مصدر من مكتب ديميستورا يتوقع تأجيل تشكيل اللجنة الدستورية!

مصدر من مكتب ديميستورا يتوقع تأجيل تشكيل اللجنة الدستورية!
الأخبار العاجلة | 17 ديسمبر 2018

 

قالت مصادر خاصة لـ "راديو روزنة" أن التوافق بين الدول الضامنة في مسار أستانا حول تشكيل اللجنة الدستورية؛ لم يكتمل بعد؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخير تشكيل اللجنة الدستورية حتى مطلع العام المقبل.  

وأشارت مصادر روزنة من داخل اجتماعات غرفة المجتمع المدني؛ اليوم الإثنين في مدينة بيروت، أن مندوب المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا إلى الاجتماع الاستثنائي للغرفة أكد أن اللجنة لم تتشكل قطعاً، مضيفاً أن التفاهم لم يحصل بعد حول إعلان التوافق وإطلاق اللجنة الدستورية بشكل رسمي.

ورجحت مصادر روزنة أن تكون اجتماعات وزراء خارجية الدول الضامنة (روسيا و تركيا وإيران) يوم غد في جنيف؛ حاسمة من أجل التوافق على جميع أسماء أعضاء اللجنة الدستورية.

وكشف مصدر من مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا أنهم لا يستبعدون تأجيل الإعلان عن اللجنة الدستورية إلى ما بعد استلام خليفة دي ميستورا؛ (المبعوث الأممي الجديد غير بيدرسون).

ويجتمع أعضاء من غرفة المجتمع المدني في سوريا؛ خلال يومي الإثنين والثلاثاء بعدما وجّه مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا؛ ستيفان دي ميستورا، دعوات عاجلة لأعضاء غرفة المجتمع المدني؛ نهاية الأسبوع الفائت، من أجل حضور اجتماع "مهم ومستعجل".

قد يهمك..كيف تساهم اللجنة الدستورية في صنع الحل السياسي بسوريا؟

وحول تطورات تشكيل اللجنة الدستورية، كشف عضو قائمة المعارضة المرشحة إلى اللجنة الدستورية؛ عبد المجيد بركات؛ في تصريحات سابقة لـ "راديو روزنة"، أن النظام قام بوضع "منع سفر" على عدد من المرشحين لعضوية اللجنة الدستورية ضمن قائمة المجتمع المدني، ومن بين الأسماء بحسب بركات؛ يأتي اسم "ميس كريدي".

حيث يعتبر بركات أن هذا الإجراء من قبل النظام السوري، ما هو إلا تعطيل جديد يتبعه من أجل تأخير تشكيل اللجنة وإفشال الإعلان الرسمي عنها.

بينما قالت ميس كريدي؛ في اتصال هاتفي مع راديو روزنة: " لم توجه لي حتى الآن أي دعوة لحضور أي لجنة؛ من أجل أعرف إذا ما كنت السلطات وضعت عليّ منع سفر من عدمه".

الولايات المتحدة دخلت على مسار اللجنة الدستورية

فيما أشار عضو الهيئة السياسية للائتلاف المعارض؛ بأن جيمس جيفري (المبعوث الأميركي إلى الملف السوري)، أرسل عدة رسائل خلال اجتماعه الأخير مع هيئة التفاوض؛ مفادها بأن تشكيل اللجنة الدستورية يجب أن يكون قبل نهاية ولاية دي ميستورا.

لافتاً أيضاً إلى تهديد مبطن ألمح إليه جيفري؛ وفق وصف بركات، بأنه في حال لم يتم تشكيل اللجنة الدستورية خلال عام 2018، فإن ذلك سيكون أمر سيء على جميع الأطراف في سوريا.

واعتبر بركات خلال حديثه لـ "روزنة" أن الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة على روسيا و إيران؛ قد تكون هي من تساهم بتشكيل اللجنة الدستورية بشكل عاجل، مشيراً إلى أن دي ميستورا يسعى لتشكيل اللجنة الدستورية قبل نهاية ولايته حتى يكون هناك "حجر بناء" للمبعوث الدولي الجديد؛ غير بيدرسون.

اقرأ أيضا..طعمة لروزنة: "أستانا 11" قاسمت ديمستورا حصته في اللجنة الدستورية

ويعتقد عبد المجيد بركات؛ أن بيدرسون قد يتبع أساليب جديدة في التعامل الملف السياسي السوري تكون خارج إطار العملية السياسية في جنيف و أستانا، منوهاً بأن معظم الأعضاء المرشحين للجنة الدستورية ينظرون إليها؛ على أساس أنها خطوة سياسية وليست الخطوة المبتغاة أو المأمولة، ويسعون من خلالها الضغط على النظام من أجل الخروج لمسارات أخرى.  

من جانبها؛ قالت عضو هيئة التفاوض السورية، والمرشحة لعضوية اللجنة الدستورية؛ أليس مفرج، في حديثها لـ "راديو روزنة" أن العمل جاري على تشكيل اللجنة الدستورية، حيث من المقرر أن يتم الإعلان رسمياً عنها خلال الأسبوع القادم.

مشيرة إلى أن توقعات ضمان نجاح عمل اللجنة الدستورية وتنفيذ آلياتها غير واضح المعالم، واعتبرت أن عمل اللجنة الدستورية  يبقى محدوداً إن لم يقترن بمحاور القرار الدولي ٢٢٥٤.

معارضة سوتشي خارج اللجنة الدستورية

مصادر "روزنة" كانت قد أكدت في وقت سابق؛ بأن قيادات المعارضة الخارجية الذين حضروا مؤتمر سوتشي (مطلع العام الجاري)، تم رفض تمثيلهم في اللجنة الدستورية ضمن قائمة المعارضة، حيث رفضت تركيا حضور كلاً من منصة تيار قمح بزعامة هيثم مناع، وكذلك منصة أستانا التي تترأسها رندا قسيس، وتيار الغد السوري برئاسة أحمد الجربا.

قد يهمك:بين سوتشي و أستانا..ما مستقبل اللجنة الدستورية؟

وتوافقت واشنطن مع هذا الرفض لزيادة إحراج موسكو تجاه شخصيات المعارضة التي نفذوا رغبة روسيا مطلع العام الحالي في حضور سوتشي وتمرير مقترح اللجنة الدستورية، فيما سمحت أنقرة لاحقاً إمكانية تمثيل هذه المنصات ضمن قائمة المجتمع المدني، لافتة المصادر إلى تحسن العلاقة بين تيار الغد و الجانب التركي.

وكشفت مصادر "روزنة" إلى تواجد أسماء جدلية كان يتم بحثها في محادثات أستانا الأخيرة، بعد أن رفضت روسيا حضور المحامي رياض الداوودي؛ ضمن قائمة المجتمع المدني.

وعلى الرغم من أن الداوودي يعمل حتى الآن داخل دمشق في أروقة النظام، إلا أن ما يغضب روسيا هو ما كان أشار إليه الداوودي في تقرير تقدم به إلى "الاسكوا" منوهاً بأن الدستور الذي عمل النظام على صياغته عام 2012، يحتاج إلى تغيير 85 مادة منه.

يذكر أن المستشار الداوودي كان يشغل منصب رئيس الجامعة الإفتراضية السورية، وكذلك كان محامي بشار الأسد في المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق؛ رفيق الحريري.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق