق بدأ في 2015 عندما تلقى مسؤولون فرنسيون شهادة من ضابط سوري سابق و55 ألف صورة لأحد عشر ألف ضحية تمكن من جلبها معه عندما فر من البلاد في عام 2013".

إقرأ أيضاً: ما احتمالات تشكيل تحالف فرنسي-سعودي في شرق الفرات؟

وعن أهمية تلك الاعتقالات، نقلت (رويترز) عن المحامي السوري مازن درويش قوله "إنها المرة الأولي التي يقف فيها مرتكبو أعمال تعذيب وضحايا وجها لوجه أمام محكمة"

وأضاف أن "الناجين من التعذيب الممنهج لمدنيين في سجون النظام السوري سيدلون بشهاداتهم ضد جلاديهم، وهذه سابقة"، على حد تعبيره.

يذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنساني ذكرت في تقرير لها أن عدد اللذين قتلوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري منذ آذار 2011 حتى حزيران 2018، بلغ أكثر من 13 ألفاً، في وقت تقدر الشبكة عدد المعتقلين في سجون النظام بـ 80 ألفاً.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق