ما دلالات تجديد إسرائيل استهدافها لمواقع عسكرية في سوريا؟

ما دلالات تجديد إسرائيل استهدافها لمواقع عسكرية في سوريا؟
الأخبار العاجلة | 30 نوفمبر 2018

 

تعرضت مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة الكسوة بريف دمشق لقصف صاروخي إسرائيلي، وذكرت وكالة سانا في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس عن تصدي الدفاعات الجوية لأهداف معادية فوق المنطقة الجنوبية.
 
في حين أشارت شبكات إخبارية محلية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن القصف الصاروخي استهدف مواقع في محافظة القنيطرة أيضًا، كما طال القصف الصاروخي منطقة الديماس في دمشق.
 
وكانت وكالة الإعلام الروسية نقلت عن مصدر في النظام السوري قوله إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت مقاتلة إسرائيلية وأربعة صواريخ، الأمر الذي نفاه جيش الاحتلال الإسرائيلي، على لسان متحدث باسمه والذي أكد لوكالة رويترز بأن التقرير الروسي حول إسقاط المقاتلة ما هو إلا تقرير زائف.
 
لماذا حدث الاستهداف؟
 
الكاتب والمختص في الشؤون الإسرائيلية "د. حسن مرهج" قال في حديث خاص لراديو روزنة، أن هدف إسرائيل من تصعيدها العسكري مساء أمس، يعود لإصرارها على مواجهة التواجد الإيراني في سوريا.
 
اقرأ أيضاً:هل تسعى روسيا لإبرام "اتفاقية سلام" إسرائيلية-سوريّة؟

وأضاف مرهج في حديثه إلى أن إسرائيل تهدف أيضاً من هجومها الجوي إلى جر دمشق وطهران لرد فعل، يجعل أمريكا أمام واقع يجبرها على شن حرب، على حزب الله وإيران في الأراضي اللبنانية والسورية، ولفت بالقول "يستحيل أن تقوم إسرائيل لوحدها بهكذا عملية، وطالما ترامب موجود، فإن إسرائيل لديها فرصة (في الاستمرار بذلك)".
 
هل تذهب إسرائيل للتفاوض السياسي؟

وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كشف الأسبوع الفائت عن تلقيهم عرضاً روسيّاً، يظهر نوايا موسكو بعقد صفقة مع تل أبيب وواشنطن، بإبرام صفقة تتعلق بخروج القوات الإيرانية من سوريا.
 
وقدمت روسيا مقترحا للولايات المتحدة وإسرائيل تنص على خروج القوات الإيرانية من سوريا مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه، حسبما نقلت القناة العاشرة الإسرائيلية، وسبق ذلك جهود روسية أعلنت عنها صحيفة الوطن المحلية؛ نهاية شهر تشرين الأول الفائت، تتعلق حول إعادة إطلاق المفاوضات حول الجولان السوري المحتل وإعادته لسوريا.
 
وحول هذه التطورات يشير المعارض السياسي السوري "د. كمال اللبواني" خلال حديث خاص لراديو روزنة أن إعادة إسرائيل لطاولة المفاوضات غير ممكنة حاليا معللا ذلك لعدم وجود ضغوط ومغريات كافية على الجانب الإسرائيلي.
 
معتبراً أن إسرائيل ما زالت تعتبر النظام السوري فاقد لشرعيته وبأنه لعبة باليد الإيرانية، وأضاف اللبواني في حديثه بأن هضبة الجولان تبقى أحد أهم أركان المعادلة الإسرائيلية في سوريا،  لافتاً إلى أن المعادلة مع الأسد كانت الجولان مقابل السلطة، ثم أصبحت المعادلة مع الثورة على الأسد مقابل الجولان.
 
قد يهمك:روسيا تفتح باب الصفقات لإخراج إيران من سوريا

وأشار اللبواني في حديثه لروزنة إلى ما سعت إليه إسرائيل خلال السنوات السبع الماضية بتكريس حالة اللا منتصر على الأرض السورية، وذلك لفرض معادلتها التي تطمح إليها بأن الجولان أرض إسرائيلية، حتى لو تطلب ذلك موت سوريا.
 
الجولان مقابل النفوذ الإيراني؟
 
 اللبواني لفت خلال حديثه إلى أن إسرائيل غير مستعدة للتفاوض بشأن الجولان مرة أخرى، فهي تعتبرها مغنم حرب وفق تعبير اللبواني، وأضاف بالقول "إسرائيل لن تتفاوض على الجولان، لا مع النظام ولا مع المعارضة، فخروج إيران ليس ثمنا للجولان بنظرهم، بل شرط لوقف القصف".

واستذكر اللبواني ما كانت توشك عليه إسرائيل بتوقيعها اتفاقاً مع حافظ الأسد، "اشترط الإسرائيليون على حافظ الأسد، بأن يجري انتخابات تشريعية مقبولة للسُنّة، وأن يُوَقّع رئيس مجلس شعب سني من دمشق على الاتفاقية، فرفض حافظ وطالب بحدود لا ترضى عنها إسرائيل (حصة من مياه بحيرة طبريا)".
 
وعلل اللبواني السبب الحقيقي لعرقلة الأسد الأب للاتفاق، بأنه يعود آنذاك لخوفه من التخلي عنه بعد التوقيع، وكذلك خوفه من أن انتخابات حرة سوف تقوض حكمه بالتدريج .
 
وختم اللبواني حديثه لروزنة كاشفاً عن مفاوضات سعت إليها إسرائيل في بداية الثورة مع المعارضة السورية،  "لقد عرضت إسرائيل إسقاط الأسد ومساعدة الثورة بمقابل التخلي عن الجولان، إلا أن المعارضة لم تستطع مناقشة الموضوع لكثرة المزايدين".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق