النظام السوري يلاحق اللاجئين السوريين حتى في أحلامهم!

النظام السوري يلاحق اللاجئين السوريين حتى في أحلامهم!
أخبار | 07 فبراير 2019

يعاني الكثير من الشباب السوريين من كوابيس مازالت تلاحقهم منذ خروجهم من سوريا، تبدو كسيناريوهات تصوّر هروبهم من عناصر الأمن أو من الحواجز العسكرية التابعة للنظام السوري، وقلقهم في التخطيط لكيفية خروجهم من البلد بعد أن عادوا إليه أو وجدوا أنفسهم بداخله كما لو كانوا محتجزين.

 

وكتب الصحفي السوري إياد شربجي على حسابه في "فيسبوك"، أمس الأربعاء، أنه خلال جلسة مع أصدقاء له، أحدهم قال له إن مناماً أشبه بالكوابيس يراوده بين الفينة والأخرى، إذ يرى نفسه مختبئأ في مكان ما في سوريا، وهو يشعر برعب شديد، ولا يستطيع الخروج أو الهروب بسبب تواجد عناصر الأمن أو قوات النظام الذين يحاصرون المكان.
 
وأكد شربجي أنه يرى ذات المنام كل فترة من الزمن، وتساءل "كيف لشخصين سوريين التقيا في بلد بعيد آلاف الأميال عن سوريا ولم يجمعهما سابق معرفة فيه ولا صلة قرابة أن يريا الحلم ذاته؟".

متى تتحول الأحلام إلى مرض نفسي؟

وقال الأخصائي النفسي محمد أبو المجد لـ"روزنة"، إنه من الطبيعي والمعتاد في حالة الحرب أن يكون فيها صدمات، وخاصة بين الشباب المغتربين، إذ دائماً ما يرون أحلاماً مزعجة، أو دائماً  يتذكرون مقتل أحد ما ، أوما حصل لهم أثناء وجودهم في سوريا، مؤكداً أن حدوث هذه الأمور طبيعي بعد أول شهر من الخروج من سوريا، لكن إذا استمر أكثر من ذلك لا يعتبر طبيعياً.
 
اقرأ أيضاً: لعبة دعوات الاحتياط.. أرق دائم للشباب السوريين وأهلهم
 
وأضاف، أنه بعد شهر من الخروج من سوريا يتحول الأمر إلى مرض نفسي يدعى باسم " PTSD" اضطراب كرب مابعد الصدمة، وفي تلك الحالة يجب الذهاب إلى أخصائي نفسي لمتابعة الاضطراب وعلاجه.
 
ونصح "أبو المجد" الشباب الخارجين حديثاً من سوريا بالتركيز على الوضع الآني وماذا سيفعل في البلد الجديد، مضيفاً أنه في حال  ركّز الشخص أفكاره على أنه ترك بلده وأنه مٌطارد، فتلك الفكرة في حد ذاتها من الممكن أن تسبب له مشكلات كبيرة في الحياة، وأكد على ضرورة التركيز على هدف يتم العمل عليه.
 
وقال أيمن يونس على "فيسبوك": إنه في كل شهر يرى أنه عاد إلى العاصمة دمشق، وفي الحلم يكون غاضباً لماذا عاد من ألمانيا إلى سوريا، ويقرر حينها العودة إلى بلد المغترب لكن لا يكون معه ثمن تذكرة طيران"، مضيفاً أنه في كل حلم يرى معه صديق معتقل أو متوفٍ، وأشار إلى أن صديقاً له في تركيا يرى ذات الحلم.
 
أما رافي موسى فقال إنه مرة على الأقل في الأسبوع يرى أنه مختبئ في أحد المنازل وأن جيش النظام والأمن في كل مكان، وهو في حالة خوف ورعب شديدتين.
 
وأضاف إياد أنه كان يرى ذات الحلم أو حلماً آخراً تداهم فيه قوات النظام منزله،  وذلك لغاية سنتين من بعد خروجه من سوريا، إلى أن زال منه شعور الخوف وحل مكانه شعور الأمان.
 


يذكر أن  دعوات الاحتياط، والدعوات إلى الخدمة الإلزامية دفعت مئات آلاف الشباب السوريين إلى الفرار خارج البلاد أو إلى مناطق غير خاضعة لسيطرة النظام السوري، فيما لجأ شباب آخرون إلى الاختباء، والتزام منازلهم خوفاً من الاعتقال والسوق.
 
يشار إلى أن أجهزة النظام السوري الأمنية، والشرطة العسكرية واصلت منذ سنوات، تنفيذ مداهمات للمنازل والأسواق، وفي أماكن العمل، والساحات العامة، والحدائق لاعتقال الشباب، وسوقهم إلى الخدمة العسكرية.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق