مخالفات البناء في ريف دمشق تحددها مصالح رامي مخلوف!

مخالفات البناء في ريف دمشق تحددها مصالح رامي مخلوف!
أخبار | 07 يناير 2019

بعدما أصدر رئيس النظام السوري، المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012، الخاص بمخالفات البناء، والقاضي بإزالة الأبنية المخالفة؛ مهما كان نوعها وموقعها وصفة استثمارها أو استعمالها.

استغلت دوائر الفساد المنتفعة لدى النظام، هذا المرسوم أحسن استغلال بما يخدم مصالحها الخارجة عن منطق دولة المؤسسات.  
 
حيث أقدمت محافظة ريف دمشق نهاية الشهر الفائت على هدم مطعم  قيد الإنشاء في بلدية سوق وادي بردى، يقع بمحاذاة اوتوستراد "دمشق - الزبداني"، تعود ملكيته لشخص من أبناء المنطقة، على رغم حصوله على التراخيص اللازمة للبناء كافة.

مصدر مطلع من قرية سوق وادي بردى، قال لـ"روزنة" إن المحافظة سبق أن هدمت أجزاء من العقار نفسه وأوقفت صاحبه عن البناء قبل أن تعود وتمنحه موافقة مرة ثانية، لكن ضمن شروط وضعت من قبلها، وهي ليست المرة الأولى التي تقوم فيها محافظة ريف دمشق بهدم عقارات منحت أصحابها الرخص للبناء.

فقامت نهاية شهر آب الماضي بهدم عدد كبير من العقارات قيد الإنشاء في منطقة سوق وادي بردى، خصوصاً في المشاريع التي تطل على اوتستراد (دمشق – الزبداني)، بعدما اعتقلت رئيس البلدية وغرّمت أعضاء من البلدية، بسبب ما قالت إنه تستر على متعهدي البناء وتسهيل تقديم التراخيص لهم، ودائماً ما كانت البلدية تستعين بمحافظة ريف دمشق والشرطة، وأحياناً بقوات من الجيش لهدم العقارات خشية التصادم مع الأهالي.

محافظة ريف دمشق بررت عملية الهدم عبر مدير مكتب المحافظ عصام النصرالله، وقال: "إن العملية  جاءت تنفيذاً لأحكام المرسوم "40" على اعتبار أن العقار رقم "535" مخالف وصاحبه لم يحصل على الترخيص من "الإدارة العامة لمؤسسة المواصلات الطرقية" المعنية بعمليات تنظيم البناء على جوانب الطرقات.

إلا أن "روزنة" اطلعت على أوراق تثبت أن العقار الذي يحمل رقم "535" هو بعيد من محور الطريق وحرمه وحصل على رخصة أولية صادرة عن الإدارة العامة لمؤسسة المواصلات الطرقية في السادس من تشرين الثاني الماضي.

اقرأ أيضاً:التغريبة الدمشقية تنهي الحرب حول العاصمة!

و قال مصدر محلي لـ"روزنة" أن "المحافظة قامت بهدم العقار بطلب من متعهدي أعمال بناء "رامي مخلوف" في المنطقة، فالعقار يقع على مقربة من عقارات قيد الإنشاء تعود ملكيتها إلى شركات رامي مخلوف وقد يكون العقار سبباً في تغيير خطة البناء الموضوعة من قبل المتعهدين هناك".

وأضاف متابعاً: "حيث أن المنطقة الممتدة بمحاذاة الطريق العام على الاتجاهين "ذهاب - إياب" من بلدة الصبورة مروراً بيعفور والديماس حتى نهاية الحدود الإدارية لبلدية سوق وادي بردى، شهدت في الفترة الممتدة ما بين عام 2007 ومطلع 2011، قيام سماسرة محسوبين على رامي مخلوف وشركائه بشراء أراض واسعة إذ أغروا أصحابها بالأموال".


مع مطلع العام الجاري وتحسن الأوضاع الأمنية نسبياً في المنطقة، عاد السماسرة مرة أخرى إلى تقديم عروض للأهالي لشراء الأراضي التي لم يتمكنوا من شرائها قبل انطلاق "الثورة"، مستفيدين من تدهور الأوضاع الاقتصادية لسكان تلك المناطق خصوصاً في قرى وادي بردى،كما مارسوا ضغوطا على كل من فكر بالاستثمار بالمناطق التي تقع في النطاق الخاص بمخلوف وشركائه عبر المرسوم "40"، أو عبر قرارات استثنائية صدرت مباشرةً من محافظة ريف دمشق تمنع البناء لأسباب أمنية.

 وذلك لإرغام من رفضوا البيع للعودة عن قراراتهم التي تصب في مصلحة شركات رامي مخلوف لإعادة رسم معالم المنطقة بما يتوافق مع المشروع الذي بدأه منذ أكثر من 10 أعوام، من بناء فلل ومطاعم فاخرة لتكون عائدات استثمار المنطقة له وحده.

وكانت مصادر خاصة في دمشق أفادت لـ "روزنة" عن حجم الفساد المرعب في السكن العشوائي الذي تصل نسبته إلى 90 بالمئة لجهة تجار مخالفات البناء والبلديات وشرطة البلدية وغيرها.

وليكون أكبر دليل على ذلك وصول عدد الأبنية المخالفة إلى 400 ألف شقة سكنية مخالفة، والتي ظهرت بعد صدور المرسوم 40 لعام 2012 الذي من المفترض أن يمنع بناء المخالفات بشكل كلي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق