الحرائق تُشعِل سوريا… بعد حريق العمارة وفاة أب وثلاثة أطفال بحلب

الحرائق تُشعِل سوريا… بعد حريق العمارة وفاة أب وثلاثة أطفال بحلب
أخبار | 25 يناير 2019

ازدادت حالات الوفاة إثر الحرائق التي اندلعت خلال الأيام الماضية في العديد من المحافظات السورية، جراء تردي الوضع الخدمي من انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، إلى نقص مادة الغاز التي تشهد ازدحاماً كبيراً في سبيل الحصول عليها، ما أثار غضب السوريين، الذين طالبوا  بإسقاط حكومة النظام السوري ومجلس الشعب.


وتوفي أمس الخميس  في حي الشعار بحلب، أربعة أشخاص من عائلة واحدة،  (أب في الخمسين من عمره، وثلاثة أطفال)، جراء اختناقهم بغاز أكسيد الكربون الناتج عن مولد  كهربائي صغير كان يعمل في منزله.

وأوضح المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي، زاهر حجو، أن "الأب لقي حتفه مع أطفاله الثلاثة، أصغرهم في العاشؤة من عمره، وأوسطهم في السادسة عشرة، وأكبرهم في السابعة عشرة، نتيجة تشغيلهم مولدة كهربائية في مكان مغلق، مشيراً إلى أنها من النوع الذي يخلط البنزين مع زيت المحرك".

وأضاف، أنهم تعرضوا إلى شلل عضلي تدريجي بسبب استنشاق غاز أول أكسيد الكربون، إذ أن الأب توفي أثناء تدخينه سيجارة كانت لاتزال بيده عندما عثر عليه ميتاً، لتنجو الزوجة وثلاثة أطفال آخرين كانوا خارج المنزل حين وقوع الحادثة.

واندلع حريقان  في حي السكري، وحي السليمانية، اليوم الجمعة، كما ذكرت صفحة "شبكة أخبار حي الزهراء بحلب"، دون أضرار بشرية.
 

وأضافت الشبكة أن خمسة حرائق اندلعت أمس في أحياء الموكامبو، وصلاح الدين، ولاميسر، وباب النيرب، والعرقوب، نتيجة ماس كهربائي، تم إخمادها جميعاً من قبل رجال فوج أطفاء حلب.

وكان سبعة أطفال أشقاء توفوا فجر الأربعاء، جراء حريق نشب في منزلهم بحي العمارة وسط  العاصمة دمشق، قال مراسل روزنة، "إن الحريق نجم عن ماس كهربائي، امتد إلى كامل المنزل، ثم التهم مستودعاً للمواد البلاستيكية في منطقة المناخلية بحي العمارة".

اقرأ أيضاً: وفاة سبعة أطفال أشقاء نتيجة حريق في دمشق القديمة (بالفيديو)

كما نشب حريق مساء أمس الخميس، في شقة سكنية داخل حي ساروجة، واقتصرت الأضرار على الماديات فقط، بحسب صفحة "دمشق الآن".
 
 
ولم تسلم مدينة اللاذقية من الحرائق، إذ اندلع أمس حريق في مخبر طبي في شارع "8 آذار"، تمكن فوج إطفاء اللاذقية من إطفائه، دون أضرار بشرية، بحسب "اللاذقية 24".
 


واندلع حريق الأربعاء في أحد منازل منطقة السيدة زينب في ريف دمشق، جراء ماس كهربائي ما تسبب بوفاة الشاب "علي ماميتا"، بحسب موقع "بزنس2بزنس سورية".

ويشكو سوريون من انقطاع الكهرباء لساعات طويلة متواصلة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.

 وقالت "أماني تالا":  إن "الكهرباء في منطقة السيدة زينب سيئة جداً، حيث تأتي بعد ست ساعات انقطاع نصف ساعة فقط، أو بعد أربع ساعات انقطاع تأتي خمس دقائق، وأحياناً تنقطع لمدة 13 أو 14 ساعة متواصلة، لدرجة أن الأهالي لا يعرفون متى تأتي الكهرباء".

قد يهمك: هل يُسقِط مؤيدو النظام السوري حكومة خميس و رئيس مجلس الشعب؟

وطالب مؤيدون للنظام السوري بإقالة حكومة عماد خميس ورئيس مجلس الشعب حمودة الصباغ، عقب حادثة وفاة سبعة أطفال أشقاء في دمشق القديمة إثر اندلاع حريق بمنزلهم، واتهامات الصباغ الشعب السوري بالعمالة للخارج نتيجة مطالبات بتحسين الأمور المعيشية المتردية.

يذكر أنه بدأت  تظهر ردود أفعال السوريين حيال تردي الوضع المعيشي، وغياب الخدمات في مناطق سيطرة النظام السوري، بالتحول من مناشدات، تطالب رئيس النظام بشار الأسد بالتدخل والحد من الفساد والتدهور المعيشي، إلى حدٍ دفع مواطنين للتهديد بالانتحار، وحتى محاولة الانتحار أيضاً.
 
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ أيام، تسجيلاً مصوراً لرجل مسن يبلغ من العمر (66 سنة) بعد إنقاذه من محاولة انتحار بسبب سوء وضعه المعيشي، إذ كان يريد رمي نفسه من أحد الجسور على نهر العاصي في مدينة حماة.
 
ويعاني السوريون في مناطق سيطرة النظام السوري من  أزمات  عدة كان آخرها، نقص مادة حليب الأطفال، والغاز المنزلي، والتيار الكهربائي، إضافة إلى عدم توفر مادة الخبز، واشتدت تلك الأزمات مع حلول فصل الشتاء البارد.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق