"روزنة" تكشف مصير الداعشي المتهم بمحاولة اغتيال البغدادي

"روزنة" تكشف مصير الداعشي المتهم بمحاولة اغتيال البغدادي
الأخبار العاجلة | 09 فبراير 2019

قالت صحيفة "غارديان" البريطانية في تقرير لها نشر أول أمس الخميس، أن زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي نجا من "محاولة انقلاب داخلية"؛ خلال الشهر الفائت في آخر معاقله شرق سوريا.

و ادعت الصحيفة البريطانية أن محاولة الانقلاب على البغدادي تمت في العاشر من كانون الثاني، في بلدة على مقربة من منطقة هجين بمحافظة دير الزور.

مشيرة إلى أن محاولة الانقلاب ضد البغدادي؛ أدت إلى إطلاق نار بين مقاتلين أجانب في "داعش" والحراس الشخصيين لزعيم التنظيم؛ الذي نجا من العملية وهرب إلى منطقة مجاورة في الصحراء.

المعلومات التي نقلتها الصحيفة عن مصادر استخباراتية اقليمية، ربطت عملية "الانقلاب" بأحد عناصر تنظيم داعش "الأجانب"، ويدعى "أبو معاذ الجزائري" ولفتت إلى أنه من بين العناصر الأجنبية المخضرمة المحاصرين في منطقة قريبة من بلدة هجين.

إلا أن مصادر متقاطعة من دير الزور أكدت لـ "راديو روزنة" بأن أبو معاذ الجزائري الذي اتهمه تقرير الصحيفة بالانقلاب على البغدادي؛ من المستبعد أن يكون ما يزال من كوادر التنظيم، وذلك بعد فراره منذ أكثر من عامين إلى جهة مجهولة.

وكشفت المصادر أن الجزائري كانت قد صدرت بحقه "مذكرة بحث" في نهاية شهر تموز من عام 2016، أشارت فيه "اللجنة المفوضة" في تنظيم داعش بأن "أبو معاذ الجزائري" هارب و مطلوب للتنظيم، موجهة عناصر داعش بـ "إلقاء القبض عليه أو قتله أينما وجدوه؛ لأنه يحمل منهج الغلاة الخوارج".

ما حقيقة تسريبات الصحيفة البريطانية؟

الباحث في شؤون الجماعات الجهادية، خليل المقداد، اعتبر في حديثه لـ "راديو روزنة" أن التقرير المنشور في صحيفة "غارديان" يبقى في إطار التكهنات، لافتاً إلى احتمال أن يكون مستنداً على تسريبات استخباراتية لها أهداف من حيث التوقيت والمضمون؛ لجهة اللعب على وتر خلق خلافات بين أجنحة التنظيم؛ ومحاولة خلق بلبلة وشق صف من تبقى منهم.

وأضاف: "برأيي هذا الأمر مرده بالدرجة الأولى للغموض الذي يحيط بخطط التنظيم؛ وطبيعة الإستراتيجية التي سينتهجها بعد خسارته معظم ما كان يسيطر عليه من أراض؛ وتحوله لإستراتيجية الكمائن والعمليات الخاطفة، وعمليا لا يوجد تأكيد للخبر، خاصة وأن التنظيم نفسه لم يعلن عنه".

اقرأ أيضاً:توقعات باستمرار نفوذ داعش في سوريا.. ما علاقة واشنطن بذلك؟

ونوه المقداد بأن هذا التسريب قد يكون بني على معلومات تم استخلاصها من أسرى التنظيم في سوريا.

مفترضاً بأنه لو كان ما ذكر في التقرير البريطاني صحيحاً؛ فإن تفسيره ينبني على أمرين، أولهما بأن ذلك الفعل ناجم عن اختراق استخباراتي، وثانيهما يشير إلى امتداد الخلاف بين أجنحة التنظيم، وختم بالقول: "على كل حال يبقى التسريب في إطار الخبر الصحفي؛ ومن الصعوبة بمكان التأكد من صحته".

من جانبه رأى حسن أبو هنية؛ المختص في شؤون الحركات الإسلامية، خلال حديثه لـ "روزنة" بأن عملية الانقلاب ومحاولة الاغتيال قد تكون قد حصلت فعلاً، وعزى ذلك إلى أنه يتعلق بشكل مباشر لخلافات دائمة ومستمرة بين تيارين رئيسيين داخل التنظيم.

وأشار إلى أن إحدى معضلات تنظيم داعش في فترة حكمه على الأراضي العراقية و السورية؛ كان بوجود خلاف دائم بين جناحين في التنظيم، وهما جناح "البنعليين" و جناح "الحازميين".

حيث كان جناح الحازميين وفق وصف أبو هنية  دائما ما يكفر "تركي البنعلي"، وحتى وصل تكفيرهم أيضاً لزعيم التنظيم "أبو بكر البغدادي"، واستغلوا ذلك أيضاً في السيطرة بفترة سابقة؛ على ديوان الإعلام المركزي، وكذلك بعض المجالس العسكرية.

وأضاف: "البغدادي عندما عين اللجنة المفوضة بعد عملية الموصل؛ كان (الحازميين) مسيطرين بالكامل؛ حتى في العام الماضي اضطر البغدادي لتغيير بعض القيادات؛ ووضع أبو عبد الرحمن الزرقاوي والذي يعتبر من جناح البنعليين، وبالتالي دائما كان هناك مشاكل بين التيارين، وكان هناك حرب مستمرة بينهما".
 
وكانت وزارة الدفاع الروسية، رجحت مقتل البغدادي نهاية شهر أيار من عام 2017 خلال ضربة جوية استهدفت اجتماعا لزعيم تنظيم داعش في مدينة الرقة، قبل تحريرها من قبل قوات سوريا الديمقراطية؛ بمساندة التحالف الدولي في تشرين الأول من العام ذاته.

فضلا عن انتشار معلومات تفيد بإصابة لحقت بالبغدادي؛ في إحدى غارات التحالف الدولي عام 2014.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق