70 دولاراً ... تسببت بطرد امرأة سورية من خيمتها في لبنان (بالفيديو)

70 دولاراً ... تسببت بطرد امرأة سورية من خيمتها في لبنان (بالفيديو)
أخبار | 23 يناير 2019
 

انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الأربعاء تسجيل مصور يظهر فيه شخص لبناني يطرد امرأة سورية من خيمتها لعدم دفعها إيجار الأرض التي تسكن فيها، والذي يقدر بـ 70 دولاراً أمريكياً.

 

 

 
ويظهر الرجل الذي يدعى بـ"أبو الدهب" في التسجيل المصور وهو يرمي حاجيات المرأة  خارجَ الخيمة، بينما كانت تترجاه بألا يفعل ذلك من أجل أطفالها، و لعدم امتلاكها أي مكان تذهب إليه، ويجيبها قائلاً: "ليس لي علاقة، أريد مالي".

وتبيّن – بحسب صفحة أخبار طرابلس - أن خيمة السيدة، في منطقة بحنين ضمن بلدة المنية شمالي لبنان. فيما قالت صفحة ملتقى أهل الخير، أنها تواصلت العائلة المذكورة وتبيّن أن العائلة مكونة من أم وثلاثة أطفال، تخلّى عنهم والدهم، ولم يتمكّنوا من دفع إيجار الخيمة منذ خمسة أشهر، ليصبح المبلغ المترتب عليهم 125 ألف ليرة لبنانية "أقل من 100 دولار".

وتمكّن ملتقى أهل الخير بالاشتراك مع الحراك المدني العكّاري من التواصل مع صاحب أرض الخيمة، وتكفّلوا بدفع المبلغ المترتب على السيدة مقابل إعادتها إليها.

 
وقال الصحفي السوري أسامة الحمصي لـ"روزنة"،  إنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها طرد لاجئين سوريين من خيمهم، بحجة عدم دفع "الإيجار".
 
وأوضح الحمصي أن معظم أراضي مخيمات اللاجئين السوريين مُستأجرة من قبل لاجئين سوريين، إذ يتم دفع مبلغ مالي لمالك الأرض يصل إلى  100 دولار شهرياً  للخيمة الواحدة.
 
اقرأ أيضاً: ناشطة حقوقية: بلديات لبنان تنتهج سياسة "تطفيش السوريين"

 
وذكرت جمانة فرحات  مؤسِّسة "مبادرة لاجئون منسيون" اللبنانية، أن معظم المخيمات في لبنان هي مخيمات عشوائية تقام على أراض خاصة و يتم استئجارها من أصحابها بمبلغ يتشارك عليه مجموعة من اللاجئين، حيث يُدفع عن كل خيمة مبلغ 50 دولار أمريكي ومافوق.
 
وأوضحت أنه في كل مناطق لبنان توجد مخيمات عشوائية، لا تتحمل الدولة مسؤوليتها، كما في الجنوب و البقاع وعرسال والمناطق الأخرى التي يتواجد فيها اللاجئون.
 
وأشارت فرحات إلى أنه في حال تقدم مالك الأرض بشكوى إلى القضاء فيحق له طرد اللاجئين من أرضه، وخاصة أن اتفاقات الإيجار بين مالك الأرض واللاجئين غير قانونية، ولا يعتد بها، لاسيما أن اللاجئين السورين  لا يملكون صفة رسمية على الأراضي اللبنانية.
 
وعرض أشخاص لبنانيون على وسائل التواصل الاجتماعي مساعدتهم بتأمين سكن للعائلة السورية، فيما عرض آخرون دفع إيجار الأرض لسنة كاملة.


جاء ذلك بعد يومين من اعتداء مجموعة من شباب عرسال على محال اللاجئين السوريين وسياراتهم، ما أسفر عن أضرار مادية، وسط حالة فوضى في  المنطقة، سبقها دعوة للتظاهر ضد السوريين بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وازدياد البطالة في عرسال، الأمر الذي استنكره أهالي المنطقة، معتبرين أن تلك فتنة من قبل بعض الأطراف الانتهازيين.
 
قد يهمك: إغلاق محلات لسوريين في لبنان.. هل هي حملة جديدة ضدهم؟
 
ويشكو لاجئون سوريون في مخيمات عرسال وباقي مخيمات لبنان من عدم وصول أي مساعدات إنسانية، وذلك عقب دعم قطري تم توجيهه إلى اللاجئين السوريين في كل من تركيا ولبنان والأردن والداخل السوري، بلغ 50 مليون دولاراً، خصص منها مليون ونصف المليون دولار للاجئين السوريين في عرسال، في حين جمعت حملة "أغيثوا عرسال" التي أطلقتها مؤسسة قطر الخيرية، أكثر من 57 مليون دولار.
 
وتقدر الأمم المتحدة عدد اللاجئين السوريين في لبنان بنحو مليون لاجئ، ويعيش عدد كبير منهم في مخيمات قريبة من الحدود السورية، وسط ظروف معيشية متردية.
ويدعو مسؤولون لبنانيون بشكل متكرر المجتمع الدولي إلى دعم عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، زاعمين أن الاقتصاد اللبناني على وشك الانهيار بسبب ضغط اللاجئين.
 
وسبق أن صرح وزير الخارجية اللبناني خلال لقائه وزير التجارة الهولندي، أن "وضع لبنان الاقتصادي على وشك الانهيار بسبب عبء النازحين السوريين في لبنان"، مضيفا أن "الحل الوحيد هو في عودتهم عودة آمنة وكريمة إلى بلادهم"، كما أعرب الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله سابقاً عن استعداد الحزب للتعاون مع النظام السوري والأمن اللبناني لإعادة اللاجئين السوريين من لبنان إلى سوريا.
 
ودعت الدول العربية في القمة العربية الاقتصادية في بيروت الأحد الماضي، المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده  لتمكين اللاجئين السوريين من العودة إلى بلدهم، وتحمل مأساة اللجوء ووضع كل الإمكانيات المتاحة لإيجاد الحلول الجذرية.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق