صاحب الفتاوى المثيرة للجدل في سوريا يغادر منصبه

صاحب الفتاوى المثيرة للجدل في سوريا يغادر منصبه
أخبار | 06 نوفمبر 2018

أعلن يوسف القرضاوي ، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للجمعية العمومية الخامسة "للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" باسطنبول، أن كلمته هذه ستكون الأخيرة وبعدها "سيسلم الراية لمن بعده"، وذلك بعد نحو 14 عاماً على ترأسه للاتحاد.

 
 
وكانت وسائل إعلام فلسطينية قالت إن رئيس "الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين" قرّر عدم ترشيح يوسف القرضاوى لرئاسة الاتحاد مرة أخرى، بحسب ما ذكر موقع اليوم السابع في أواخر تشرين الأوّل الماضي، ونقل موقع قدس برس عن مصادر مطلعة قوله إن الجمعية العمومية تتجه نحو انتخاب نائبه الشيخ أحمد الريسوني بديلاً عنه.
 

فتاوى القرضاوي خلال الثورة السورية
 
وكان القرضاوي ممّن أفتى في "الجهاد" بسوريا مع انطلاقة الثورة السورية، وأنه فرض عين على كل مسلم وليس فرض كفاية، وأن موافقة الوالدين في سوريا غير ملزمة، باستثناء أن يكون الوالدان  أو أحدهما بحاجة ماسة إلى ابنهما فإنه في هذه الحالة لا يجب تركهما.
 
كذلك وجّه فتاوي خاصة للجيش السوري الحر فيما يتعلق بالغنائم التي تقع في قبضتهم، مؤكداً أن الغنيمة تكون فقط من قوات النظام السوري وأدواته وأملاكه، فيما يجب ألا يستولي عناصر الجيش الحر على أموال الشعب والمدنيين، لأن ذلك يعد سرقة وهو أمر مرفوض، بحسب صفحة "وحدة وأخبار وبحوث ودراسات الشأن الديني في مصر" على "فيسبوك" عام 2013.
 
‏كما أفتى القرضاوي بقتل السوريين العاملين مع النظام السوري جميعاً، عسكريين كانوا أم مدنيين أم علماء، في لقاء تلفزيوني مع قناة الجزيرة في عام 2012.
 
 
وسبق أن أجاز القرضاوي للسوريين في بداية الثورة السورية الطلب من دول أجنبية التدخل في سوريا في حال فشل الدول العربية في وقف ما أسماه "حمام الدم في سوريا"، مطالباً أمريكا أن تدافع عن السوريين وأن تقف وقفة رجولة، للخير وللحق، وحين تقديمها السلاح للمعارضة بملايين الدولارات، شكرها مطالباً إياها بالمزيد.

أما رأي القرضاوي في الثورة المصرية عام 2011 فوصفها أنها نعمة من أفضل النعم التي منّ الله بها على الشعب المصري وحرّرت الشعب من ظلم النظام السابق "حسني مبارك"، فيما وصف ثورة 2013 على الرئيس المصري "محمد مرسي" بأنها انقلاب عسكري وأن من يتواجد بالتحرير لا يعرفون شيئاً عن الإسلام، حسبما ذكر موقع اليوم السابع في عام 2013.
 
وانتقد الكاتب والصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان  صمت القرضاوي وأمثاله من العلماء عن مأساة اللاجئين السوريين، وعدم مطالبتهم من دول الخليج استيعابهم، على اعتبار أنّ العرب أولى بهم كعرب من الأوروبيين، في الوقت الذي دعمت فيه الدول الخليجية المعارضة السورية  بمليارات الدولارات، إلا أنها لم تستقبل لاجئاً سورياً واحداً.
 
اقرأ أيضاً: مقترح قانون سيُغيّر من شكل اللجوء إلى أوروبا..تعرف عليه

 يذكر أنّ "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" هو مؤسسة إسلامية تجمع علماء المسلمين من مختلف دول العالم، تأسس عام 2004، ويرأسه يوسف القرضاوي وينوبه أحمد الريسوني.

بات الاتحاد في وقت قصير أحد أكبر الاتحادات في العالم العربي والإسلامي وذلكَ بعدما ضمّ تحتَ لوائه أكثر من 90 ألفا من عُلماء المسلمين من مُختلف الطوائف.
 
وصف الباحث لورينزو فيدينو المتخصص في دراسات مكافحة التطرف بجامعة جورج واشنطن الأميركية، مؤسس الاتحاد العالمي القرضاوي بأنه "الزعيم الروحي للإخوان المسلمين"، في حين ذكرت وكالة رويترز في وقت سابق أنّ معظم أعضاء هذا الاتّحاد ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين.
 
أثناء الازمة الخليجية لمقاطعة قطر قامت الدول الأربعة المقاطعة "السعودية، مصر، الإمارات العربية المتحدة والبحرين" بوضع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على قائمة الإرهاب،  حيث أشارت الحكومة الإماراتية إلى إمكانية وجود علاقة بين الاتحاد والإخوان المسلمين.
 
يذكر أنّ يوسف القرضاوي هو عالم مصري مسلم ، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، التحق بالأزهر حتى تخرج من الثانوية وكان ترتيبه الثاني على مصر ثم التحق  بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ومنها حصل على العالمية سنة 1953 وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون طالبًا.
 
تعرض  القرضاوي للسجن عدة مرات لانتمائه إلى الإخوان المسلمين، حيث دخل السجن أول مرة عام 1949،  ثم اعتقل ثلاث مرات في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر في يناير سنة 1954م.
 
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق