رجال الكرامة لـروزنة: سلاحنا خط أحمر والدخول للسويداء مغامرة

رجال الكرامة لـروزنة: سلاحنا خط أحمر والدخول للسويداء مغامرة
الأخبار العاجلة | 28 ديسمبر 2018

 

قال المسؤول الإعلامي لحركة قوات رجال الكرامة أن أي مساعي تجبرهم على التخلي عن السلاح في محافظة السويداء هي محاولات مرفوضة.

وأكد في حديثه لـ "راديو روزنة" أن دخول قوات النظام إلى السويداء ستكون نتائجه كارثية، معتبراً أن المحافظة لها حساسية خاصة والنظام ليس لديه استعداد بأن يغامر في موضوع "الأقليات".

وأشار في الوقت ذاته بالقول: "نحن بجاهزية كاملة ولا نقول غير "اللي معنا يتبعنا"، ومن يُفضّل المغامرة والدخول إلى السويداء؛ فالتاريخ يشهد على كل من فكر أن يدخل منطقة الجبل، سكان الجبل وأهله كما الحجارة السوداء صلبين كالصخر، ومن يريد الدخول إلى السويداء يجب أن يحمل معه مطرقة تستطيع كسر هذا الصخر، لكن صخر البازلت صعب أن يكسر".

إلا أن الحركة تستبعد حالياً حدوث صدام مباشر مع قوات النظام، ويشير مسؤولها الإعلامي إلى أن النظام أذكى من أن يدخل بآلياته العسكرية على السويداء، لكن النظام وعلى الرغم من ذلك دائما ما يفتعل المشاكل والفتن بين أبناء السويداء؛ وفق قوله.

وقال "أبو يزن"؛ المسؤول الإعلامي لحركة قوات رجال الكرامة؛ أن إعلان أكثر من 10 فصائل محلية في السويداء؛ يوم الثلاثاء الفائت، التوحد ضمن تشكيل واحد، هو خطوة استباقية للنظام تفيد بجاهزيتهم لأي حركة يمكن أن يقوم بها يكون النظام من شأنها إحداث شرخ في المحافظة.

وأعلنت مجموعات من الفصائل المحلية في السويداء؛ توحدها ضمن تشكيل واحد، خلال اجتماع في بلدة المزرعة غرب المحافظة يوم الثلاثاء، وضم الاجتماع أكثر من 10 فصائل محلية، أكدوا نيتهم منع أي اعتقالات أو سوق إجباري للخدمة العسكرية من أجهزة المخابرات لأبناء المحافظة، معتبرين أن الحرب في سوريا طائفية.

وكانت اللجنة الأمنية التابعة لمكتب الأمن الوطني بدمشق، عقدت اجتماعين منفصلين مع هيئات دينية واجتماعية من السويداء، لمناقشة الأوضاع الراهنة في المحافظة، خلال الأسبوع المنصرم.

عروض روسية

وكشف المسؤول الإعلامي لحركة قوات رجال الكرامة في حديثه لـ "روزنة" عن محاولات روسية متعددة للتفاوض مع الحركة من أجل التخلي عن سلاحها؛ وكان آخر عرض قدمه الروس في نهاية شهر تشرين الثاني حينما عرضوا مغريات كبيرة لرجال الحركة؛ منها أموال وسيارات وأسلحة من أجل الاندماج مع الفيلق الخامس، إلا أن "الرفض" كان الجواب الدائم لجميع البيارق و المجموعات والتجمعات الخاصة بالحركة في السويداء.

قد يهمك..من يرغب باستمرار "فَزّاعة" داعش في السويداء و دير الزور؟

وشدد المسؤول الإعلامي للحركة على أنهم سلميون لأبعد الحدود، ولكن إذا ما وضعوا ضمن المواجهة سيكونون جاهزين لها، وأضاف: "سلاح الكرامة خط أحمر، اشتريناه بمالنا ومن قوت أولادنا؛ لحماية جبلنا و أنفسنا وحماية المجتمع المدني في السويداء".  

وأوضح في حديثه لـ "روزنة" عن مدى انزعاج النظام من حركة قوات رجال الكرامة ضمن السويداء؛ والتي لم تخضع لسيطرته، لافتاً لمحاولات كثيرة من قبل النظام لتشويه صورة الحركة.

ويبيّن المسؤول الإعلامي للحركة أن النظام يسعى لأن يصطدم المجتمع المحلي في السويداء مع حركة قوات رجال الكرامة؛ من خلال تجنيد عناصر تابعة له تخلق إشكاليات عبر عمليات الخطف والسرقة؛ والدفع بالمجتمع المحلي إلى الاستنجاد به، لافتاً إلى السعي الدائم للنظام في اتباع وسائل عديدة من أجل الدخول إلى السويداء وفرض سيطرته الكاملة عليها.

وأضاف حول ذلك: "السويداء هي المحافظة الوحيدة حاليا الخارجة عن سلطة النظام، حيث لا يشكل فيها سلطة فعلية، وأما مؤسسات الدولة فهم لنا ونحن مصرين بالحفاظ عليهم؛ وممنوع الاقتراب من أي مؤسسة أو دائرة حكومية، فلا علاقة للنظام بهم وما سلطته عليهم إلا سلطة صورية".

مؤكدا دعم النظام لحوادث السرقة والخطف التي تحصل في المحافظة، فضلا عن سعي النظام لاقناع أهالي السويداء بأن الحركة هي حركة خارجة عن السيطرة وعن القانون لا بد من القضاء عليها، وهي نفس المساعي التي بذلها الروس ليثبتوا أن القوات ما هي إلا "خلايا إرهابية"؛ لكنهم اصطدموا بمشايخ العقل والمجتمع المحلي، وفق ما تحدث به المسؤول الإعلامي للحركة.

وكانت روسيا أبلغت روسيا عدداً من مشايخ العقل في السويداء؛ خلال اجتماع معهم في حزيران الماضي أنها تعتبر عدد من الفصائل المحلية في المحافظة منظمات إرهابية.

هل يلتحق شباب السويداء بالخدمة العسكرية؟

في حين ما يزال أهالي محافظة السويداء يمتنعون عن إرسال شبابهم للانضمام إلى قوات النظام السوري، على الرغم من كل المحاولات التي قام بها مسؤولون في النظام السوري وباءت جميعها بالفشل.

اقرأ أيضاً:السويداء.. قوات الكرامة تُحذِّر النظام من "السوق الإجباري والاعتقالات"

ويُقدّر عدد المتخلفين عن الخدمة العسكرية في السويداء يفوق 40 ألف شاب، رغم عروض عديدة قدمت لأبناء المحافظة على مدار السنوات الفائتة، كان آخرها عرض من الفرقة الرابعة بالخدمة ضمن المنطقة الجنوبية، أقبلت عليه أعداد محدودة تقدر بالعشرات.

فيما طالب رئيس النظام السوري شباب السويداء بالالتحاق بالخدمة الإلزامية في قوات النظام متهماً إياهم بالتهرب منها، ومطالباً بـ "الدفاع عن سوريا وليس عن محافظة أو قرية فقط"، في إشارة إلى شباب السويداء الذين اشترطوا الالتحاق بالخدمة ضمن مناطقهم.

وحمّل الأسد في تشرين الثاني الماضي؛ شباب السويداء المتخلفين عن الخدمة الإلزامية مسؤولية حصول عمليات الخطف والقتل التي قام بها تنظيم داعش، حيث شن التنظيم الإرهابي في الـ 25 من تموز الماضي، سلسلة هجمات متزامنة على مدينة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصاً، وخطف التنظيم معه ثلاثين شخصاً.

وحول ذلك يشير المسؤول الإعلامي لحركة قوات رجال الكرامة أن محاولة سحب قوات النظام السوري من المنطقة الشرقية للسويداء في تموز الماضي، والتمهيد لدخول داعش إلى السويداء بعد ما نقلهم من حوض اليرموك في درعا هو أمر أخطأ النظام بحسابه.

ويتابع بالقول: "عندما لاقى النظام فزعة الجبل وهبَّ أبناء المحافظة لنجدة المنطقة الشرقية التي تعرضت لارهاب داعش، شعر النظام أن أهالي السويداء من الصعب السيطرة عليهم".

بينما ينوه إلى أن الذين رفضوا الالتحاق بالخدمة العسكرية لدى النظام، يعود سبب تمنعهم عن الالتحاق إلى رفضهم الانغماس في الدم السوري ورفضهم المشاركة في المذبحة السورية، الأمر الذي دفعهم لاتخاذ جانب الحياد.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق