ما هي أبرز ملامح السياسة الاقتصادية للنظام السوري خلال عام 2018؟

ما هي أبرز ملامح السياسة الاقتصادية للنظام السوري خلال عام 2018؟
الأخبار العاجلة | 28 ديسمبر 2018

سعى النظام السوري خلال العام 2018 إلى اتخاذ خطوات تساعده في تدارك فجوات تدهور الاقتصاد الذي بات يشكل ضرورة ملحة في استعادة تعافي المؤسسات التي يديرها النظام.

وتعتبر إعادة فتح معبر "نصيب" الحدودي بين سوريا والأردن، خطوة منقذة للعملية الاقتصادية للنظام؛ بعد سنوات أنهكت الاقتصاد السوري، وكانت قوات النظام استعادت في تموز الماضي السيطرة على معبر "نصيب" وكامل الحدود الأردنية بعد عملية عسكرية، ثم اتفاقات تسوية مع الفصائل المعارضة في محافظة درعا.

وفي 15 تشرين الأول، تمّ افتتاح المعبر من الجهتين السورية والأردنية في خطوة طال انتظارها عند النظام، خصوصاً بعد الاضطرار خلال السنوات الثلاث الماضي للجوء إلى الطريق البحرية الأطول والأكثر كلفة.

هذا ومن شأن إعادة فتح معبر "نصيب" أن تنعكس مباشرة على الاقتصاد السوري وتفتح له الأبواب مجدداً على السوق العربية عموماً والخليجية خصوصاً.

فما هي أبرز الأحداث الاقتصادية التي حصلت في 2018؟

موازنة جديدة في مواجهة التدهور الاقتصادي

مطلع الشهر الجاري أصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، قانون موازنة العام المقبل بمبلغ إجمالي قدره 8.9 مليار دولار، وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن "الأسد أصدر القانون رقم 44 لعام 2018 القاضي بتحديد اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019 بمبلغ إجمالي قدره 3882 مليار ليرة سورية".

ويبلغ سعر صرف الليرة السورية حاليا 434 مقابل الدولار الأميركي، وفق مصرف سوريا المركزي.

اقرأ أيضاً:صراع بين مجلس الشعب و المصرف المركزي.. ما هي الأسباب؟

ويخصص مشروع الموازنة أكثر من 443 مليار ليرة سورية (مليار دولار)؛ لإقامة مشاريع استثمارية في المناطق التي سيطر عليها النظام السوري، وكانت اعتمادات الموازنة للعام 2018 بلغت 3187 مليار ليرة سورية، بينها 825 مليار للاعتمادات الاستثمارية، كما تخصص الموازنة الجديدة، وفق ما كان ذكر التلفزيون الرسمي، إجمالي 1.6 مليار دولار لقطاع الكهرباء.

حيث تعرض قطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية لأضرار كبرى، وقدر وزير الكهرباء، زهير خربوطلي، مطلع الشهر الماضي قيمتها بأربعة آلاف مليار، وكذلك ترصد الموازنة اعتمادات لتمويل أكثر من 69 ألف فرصة عمل في الجهات العامة للعام القادم.

المستشار المالي والباحث الاقتصادي؛ يونس الكريم، أشار في حديث لـ "راديو روزنة" إلى أن الموازنة العامة لعام 2011 كانت 16,55 مليار دولار؛ بمعدل زيادة عن الموازنة العامة التي تم الإعلان عنها للسنة القادمة بنسبة 43 بالمئة.

ولهذا الرقم تفسير لدى الباحث الاقتصادي السوري الذي قال: "هذا الرقم يتناسب مع أعداد اللاجئين السوريين، فبحسب الإحصاءات الدولية هناك تقريباً 12 مليون سوري من أصل 21 مليون خارج البلاد".

واعتبر الكريم أن النظام السوري يقدم موازنته بناء على عدد السوريين في الداخل، مما يعني اعتراف النظام بأن هناك عدد ضخم من السوريين في الخارج؛ و"الدولة" لا تقدم لهم خدمات.

ويشير الباحث الاقتصادي السوري بأنه ومن خلال أرقام الموازنة يمكن الاستدلال بأنه لن يكون هناك إعادة إعمار في العام القادم؛ حيث لم يدخل هذا الأمر في حسابات النظام للموازنة، و تقدر الأرقام التي ستخصص لإعادة الإعمار بحوالي 114 مليون دولار، وهي أرقام جدا بسيطة ولا تتوافق مع متطلبات إعادة الإعمار، وفق رأي الباحث الاقتصادي.

ويضيف: "بهذه الموازنة لن تكون هناك مشاريع إعادة إعمار؛ وبالتالي لن يتجاوز الأمر في العام القادم سوى توجهات لإقامة مؤتمرات من أجل إعادة الإعمار".

عملات جديدة ودولار سوري !

في شهر أيار الماضي أعلنت مصادر في مجلس الشعب السوري عن إصدار مشروع قانون يجيز بطباعة ورقة نقدية من خمسة آلاف ليرة، ونقلت صحيفة الوطن المحلية آنذاك عن مسؤولين في المجلس؛ تعديلهم للفقرة (أ) من المادة 16 من قانون المصرف المركزي والنقد الأساسي؛ لتجيز إمكانية إصدار الأوراق النقدية من فئة الليرة وحتى فئة خمسة آلاف ليرة.

بينما أعلن مصرف سوريا المركزي؛ يوم أمس الأربعاء (26 كانون الأول) عن طرح العملة النقدية المعدنية الجديدة من فئة 50 ليرة سورية، لتصبح جاهزة للاستعمال  في الأسواق.

وقال المصرف أنّ طرحه الفئة النقدية المعدنية الجديدة، جاء حرصًا منه على تأمين احتياجات التداول من الأوراق النقدية والنقود المعدنية؛ وحاجة السوق المتزايدة من الفئات الصغيرة لاسيما فئة الـ 50.

قد يهمك:لماذا يُرفض إذن العمل للسوريين في تركيا أحياناً؟ وما هي الحلول؟

ويفند المستشار المالي يونس الكريم في حديث لـ "روزنة" عن مشروع حكومة النظام السوري في طباعة أوراق عملة جديدة بقيم أعلى لمواجهة التضخم الذي يعاني منه الاقتصاد السوري، ويقول الكريم بأنه كان هناك مشروع من قبل النظام قبل عام 2011 لطباعة عملة ورقية بقيمة 5 آلاف لتكون بمثابة "دولار سوري".

وتابع بالقول: "مشروع الخمسة آلاف ليرة كان قبل عام 2011 حينما كان أديب ميالة حاكماً للمصرف المركزي، وكان سيتم اعتماد تلك العملة باعتبار أنها ستشكل الدولار السوري، بمعنى أن يبدل رجال الأعمال القطع الأجنبي بالخمسة آلاف ليرة، بحيث يحتفظ النظام بالعملة الأجنبية ويقوي مركزه المالي، مقابل أن يسمح لهم بأن يستثمروا بالدولة السورية و بالعملة السورية لكن حدوث الثورة السورية والتضخم الذي حصل أوقف هذا المشروع".

وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن فكرة إعادة طبع الخمسة آلاف ليرة تعود تحت وقع التضخم، معتبراً أن حكومة النظام السوري أصبحت الآن أمام خيارين إما الدهورة أو إصدار عملة جديدة لتخفيض احتياجات السوق.

وينوه الكريم خلال حديثه لـ "روزنة" بأنه يبقى لحكومة النظام؛ خيار إصدار عملة لتخفيض احتياجات السوق "الخمسة آلاف ليرة هي البديل لأنها أعلى مبلغ ممكن".

في حين لم يستبعد أن يقوم النظام بطباعة عملات ذات قيمة أكبر من الخمسة آلاف، وقد تصدر بثلاث فئات أعلى "عشرة آلاف وخمسة عشر و خمسة وعشرين ألف ليرة" وذلك بحسب رأيه سيأتي لتنفيذ فكرة النظام القديمة لإحداث المئة دولار السورية.

مشروع "دمشق الكبرى"!

وفي منتصف شهر تشرين الثاني؛ كشف مسؤول إيراني، عن قرب إنشاء بنوك إيرانية في سوريا، مشيرا إلى أن ذلك سيأتي لتسهيل المعاملات المالية وتفعيل عمل غرف التجارة بين الجانبين.

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" في ذاك الوقت؛ عن نائب وزير الطرق وبناء المدن الإيراني، تأكيده أهمية اتفاقية التعاون الاقتصادي بين سوريا وإيران وضرورة تعزيز هذا التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والإنتاجية.

اقرأ أيضاً:مجلة أمريكية: المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة دعمت النظام السوري

المستشار المالي والباحث الاقتصادي؛ يونس الكريم، أوضح في حديثه لـ "روزنة" حول أسباب المسعى الإيراني لافتتاح بنوكها في سوريا، مرجعاً ذلك إلى الرغبة الإيرانية في مشاركة مهمة بمشروع "دمشق الكبرى" والذي يسعى النظام السوري للعمل عليه خلال الفترة القادمة.

وكان مشروع "دمشق الكبرى" مخطط له أن يمتد على مساحة (59) ألف هكتار، لكن دراسته توقفت عام 2011، فالدراسة كانت على ثلاث مراحل وتوقفت عند المرحلة الثالثة، وبحسب مصادر في حكومة النظام فإن هذا المشروع الذي يعاد العمل عليه لن يلغي محافظة ريف دمشق التي تمتد من الحدود اللبنانية حتى العراقية، أي أن المخطط التنظيمي لدمشق الكبرى سيشمل المحيط الحيوي لدمشق فقط.

ويشير الكريم إلى أن هذا المشروع يتطلب وجود قاعدة بنكية متقدمة، "إيران تسعى لأن تكون أحد أطراف هذا المشروع، خاصة وأنها تلمست موافقة ضمنية دوليا على إقامة هذا المشروع فهناك تلميحات كثيرة حول الرغبة بمساهمة دولية حول إعادة دمشق فقط وليس سوريا".

وأوضح بأن إعطاء الموافقة من قبل دمشق على تأسيس بنوك إيرانية سيكون بسبب سيطرة إيران على جزء من القرار السوري، فضلا عن حاجة النظام السوري للأموال.

الأمر الذي سيدفع دمشق إلى تأسيس بنوك ايرانية وفق القوانين السورية، حيث ستعود نسبة ملكية 51 بالمئة منها لدمشق، و49 بالمئة لإيران، فضلا عن أن نسبة الـ 51 بالمئة لن تكون للحكومة وإنما لرجالات إيران في سوريا.

قمر صناعي وغسيل أموال!

وزير الاتصالات والتكنولوجيا في حكومة النظام السوري؛ إياد الخطيب، أعلن منتصف الشهر الحالي؛ أن حكومته تعتزم تطوير برنامج فضائي لإطلاق أول قمر اصطناعي سوري، وأوضح أن وزارته بحاجة لوضع خريطة طريق لسوريا ليكون لديها برنامج فضائي، وأول قمر اصطناعي لها أسوة بباقي الدول العربية؛ وفق قوله.

مضيفاً بأن القمر الاصطناعي سيكون أحد الأهداف الرئيسية للوزارة في المستقبل القريب.

ونوه يونس الكريم حول ذلك أن النظام يهدف إلى تحويل مدينة دمشق إلى "ملاذ ضريبي آمن"، بشكل يجعلها كـ "دبي جديدة"، إلا أن ذلك يلزمه بنية تحتية تخدم هذا المشروع.

ويضيف متابعاً: "هذه البنية التحتية ستخدم الاتصالات والمشاريع السياحية وتشجيع جذب رجال الأعمال وإيجاد نظام مصرفي متطور"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن من بين هذه المتطلبات لتأسيس بنية تحتية مناسبة لهكذا مشروع؛ هو إطلاق القمر الصناعي.

اقرأ أيضاً:مجلة أمريكية: المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة دعمت النظام السوري

وقال الكريم أن من مفرزات إطلاق القمر الصناعي سيكون إحداث نقلة نوعية في إنتاج الأفلام، والذي اعتبرها مؤشراً واضحاً يعكس التوجه نحو عمليات غسيل الأموال بشكل منظم.

معتبراً أن ميزانيات إنتاج الأفلام هي أحد البوابات الرئيسية لغسيل الأموال، مما سيدفع رجال الأعمال للاستثمار في سوريا، ولتضع أموالها السوداء في إنتاج الأفلام؛ مما يشكل لها ضماناً بأن تدخل بشكل شرعي إلى مشاريع اقتصادية أخرى.

واستطرد حول ذلك قائلاً: "سيتم أيضاً من خلال القمر الصناعي افتتاح قنوات تلفزيونية متعددة، وهي أيضا تهدف إلى غسل الأموال، فهناك العديد من القنوات يتم افتتاحها من غير أن تكون معلومة لأي من المتابعين، فأصحابها لن يضعوا أموالها فيها دون أية فائدة من العوائد المالية".

إلا أنه يشير إلى أن الفائدة ستكون مع كثرة القنوات الفضائية التي سيتم إطلاقها من خلال القمر الصناعي السوري؛ هو تبييض أموال رجال الأعمال و إدخالها في السوق الاقتصادية بدمشق؛ بعد غسلها عن طريق القمر الصناعي.

وكان المكتب المركزي للإحصاء لدى النظام السوري؛ أعلن في شهر أيار الماضي عن نسبة تراجع الاقتصاد السوري بين عامي 2011 و2016، وذلك بعد نحو شهر من إعلان اللجنة الاقتصادية في حكومة النظام الإفراج عن أرقام مكتب الإحصاء غير المنشورة منذ 2011.

ونشرت صحيفة "الوطن" المحلية بعضاً من أرقام المكتب ومن بينها كان الناتج المحلي في سوريا قد بلغ في 2011 وفق سعر السوق 1537.2 مليار ليرة سورية، لينخفض 834.51 مليار ليرة في عام 2013، ويواصل انخفاضه ليصل إلى 641.64 مليار في 2016، وبالتالي، فإن الناتج المحلي بالأسعار الثابتة قد تراجع بنسبة 58.26 بالمئة خلال خمس سنوات ممتدة بين 2011 و2016.

إعادة إعمار

في تقرير صادر عن مجلة "بانوراما" الإيطالية؛ منتصف شهر تشرين الثاني اطلع عليه راديو روزنة، حيث يشير التقرير أنه وبعد سبع سنوات من الأزمة السورية؛ بدأ الحديث يكثر عن مرحلة إعادة الإعمار والتي تقدر كلفتها المالية بنحو 400 مليار دولار، حيث تتسابق دول عدة في المشاركة في إعادة بناء وترميم ما دمرته الحرب.

وتلفت المجلة الإيطالية بأنه وكما ساعدت كل من إيران وروسيا؛ الرئيس السوري بشار الأسد على استعادة توازن نظامه، فهي تعد اليوم من أولى الدول التي ستتكفل بعملية إعادة الإعمار، وقد خصصت إيران 8 مليارات دولار لإعادة البناء مقابل الحصول على ترخيص لشبكة الهاتف المحمول الثالثة.

علاوة على ذلك، يشارك حزب الله في عملية إعادة الإعمار عبر عدد كبير من الشركات اللبنانية؛ وفق ما تشير له المجلة، كما يبدو في الآن ذاته أن الأمر لم يقتصر فقط على حلفاء النظام، إذ يشمل أيضا تركيا (العدو الرئيسي للأسد) والمتحالفة اليوم مع روسيا بالمحور المناهض للولايات المتحدة في سوريا.

في 27 تشرين الأول الماضي، اجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول بالروس والفرنسيين والألمان لمناقشة مستقبل سوريا، بما في ذلك إعادة الإعمار.

وتنشط عدة شركات تركية بالفعل في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات أنقرة مثل مدينة الباب في شمال سوريا، لكن يبدو أن الرئيس التركي يسعى إلى إعادة بناء حلب ثانية أكبر مدينة في سوريا، بحسب ما أوردته مجلة بانوراما .

قد يهمك:كيف ستؤثر مغادرة اللاجئين السوريين في الاقتصاد الأردني؟

ووفقا للأمم المتحدة، تقدر كلفة إعادة بناء 45% من سوريا بحوالي 388 مليار دولار، في حين تشير تقديرات أخرى إلى ضعف هذا المبلغ على الأقل.

وقال مصدر دبلوماسي للمجلة الإيطالية حول ذلك: "لقد عادت سوريا ثلاثين سنة إلى الوراء، وبالإضافة إلى البنية التحتية والمصانع والمستشفيات ومحطات استخراج الكهرباء والغاز والنفط، فإن مدناً مثل حمص والرقة تدمرت بنسبة 90% فضلا عن حلب التي دمرت بنسبة 45%".

وفي إطار التسابق على إعادة الإعمار، اقترحت روسيا في مذكرة سرية -من خلال قنوات الاتصال العسكرية الموجودة لديها هناك- على الأميركيين التعاون في إعادة الإعمار، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين قد تحدثا بهذا الشأن أثناء قمة هلسنكي في 26 تموز الماضي.  

ولعل أبرز الفرضيات المطروحة على الطاولة هي تقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ، حيث توجد قوات روسية وأميركية وتركية وسورية، مثلما حدث في ألمانيا نهاية الحرب العالمية الثانية، وتستثمر روسيا بالفعل في سوريا بقطاع النفط الذي تراجع بنسبة 5% قبل الحرب.

ويؤكد المصدر الدبلوماسي ذاته للمجلة أن "الكرملين غير راغب ولا يقدر على دعم الجزء الأكبر من إعادة الإعمار" مضيفا "لهذا السبب يضغط على أوروبا والبنك الدولي للحصول على المال، لكن الأميركيين يعرقلون تلك المساعي".

كما ذكرت بانوراما الإيطالية أن الاتحاد الأوروبي يواجه عقبات تحول دون المشاركة في إعادة الإعمار، ممثلة في العقوبات المفروضة على النظام السوري، وللالتفاف عليها قد تلجأ أوروبا إلى إنشاء شركات خارجية ذات ممثلين وهميين للمشاركة في إعادة الإعمار.

وإلى جانب هذه الدول التي تعتزم إعادة إعمار سوريا، تستثمر الصين ملياري دولار فقط في الصناعة السورية، ومع ذلك أضافت بكين هذه الدولة العربية في المشروع الاقتصادي الإستراتيجي الكبير لطريق الحرير الجديد الذي يضم 60 دولة بميزانية تبلغ تريليون دولار.

كما أن هناك ثلاثين شركة صينية تعمل في سوريا، ولكن الصينيين يدركون جيدا أنهم لن يكونوا قادرين على "استعمار" دمشق كما فعلوا مع بعض الدول الأفريقية، بحسب المجلة الإيطالية.

وفضلا عما سبق ستشمل أعمال إعادة البناء "الاقتصادي والسياسي" لسوريا أيضا الدول العربية، خاصة تلك التي دعمت "التمرد" ضد الأسد. فقد خصصت السعودية والإمارات 100 مليون دولار لإعادة إعمار الرقة العاصمة السابقة لتنظيم داعش التي دمرها القصف الأميركي وفق ما ذكرت بانوراما.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق