تقارير أوروبية تكشف عن أطراف جديدة بتصدير مركبات كيميائية إلى سوريا

تقارير أوروبية تكشف عن أطراف جديدة بتصدير مركبات كيميائية إلى سوريا
الأخبار العاجلة | 04 يناير 2019

بعد أن استطاعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية منح سلطات جديدة لفريق التحقيق الخاص بملف الكيميائي في سوريا، طالبت إدارة الجمارك والضرائب البلجيكية، بتغريم 3 شركات محلية متهمة بتصدير مركبات كيميائية إلى سوريا، أكثر من مليون يورو، إضافة إلى سجن اثنين من رؤساء الشركات فترة تتراوح بين 4 و18 شهرا.

جاء ذلك خلال أولى جلسات محاكمة 3 شركات بلجيكية، يوم أمس الخميس، بتهمة تصدير مركب الأيزوبروبانول الذي يمكن استخدامه في إنتاج غاز السارين إلى سوريا.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية منحت فريق التحقيق الجديد والمؤلف من عشرة أشخاص تحديد الجهة المسؤولة عن استخدام السلاح الكيميائي، بعد أن كان عمل الفريق السابق يقتصر فقط على إثبات أن هذا السلاح قد تم استخدامه أم لا في مناطق بسوريا.

وحصلت المنظمة على سلطات إضافية، لتحديد الأفراد والمؤسسات المسؤولة عن الهجمات، من الدول الأعضاء فيها وعددها 193، خلال جلسة خاصة في شهر حزيران الماضي، عارضها النظام السوري وروسيا وإيران، في حين سيبدأ تنفيذ صلاحيات فريق التحقيق الجديد منذ شهر شباط المقبل.

بلجيكا زودت النظام بمكونات غاز السارين

تقارير إعلامية كانت قد كشفت يوم امس عن قيام ثلاث شركات بلجيكية؛ بتوريد مركبات كيميائية للنظام السوري تدخل في تركيبة غاز السارين.

و قالت صحيفة " كناك" البلجيكية، أنه صدر ما مجمله 168 طنا من ايزوبروبانول الى سوريا ولبنان بين اواسط 2014 وأواخر 2016 ،إضافة إلى 24 عملية تسليم في عامين ونصف عام بالإضافة إلى عمليات تشمل نحو 300 طن من مواد أخرى مثل الميثانول و ديكلور وميثان.

اقرأ أيضاً:حلب.. تبادل اتهامات باستخدام الكلور بين النظام والمعارضة

وأحيلت حسب الصحيفة الشركات الثلاث في أيار من العام الماضي إلى القضاء بتهمة الإدلاء "بتصريحات كاذبة"؛ بعد أن أغفلت ابلاغ السلطات بأنها صدرت الى سوريا مركبا كيميائيا يمكن استخدامه في صنع غاز السارين، بحسب ما أعلن مصدر رسمي.

والمادة هي ايزوبروبانول وتخضع عندما تكون بنسبة 95% لترخيص خاص بالتصدير،  لأنه يمكن استخدامها لتصنيع أسلحة كيميائية من بينها غاز السارين الذي استخدمه النظام السوري  في النزاع المستمر منذ ثمان سنوات.

دولة أوروبية ثانية

هولندا انضمت بلجيكا في قائمة المصدرين للمواد الكيمائية إلى سوريا، حيث كشفت قناة "NOS" الهولندية الرسمية، إن "شركة هولندية صدرت قبل عامين 38 طناً من مادة تستخدم في صناعة أسلحة كيماوية إلى سوريا، دون الحصول على التراخيص اللازمة في هذا الخصوص".

وأضافت القناة في تقرير لها، أن "شركة تتخذ من مدينة روتردام مركزاً لها صدّرت 38 طناً من مادة الأسيتون المحظورة، التي تستخدم في صناعة أسلحة كيماوية، إلى سوريا، دون أن تحصل على التراخيص اللازمة"، وأشارت إلى أن "مادة الأسيتون المذكورة تم تصديرها إلى سوريا، عبر ميناء مدينة "أنتويرب" البلجيكية عام 2016".

وأوضحت القناة أن "الجمارك الهولندية بدأت تحقيقاً بشأن الشركة في شهر نيسان من العام الماضي، وأن الشركة ستخضع للمقاضاة بسبب عدم حصولها على التراخيص اللازمة".

ولفتت إلى أن "الجمارك البلجيكية أبلغت نظيرتها الهولندية بأن الشركة نفسها صدّرت 200 طن من الأسيتون إلى سوريا عبر روسيا".

وحسبما نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان "أن النظام السوري منذ توقيعه على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في تشرين الأول 2013 وحتى نهاية 2014، استخدمت قواته الأسلحة الفتاكة المحرمة دوليا أكثر من 50 مرة في 26 منطقة من سوريا".

وكانت أشد الهجمات فتكا بالمدنيين، هجوم غوطة دمشق الذي وقع في  آب 2013 وأسفر عن مقتل نحو 1400 شخص بغاز السارين، كما استخدم السارين في ضرب خان شيخون بريف إدلب يوم 4 نيسان 2017، ما خلف مقتل أكثر من مئة شخص، وجرح المئات.

ومن أشهر هجمات النظام بغاز الكلور القصف الذي تعرضت له بلدة سرمين في ريف إدلب بأربعة براميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور يوم  16 آذار 2015، مما أدى إلى مقتل عائلة بأكملها وإصابة آخرين.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق