سوريون يتأففون من مناهج التربية لدى النظام.. ومطالبات بتغييرها

سوريون يتأففون من مناهج التربية لدى النظام..  ومطالبات بتغييرها
أخبار | 19 ديسمبر 2018

شكا سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي من المناهج الدراسية الصادرة عن وزارة التربية لدى حكومة النظام السوري،  في جميع مراحلها و خاصة الابتدائية منها، واعتبروها مناهج "معقّدة" و"تعجيزية" وغير متناسبة مع عمر وعقل ووعي الطالب، وطالبوا بتغييرها.

 
وادعت "جوري صافيتا" إحدى الناشطات على "فيسبوك"، أن قسم لا بأس به من الطلاب تركوا المدرسة، هرباً من  المناهج وصعوبتها، فيما قسم آخر من الطلاب يهربون بشكل دائم من الدوام المدرسي، على حد قولها.
 
وأشارت "هبة زاهر" في حديثها لروزنة، إلى أنها تستعين بالدروس الخصوصية لتقوية ابنتها  في الصف الثاني، بسبب صعوبة المناهج وعدم قدرتها على تعليم ابنتها، فما إن تنتهي ابنتها من دوام المدرسة، حتى تلتحق بالدروس الخصوصية عند المعلمة، الأمر الذي يكلف أعباءً مادية، ووقتاً وجهداً إضافيين.
 
وأوضحت  بدورها "زينة علي" على "فيسبوك" أن المنهاج ضخم ومعقد، إضافة إلى احتوائه على ثغرات وأخطاء،  وخاصة مادة اللغة العربية في الصف السادس وكأنه منهاج للصف التاسع.
 
أما "أوليان إبراهيم" قالت : في الصف الأول يوجد مفاهيم يصعب على الطفل فهمها، كمصطلح "الكتلة، وقوة الدفع، والسحب" وغيرها،  فضلاً عن الكثير من الأخطاء، حيث يوجد في منهاج الصف الثالث درس عن "إشارات المرور" ذُكر فيه أنه "عندما تكون الإشارة خضراء يعبر الناس، وعندما تكون حمراء تمشي السيارات".
 
بينما طالب "محمد أحمد" بضرورة إعادة النظر في المناهج الدراسية، وخاصة صفوف المرحلة الابتدائية، وأيده "سلام مرهج" الذي طالب المعلمين والأهالي بثورة على تلك المناهج.
 


وقال الخبير التربوي فوّاز أصلان  لروزنة: إن وزارة التربية لدى النظام حاولت تبسيط المفاهيم فازدادت تعقيداً ، وما تلك المناهج إلا عملية "لف ودوران" ليقال أنهم حدثوا وطوروا الأسلوب اقتداءً بسياسة التطوير والتحديث التي أدت إلى دمار التعليم الذي هو أساس النهضة والبناء.
 
وأشار إلى أن المناهج القديمة  ذات فائدة أكبر بكثير من المناهج الجديدة ، إذ أن القدرة الاستيعابية للطلاب انخفضت بشكل كبير بسبب الظروف الأمنية غير المستقرة.
 
وأكد وجود دروس في الصف السادس لم تكن موجودة سابقاً إلا في الصف الثامن أو التاسع، كما  يوجد في الصف الأول معلومات أكبر من مستوى الطالب وإدراكه، إذ يكفي الطالب في هذا العمر على حد قوله، أن يتعلم القراءة والكتابة والحساب، وباقي المواد كالعلوم تأتي في مراحل أخرى.
 
وأعطى أصلان  مثالاً عن درس قراءة في الصف الرابع بعنوان "رحلة إلى الساحل السوري"، يخاطب الدرس الطلاب بما معناه "بعد عودتي من الرحلة أرسلت مجرياتها إلى أصدقائي عبر الإيميل الإلكتروني" وأوضح أن  قسم من الجيل الكبير من المعلمين لم يعاصر الإيميلات الإلكترونية، فكيف لطالب في القرى النائية أن يعرف ما هو الإيميل الإلكتروني.
 
من جهتها قالت "أمينة بلال" أن المنهاج يستهدف تعجيز وتسخيف العقول لكونه منهاج مفرّغ من كل محتوى ومضمون، يدرسه الطالب فيخرج بلا معلومات وثقافة.
 
وأكدت "فاديا أسعد" قائلة: إن ابنها المتفوق يستغرق وقتاً حتى يستوعب المناهج، فكيف بالطلاب ذوي المستوى المتوسط، مطالبة بتخفيف وتغيير المنهاج بأي شكل.
 
اقرأ أيضاً: علم الثورة السورية في منهاج مدارس النظام .. والموالون: خطأ مطبعي!
 
واعتبر آخرون أن المنهاج ليس تعجيزياً، وإنما العجز من الطلاب الذين اعتمدوا على المعاهد والمعلومات الجاهزة، التي قضت على قدراتهم العقلية والتحليلية.
 
وسبق أن أثارت مناهج النظام سخرية السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة  القصيدة للشاعر العراقي جواد الحطاب التي تتحدث عن استحمام الفيل في مياه النهر.
 
وفيما يتعلق بالأخطاء، أكدت صفحات موالية للنظام السوري في وقت سابق العام الجاري، تغيّر لون العلم السوري الذي يستخدمه  النظام في عدد من نسخ  كتاب الموسيقى الجديد للصف الثامن لعام 2018 – 2019، حيث أُدرج الدرس بعنوان "حنين" علم الثورة السورية.
 
وسبق أن انتقد موالون للنظام السوري اعتماد قصيدة للشاعر المعارض ياسر الأطرش في كتاب الموسيقا للصف الأوّل العام الماضي، ما دفع وزير التربية هزوان الوز إلى إصدار قرار بإلغائها و استبدالها بقصيدة أخرى، بعنوان "وطني" للشاعر سائر إبراهيم.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق