احتجاز سوريين في "مطار أثيوبيا" وتهديدهم بالترحيل إلى سوريا

احتجاز سوريين في "مطار أثيوبيا" وتهديدهم بالترحيل إلى سوريا
أخبار | 31 يناير 2019

تحتجز السلطات الأثيوبية السوري عمر الحلاق في مطارها، منذ أسبوعين، بعد رفض السلطات اللبنانية دخوله إلى لبنان على الرغم من امتلاكه إقامة صالحة فيها لأشهر، حيث عملت الأخيرة على ترحيله قسراً إلى السودان في رحلة ترانزيت عبر مطار "أديس أبابا" في أثيوبيا، إضافة إلى احتجاز سوريَين آخرَيْن، ثلاثتهم مهددون بالترحيل إلى سوريا.
 

وقال الحلاق لـ"روزنة" اليوم الخميس، إن الخطوط الأثيوبية  احتجزته و"جواز سفره" منذ السادس عشر من الشهر الجاري، لعدم امتلاكه فيزا تخوله الدخول إلى السودان، كما ومنعته من السفر إلى أربيل في العراق بعد تأمينه فيزا إليها بتاريخ 24 كانون الثاني، لعدم اعتراف أثيوبيا بأربيل كدولة،  أو الحجزعلى خطوط أخرى.
 
وأوضح الحلاق، أنه توجّه في الرابع عشر من كانون الأول العام الماضي من مطار بيروت إلى السودان مع خطيبته لعقد قرانهما فيها، مضيفاً أنه "أقام في السودان شهراَ كاملاً بدون فيزا، وبعد عقد القران توجهت زوجته إلى كندا ليتوجّه بدوره إلى لبنان لامتلاكه فيها إقامة صالحة حتى نهاية شهر تموز العام الجاري، لافتاً أن كفيله في لبنان لم يتخلّ عنه".

 
وتابع: أنه تفاجأ حين وصوله إلى لبنان أن لديه منعاً من الدخول إليها لمدة عام كامل لأسباب أمنية، دون توضيحها من قبل السلطات اللبنانية، مشيراً إلى أنه لم يتدخل بأي شي غير قانوني خلال مدة إقامته في لبنان، ليتم ترحيله إلى السودان عبر الخطوط الجوية الأثيوبية.
 
وطالب الحلاق السلطات اللبنانية بتوضيح الأسباب التي منعوه لأجلها من دخول لبنان، على الرغم من امتلاكه إقامة صالحة .
 
وأضاف أنه عند وصوله لمحطة الترانزيت "مطار أديس أبابا" في أثيوبيا تم إيقافه واحتجاز جواز سفره لعدم حوزته فيزا مسبقة تخوله الدخول إلى السودان.
 
وأشار الحلاق إلى أنّ وضعه في مطار أثيوبيا يرثى له، إذ أنه منذ أسبوعين ينام على الأرض، بذات الثياب، وبدون استحمام، أما طعامه فهو العصير والبسكويت من المحال الموجودة في المطار، لافتأُ أن المعاملة من قبل الأمن الأثيوبي في المطار سيئة.
 
وقالت الإعلامية اللبنانية مريم مجدولين اللحام، إن الحلاق لديه ورقة من الداخلية اللبنانية تثبت أنه لا أحكام قضائية ضده صادرة في كانون الأول العام الماضي، عمل على ترجمتها بناء على طلب السفارة الكندية تحضيراً لإجراء المعاملات الرسمية للم الشمل مع زوجته بكندا.
 
اقرأ أيضاً: وُجهتهم السودان.. ترحيل سوريين من الشارقة إلى بيروت ثم سوريا
 
وأضافت اللحام، أن كفيله سميح الكوسى من عكار اللبنانية لم يتنازل عن كفالته، وأشاد بحسن سلوكه.
 
ولفتت أنه تم التواصل مع مكتب الطيران الأثيوبي الذي أوضح أنه تم ترحيل الحلاق بطلب من الأمن العام اللبناني بسبب وجود منع دخول لسبب "أمني".
 
وأوضحت اللحام، أن الحلاق استطاع تأمين تأشيرة دخول إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، له ولشخصين سوريين آخرين معه في المطار، كانا متجهين إلى السودان قبل صدور قرار وجوب الفيزا، إلا أن السلطات الأثيوبية رفضت تسليم السوريين الثلاثة جوازات سفرهم، أو السماح لهم بالاتجاه نحو أربيل، رغم وجود رحلات من مطار أديس أبابا إلى أربيل، لكن ليس على الخطوط الإثيوبية.
 
أما السوري الآخر المحتجز في مطار أديس أبابا، بحسب الإعلامية اللحام، فهو عداي العبد الله، الذي قال  إنه عمل في دولة "مالاوي" وحين اختلف مع صاحب العمل قرر التوجه إلى السودان قبل قرار فرض التأشيرة إليها.
 
وأضاف العبد الله أن الخطوط الأثيوبية قبلت أن تنقله إلى السودان دون التنبه لعدم وجود فيزا، إذ حاولوا إعادتهم جميعاً إلى سوريا عبر السودان.
 
قد يهمك: كيف أثرت احتجاجات السودان على السوريين هناك؟
 
وأوضح أن عناصر الأمن الأثيوبية احتجزوا جوازات سفرهم، وعرض السلطات الأثيوبية عليهم بطاقات طيران وجهتها الأولى السودان والأخيرة سوريا، إلا أنهم رفضوا استلامها، في حين أن شخصاً سورياً ثالثاً وهو رجل أعمال مطلوب أمنياً للنظام السوري معهم، حسبما ذكرت اللحام.
 
وكانت  السلطات اللبنانية عملت على ترحيل سوريين نحو بلدهم، بعد أن وصلوا إلى بيروت إثر ترحيلهم من مطار الشارقة، وكانوا في طريقهم إلى السودان، غير أنهم أُبلغوا في الشارقة أن الخرطوم فرضت تأشيرة لدخول السوريين القادمين من أي دولة عدا القادمين من دمشق.
 
يذكر أن السودان لا تفرض تأشيرة على دخول السوريين، الأمر الذي جعلها مقصداً للشباب السوريين، الهاربين من الحرب الدائرة، والسوق الإجباري إلى الخدمة الإلزامية والاحتياطية لدى جيش النظام السوري.
 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق