ما تأثير تواجد قوات خليجية في منطقة شرق الفرات؟

ما تأثير تواجد قوات خليجية في منطقة شرق الفرات؟
الأخبار العاجلة | 28 نوفمبر 2018
نفى الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية في حديث لراديو روزنة، المعلومات التي تقول بتواجد قوات سعودية وإماراتية في منطقة شرق الفرات.
 
وأوضح الأستاذ "رياض درار" لراديو روزنة حقيقة تواجد قوات خليجية؛ بالقول: "لا يوجد أي قوات، لا خليجية ولا عربية، وتم نقل الخبر عند رؤية وفد طبي أمريكي منذ ثلاثة أيام في المنطقة، وكان مع الوفد مرافقون من العراق يعملون ضمن الفريق ويتكلمون باللغة العربية، وربما خطر ببال الناقل أن هؤلاء قوات خليجية".

وتابع مردفاً "العراقيون كانوا في زيارة مع الوفد الأمريكي، وقاموا بطبابة طفلة مصابة جراء الهجمات الداعشية الأخيرة، وقدموا كل الأدوات الطبية اللازمة للمنطقة وعادوا في نفس اليوم".

وكانت تقارير صحفية أشارت إلى مشاركة "قوات عربية خليجية" في المعارك ضد تنظيم داعش في جيبه الأخير بريف محافظة دير الزور، لافتة إلى أن المشاركة العربية الخليجية تتمثل بقوات ميدانية وآليات ثقيلة، في حين كشفت صحيفة "يني شفق" التركية، عن تحركات عسكرية "سعودية – إماراتية"، في منطقة شرق الفرات قرب الحدود التركية.
 
وأضافت الصحيفة، أن تلك القوات انتشرت في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، تحت غطاء القوات الأمريكية المتواجدة هناك، وذلك بالتزامن مع استعدادات القوات التركية لشنّ عملية عسكرية موسعة، ضدّ "قسد" في منطقة شرق الفرات.
 
اقرأ أيضاً..هل تكون اللجنة الدستورية "موضع خلاف" بين موسكو وأنقرة؟

بالمقابل نفت السفارة السعودية لدى تركيا، التقارير الصحفية التي تحدثت عن وجود قوات عسكرية من السعودية في أراضي سوريّة، وقالت السفارة السعودية لدى أنقرة، في بيان نشرته على موقعها الرسمي: "تناقلت وسائل إعلام ومواقع إلكترونية أنباء حول وجود قوات عسكرية تابعة للمملكة العربية السعودية في شمال شرق سوريا".
 
وأضاف البيان: "تؤكد السفارة أنه لا صحة لهذه الأنباء على الإطلاق، لا توجد أي قوات عسكرية سعودية في سوريا"، داعية وسائل الإعلام "لتحري الدقة والنزاهة في نقل الأخبار من مصادرها الموثوقة".
 
هل تستهدف تركيا منطقة شرق الفرات بسبب القوات الخليجية؟
 
وحول تأثير تواجد قوات خليجية في المنطقة على التصعيد التركي فيها، قال درار لراديو روزنة أنه وفي حال تواجد قوات خليجية في أي وقت، فإنهم بحقيقة الأمر هم جزء من التحالف الدولي ضد داعش، "نحن لا نحدد من يحضر مع قوات التحالف ولا نتدخل في ذلك".  
 
من جهته يعتبر الكاتب والباحث السياسي "سعد الشارع" في حديثه لروزنة أن تصريحات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أنهم بصدد الانسحاب من سوريا، هي التي أثارت دوافعا خليجية (سعودية-إماراتية) للتواجد في منطقة شرق الفرات.
 
وأضاف بالقول "تصريحات دونالد ترامب تلك؛ أثارت حفيظة الأتراك والدول الإقليمية كالسعودية والإمارات، وبرز التساؤل من سيشغل مكان الأمريكان في حال غادرت القوات الأمريكية من شرق الفرات".
 
مشيراً في الوقت ذاته إلى طموحات تركيّة للسيطرة على الشريط الحدودي مع سوريا، وبأنها تعلن عن أهدافها المتعلقة بذلك إلى أنها تسعى لطرد التنظيمات الموصوفة لديها بالإرهاب، منها حزب الاتحاد الديمقراطي والذي تعتبره الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، وبعض التشكيلات المرتبطة بها كقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب.

لافتاً إلى أهداف غير معلنة للاهتمام السعودي الإماراتي بمنطقة شرق الفرات، يبرز من خلال التواجد في منطقة بجوار ندهم التركي، والذي يشكل حلفا مع قطر.
 
"ولا ننسى أن تركيا أخذت بصفقة ما مع السودان إحدى الجزر المقابلة لمدينة جدة السعودية، فضلا عن التواجد العسكري التركي في قطر، وهذه الأسباب ما دفعت الامارات والسعودية للتوجه نحو التواجد في منطقة شرق الفرات".
 
قد يهمك..هل بات الهجوم التركي على "شرق الفرات" وشيكاً؟

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن مجلس الأمن القومي التركي قوله يوم أمس؛ "سنواصل العمليات العسكرية ضد العناصر الإرهابية في شمال العراق وسوريا"، معتبراً أن منطقة شرق الفرات والتي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، تشكل أكبر تهديد للحل السياسي في سوريا.
 
في حين تناقلت مصادر اعلامية أمس الثلاثاء، صوراً لما يفترض أن يكون أول نقطة مراقبة أميركية على الحدود السورية التركية، وأظهرت الصور تمركز القوات الأمريكية على أطراف مدينة تل أبيض بريف الرقة.
 
وكان وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس قال إن الولايات المتحدة بدأت في إنشاء "مواقع مراقبة" على امتداد أجزاء من الحدود بين تركيا وسوريا، بهدف التركيز على هزيمة تنظيم داعش في سوريا، مضيفا بأن تلك المواقع لن تتطلب إرسال مزيد من القوات الأمريكية إليها.
 
هل انهارت المفاوضات بين دمشق و "قسد"؟
 
واعتبر الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية خلال حديثه لروزنة أن مسألة تواجد قوات خليجية في شرق الفرات، لا علاقة لها بالمفاوضات مع دمشق ولا رابط أو تأثير بينهما، مشيراً على أن دمشق عليها أن تقرر موقفها الصحيح والنهائي من التفاوض مع مجلس سوريا الديمقراطية، من أجل مستقبل سوريا.

ومؤكداً بأنه على دمشق أن تقدم التنازلات الكافية التي تمنح شكل الدولة السورية نظاما جديدا يمكن أن يتفاهم فيه السوريون، وليس على أساس الضغط والاكراه والإعادة إلى "بيت الطاعة"؛ وفق تعبيره.
 
 بينما ينوه الباحث السياسي السوري "سعد الشارع"؛ إلى أن الدوافع الخليجية تجاه شرق الفرات برزت سابقاً من خلال الدعم المالي الذي تم تقديمه (100 مليون دولار)، "وكذلك الزيارات من قبل مسؤولين في الدولتين الخليجيتين للمنطقة، ثم تلا ذلك معلومات متطابقة أفادت بتواجد عناصر سعودية في المنطقة كان آخرها عن الأنباء التي وردت منذ ثلاثة أيام قرب قاعدة الرميلان".
 
معتقداً بأن هذا التواجد سيزيد من تعقيدات المشهد العام في المنطقة، وخاصة إن تطور الأمر لتواجد أكبر أيضا خلال الأيام القادمة.

ويتابع بالقول "إن وجود هذه القوات سوف يدفع بتفاهمات جديدة أو إعادة التفاهمات بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة والنظام من جهة أخرى، فمازال النظام يطمح بعبور الضفة الشرقية لنهر الفرات والوصول إلى السدود وحقول النفط في تلك المنطقة".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق