دي يمستورا يقترح تقاسم رئاسة اللجنة الدستورية بين النظام السوري و المعارضة

دي يمستورا يقترح تقاسم رئاسة اللجنة الدستورية بين النظام السوري و المعارضة
أخبار | 21 ديسمبر 2018

قال المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، في آخر احاطة له قدمها في مجلس الأمن مساء أمس حول الوضع في سوريا، أن "السلال الأربع" التي تم التوصل إليها في مفاوضات جنيف قد تمثل أساسا لحل الأزمة.

وشكك دي ميستورا في شرعية عدد من مرشحي اللجنة الدستورية من القائمة الثالثة التي اقترحتها روسيا وتركيا وإيران وتضم 50 شخصاً.معلقاً: "لسنا متأكدين من أنهم يستوفون المعايير الضرورية للمصداقية والتوازن، لذا يجب القيام بعمل إضافي". إلا أنه عاد واقترح أن تكون رئاسة اللجنة الدستورية السورية مشتركة بين حكومة النظام والمعارضة.

وعلق عضو وفد هيئة التفاوض ممثل منصة موسكو مهند دليقان في اتصال هاتفي لـ"روزنة" على موضوع اللجنة الدستورية، موضحاً أن "الدول الضامنة الثلاث والتي تجتمع في ما يخص اللجنة الدستورية التي نشأت عن مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي، تتميز بعلاقة جيدة مع النظام والمعارضة ما جعل دورها أساسياً في حل الأزمة السورية".

وأكد دليقان أن قرار تشكيل اللجنة الدستورية بات بيد الأمم المتحدة، نافياً وجود أي خلاف بين مجموعة الدول الضامنة لأستانا حول قائمة اللجنة الدستورية.

اقرأ ايضاً: 
مصدر من مكتب ديميستورا يتوقع تأجيل تشكيل اللجنة الدستورية!

وقالت مصادر خاصة لـ"روزنة" إن التوافق بين الدول الضامنة في مسار أستانا حول تشكيل اللجنة الدستورية؛ لم يكتمل بعد؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخير تشكيل اللجنة الدستورية حتى مطلع العام المقبل.

واشنطن لا تريد إيجاد حل في سوريا!

 وأشار مهند دليقان في معرض حديثه إلى أن القائمة المعروفة بالثلث المعطل داخل اللجنة الدستورية تحتاج إلى النظر إليها من زاوية أخرى، على اعتبار أن اللجنة الدستوية ستضع دستوراً لحل طويل الأمد وليس دستوراً لتحديد من المنتصر سواء نظام أو معارضة.

وأضاف أن تشكيلة اللجنة يجب أن تسمح بالتوصل إلى توافقات حقيقية بين الطرفين بعيداً من منطق الغلبة لأحد منهما.

وقال عضو وفد هيئة التفاوض إن الخطوات الأولى المطلوبة للبدء بحل سياسي حقيقي في سوريا يقضي بإنهاء التفاوض بين الدول الكبرى أولاً، ومن ثم تأتي مرحلة التفاوض بين السوريين وهو الأمر الذي لم يحن بعد من وجهة  نظر دليقان.

واتهم دليقان في حديثه الولايات المتحدة الأميركية بتعطيل التفاهم الدولي، لأن أولوية الولايات المتحدة بحسب بيان للخارجية الأميركية هو التنافس الدولي وليس محاربة الإرهاب، وتحديداً مع روسيا والصين، ما يدفعهم إلى عدم إنهاء القضية السورية التي تعتبر ساحة لتصفية الخصوم.


اللبواني: قائمة المعارضة نفسها يملك فيها النظام حصة الأسد.

قال المعارض السوري الدكتور كمال اللبواني في اتصال هاتفي مع راديو "روزنة" إن اللجنة الدستورية السورية كان لها هدف واحد، وهو جلب النظام السوري وروسيا إلى طاولة المفاوضات في جنيف، بعد تمنع النظام السوري وتهربه من المفاوضات، واتجاه روسيا إلى محاولة فرض حل في أستانا أو سوتشي.

و
اللبواني يرى أن هذه السلة أو الوسيلة أصبحت ملك النظام السوري، ومهما حصل اختلاف الآن على الأسماء أو التفاصيل، فإن للنظام داخل اللجنة أغلبية مطلقة تخوله لفرض ما يريد من اجندات.
و تابع  ساخرا: "الحديث عن خلاف حول لجنة المستقلين مضحك، لأن قائمة المعارضة نفسها يملك فيها النظام حصة الأسد".

 

وأجاب اللبواني على سؤال بخصوص قرار واشنطن سحب قواتها من سوريا، موضحاً أن واشنطن لا تريد الانجرار إلى معركة مباشرة قد تنشب في أي لحظة بين إسرائيل وإيران، وبالتالي فالمنطقة بالنسبة إليه أصبحت كارثية، ومنطقة استنزاف، وبالتالي قرر الانسحاب، وهذا ما يفسر تصريحات زعيمة المعارضة الإسرائيلية التي لامت نتانياهو على تخلي الولايات المتحدة عن دعم إسرائيل، ويبدو أن واشنطن تضحي على ما يبدو بكل حلفائها.

جدير بالذكر أن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قال في خطاب استقالته: "من الواضح أن الصين وروسيا، تريدان على سبيل المثال، تشكيل العالم وفقاً لنموذجهما الاستبدادي".وكان الرئيس ترامب وصف وزير دفاعه بأنه ديموقراطي إلى حد ما.

وأعلنت دول مجموعة "استانا"، (روسيا وتركيا وإيران)، في الـ17 من الشهر الجاري عن قراراها بتيسير عملية تشكيل لجنة صوغ دستور جديد لسوريا، وعقد أول اجتماعاتها في أوائل العام المقبل 2019.
 

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق