روسيا تفتح باب الصفقات لإخراج إيران من سوريا

روسيا تفتح باب الصفقات لإخراج إيران من سوريا
الأخبار العاجلة | 22 نوفمبر 2018
 بعدما كشف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن تلقيهم عرضاً روسيّاً، يظهر نوايا موسكو بعقد صفقة مع تل أبيب وواشنطن بإبرام صفقة تتعلق بخروج القوات الإيرانية من سوريا، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية يوم أمس أن الحديث عن هذه الصفقة لا يمكن تأكيده.

ولفت نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف في حديث للصحفيين حول الصفقة المعلن عنها بأنه كان هناك أفكار تشبه هذه الفكرة، دون أن تكون مطابقة لها.

ووفقا لما نقلت القناة الإسرائيلية العاشرة، فإن نتنياهو قدم تقريرا في جلسة مغلقة بلجنة الخارجية والأمن البرلمانية، أفاد خلالها بأن روسيا قدمت مقترحا للولايات المتحدة وإسرائيل تنص على خروج القوات الإيرانية من سوريا مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، بسبب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.
 
هل تسعى روسيا فعلياً لإخراج إيران.. ما موقف طهران؟

الكاتب المتخصص في الشؤون الروسية "طه عبد الواحد" أشار في حديث لراديو روزنة بأن هناك اجماع حول مسائل عدة بشأن روسيا والوجود الإيراني في سوريا، حيث اعتبر أن روسيا ليست مستفيدة من بقاء إيران في سوريا، وهناك تضارب مصالح بينهما.

ويتابع بالقول: "حتى وإن تمكن الطرفان حتى الآن من تنظيم علاقاتهما في سوريا بما يضمن تماسك "حلف القوى الداعمة للأسد"، فإن الخلافات الموجودة في واقع الأمر ستظهر مع مرور الوقت".

اقرأ أيضاً..مشروع "دمشق الكبرى" يدفع إيران لتوسيع نفوذها في سوريا

 ومع تزايد المساحات التي استعاد النظام السيطرة عليها، برز التنافس بين الروس والإيرانيين على النفوذ في تلك المناطق.

وينوه عبد الواحد إلى أن كلاً من موسكو وطهران يعملان على تسخير "العلاقة الطيبة" مع الآخر لخدمة مصالحه الذاتية، "بالنسبة لروسيا الوجود الإيراني في سوريا واقع يزيد من النفوذ الروسي في المنطقة، لكن ليس بمعنى أن إيران تساهم في تعزيز النفوذ، بل لأنه ونتيجة التعقيدات حول إيران، بوسع روسيا أن تلعب دور المفاوض أو الوسيط في مفاوضات خروج إيران من سوريا وتنفيذ قضايا أخرى قد يطالب بها الغرب".
 
ويعتبر الاتفاق فيما لو كتب له النجاح؛ تغيرا في موقف روسيا من التواجد الإيراني داخل الأراضي السورية، حيث كان يستبعد الجانب الروسي القدرة على الابعاد النهائي للنفوذ الإيراني.
 
من جهته يرى الكاتب والباحث المتخصص في الشأن الإيراني "شريف عبد الحميد" خلال حديثه لروزنة أن الروس يحاولون كبح النشاط الإيراني في سوريا، والتوصل إلى تفاهمات مع الإيرانيين حول المناطق التي سيسحبون منها قواتهم، على الرغم من التصريحات الروسية بأن الوجود الإيراني في سوريا مشروع.
 
ويتابع "روسيا وحدها لا تستطيع إزالة القوات الإيرانية من سوريا، وتحتاج إلى التعاون مع الدول الأخرى من أجل إيجاد حل للقضية، وأعتقد أن الإيرانيين سيستغلون ذلك لتخفيف حدة العقوبات ولا يعدو عن كونه مناورة إيرانية".
 
هل تتم الصفقة؟

وكانت "جيسي شاهين" المتحدثة باسم المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا، أن متوسط إنفاق إيران في سوريا يعادل 6 مليارات دولار سنويا، بما يعادل نصف ميزانية دعم الأسعار في الداخل سنويا.
 
وحول ذلك يشير "شريف عبد الحميد" الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، "إذا كانت إيران أنفقت هذا الرقم بشكل منتظم خلال ستة أعوام من الحرب السورية هذا يعني أنها دفعت 36 مليار دولار، وهذا يعادل ثلاثة أضعاف الميزانية الدفاعية السنوية لإيران".

قد يهمك..هل تسعى روسيا لإبرام "اتفاقية سلام" إسرائيلية-سوريّة؟

فيما يلفت "طه عبد الواحد" الكاتب المتخصص في الشؤون الروسية إلى أنه في تمت الصفقة فإن روسيا لن تضطر لفرض شيء على إيران، وستكون قد اتفقت مع طهران مسبقا على طبيعة تلك الصفقة، "لو اضطرت روسيا لإجبار إيران على الانسحاب من سوريا، فهي قادرة على ذلك لكن ليس عبر قرار واضح وصريح بل من خلال لعب سياسية ما، ودوما لديهم الأسد الذي لا يستطيع رفض أي طلب للروس".
 
وكان المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري قال يوم الثلاثاء، أن "الولايات المتحدة تريد انسحاب كافة القوات الأجنبية من سوريا، رغم أنها لا تتوقع مغادرة القوات الروسية".
 
وشدد المبعوث الأمريكي خلال تصريحاته على أنه "ستكون جميع القوات الأخرى جاهزة للرحيل إذا ما غادر الإيرانيون، وإذا كان هناك حل سياسي"، موضحا أن "أهداف الولايات المتحدة في سوريا هي هزيمة تنظيم الدولة، وإزالة جميع القوات الإيرانية، وتنشيط عملية سياسية لا رجعة فيها".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق