هل تسعى تركيا لتثبيت نفوذها في سوريا؟

هل تسعى تركيا لتثبيت نفوذها في سوريا؟
الأخبار العاجلة | 29 نوفمبر 2018
أشار موقع إلكتروني تركي إلى دور كبير تسعى أنقرة لحيازته في تشكيل مستقبل شمال سوريا، وقال موقع "أحوال" التركي في مقال ترجمه راديو روزنة، أن تركيا قامت خلال الأشهر الأخيرة، باستثمارات كبيرة في المناطق الواقعة تحت سيطرتها في شمال سوريا، (مناطق درع الفرات وغصن الزيتون).
 
ولفت "أحوال" إلى الأعمال التي نفذتها أنقرة في الشمال السوري من خلال مشاريع توظيف محلية، وفتح مكاتب بريد تركية في سوريا، فضلاً عن تشييد طريق سريع جديد يربط مدينة الباب (التي تقع في منطقة درع الفرات) بتركيا.
 
وتسيطر تركيا على مساحة واسعة من الأراضي في شمال غرب سوريا، من أهمها مدن الباب وجرابلس واعزاز، بعد انتزاع السيطرة عليهما من تنظيم داعش، عام 2016، كما تسيطر أيضاً على منطقة عفرين، غرب منطقة درع الفرات، والذي انتزعت السيطرة عليها من القوات الكردية السورية، في عملية غصن الزيتون مطلع هذا العام.

اقرأ أيضاً..صفقة محتملة لتعويم "حكومة الإنقاذ" في شمال سوريا

وكان رئيس وفد النظام السوري إلى أستانا "بشار الجعفري"، اتهم تركيا اليوم الخميس، بعدم تنفيذ التزاماته ضمن الاتفاقات الأمنية في سوتشي وأستانا، مشيراً إلى أن عدد الجنود الأتراك حاليا في المناطق السورية يبلغ 11 ألفا، مسلحين بأسلحة ثقيلة ومتوسطة.

وادعى الجعفري في مؤتمر صحفي بعد انتهاء أعمال محادثات أستانا 11، بأن القوات التركية تعمل على تغيير معالم المناطق الخاضعة لسيطرتها في سوريا.
 
وأضاف بالقول بأن "القوات التركية التي دخلت إلى الأراضي السورية بشكل غير شرعي والمنتشرة حاليا في عدة مدن وبلدات في شمال غرب سوريا، قامت بتغيير اسم بلدة سورية اسمها قرية قسطل مقداد إلى سلجوق أوباصي، وتم فرض التعامل بالليرة التركية فيها بدل الليرة السورية وتم رفع العلم التركي وتغيير المناهج الدراسية".
 
وكانت أنقرة قد بدأت بتدريب 6500 من المقاتلين الذين يقاتلون نيابة عن تركيا تحت راية المعارضة العسكرية السورية في اعزاز، بالإضافة إلى إعادة أنقرة لما يقارب الـ 260 ألفا من اللاجئين السوريين في تركيا، بحسب ما أشار إليه وزير الخارجية التركي في تصريحات سابقة، والذي قال بأنه قد أعيد توطينهم هناك بنجاح.

كما قدمت تركيا 3.6 مليون كتاب مدرسي إلى المدارس السورية في مناطق الشمال، وحفرت 69 بئراً لتوفير المياه لـ 432 ألف شخص، فضلاً عما أعلنه رئيس جمعية رجال الأعمال التركية بأن هناك 4000 شركة تركية، تعمل في كل من منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون.
 
قد يهمك..ما تأثير تواجد قوات خليجية في منطقة شرق الفرات؟

وترفع تركيا شعار "التآخي ليس له حدود" على المؤسسات التي أقامتها انقرة في الشمال السوري، باللغتين التركية والعربية، ويعتبر الموقع التركي بأن هذه الأمثلة القولية قد تشير إلى أن تركيا تسعى إلى ضم هذه الأراضي تدريجياً، في حين تؤكد أنقرة دائما أنها تدعم الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
 
ويلفت موقع "أحوال" بأن عمليتي "غصن الزيتون" و "درع الفرات" أنجزت في سوريا بعض احتياجات تركيا الأمنية، حيث لم يعد لتنظيم داعش موطئ قدم على الحدود التركية بفضل عملية درع الفرات، وفق الموقع التركي، بينما حققت عملية غصن الزيتون هدف أنقرة المتمثل في منع الأكراد السوريين من السيطرة على كل الحدود الشمالية لسوريا.

وعليه يشير المقال التحليلي في موقع "أحوال" أن بقاء تركيا في سوريا، أو على الأقل الاحتفاظ بوجود كبير للفصائل السورية التي تدعمها أنقرة هناك، سيساعد تركيا على ضمان عدم التراجع عن الانتصارات التي تحققت لها.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق