الاتحاد الأوروبي يسرّب وثائق تعرّض المدافعين عن "حقوق الإنسان" للخطر

الاتحاد الأوروبي يسرّب وثائق تعرّض المدافعين عن "حقوق الإنسان" للخطر
أخبار | 02 نوفمبر 2018

كشفت منظمات "العفوالدولية" و "مراسلون بلا حدود" و"أكساس ناو" أنّ العديد من دول الاتحاد الأوروبي ولا سيما السويد وفنلندا، سرّبت وثائق تدفع باتجاه إضعاف حماية حقوق الإنسان، فيما يتعلّق بضوابط التصدير الأوروبية لتكنولوجيا المراقبة، حسب موقع "منظمة العفو الدولية".

 
وطالبت المنظمات الدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي دعم القيود المقترحة على تصدير معدات المراقبة إلى الحكومات القمعية، وضمان عدم تصديرها إلّا إذا كانت عملية البيع تتماشى مع المعايير الصارمة لحقوق الإنسان.
 
وأظهرت الوثائق الداخلية المسرّبة من الحكومة الألمانية ومجلس الاتحاد الأوروبي، أن مجموعة الدول الأعضاء أسقطت ما يسمّى "الشرط الشامل"، وهو ضمانة حاسمة تتطلّب من الشركات إبلاغ اللجنة في الحالات التي تحدد فيها مخاطر حقوق الإنسان المرتبطة  بصادرات المراقبة الخاصة بها.
 
وأوضحت "العفو الدولية" على موقعها، أنّ الوثائق المسرّبة  نشرت في الـ 29 من الشهر الفائت من قبل مراسلي الحقوق الرقمية في موقع  netzpolitik.org ومنظمة مراسلون بلا حدود.
 
كبيرة المسؤولين التنفيذيين في مكتب المؤسسات الأوروبية لمنظمة "العفو الدولية" نيلي ماير قالت، "إن هذه التسريبات تكشف أنه في حين يتحدّث الاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الإنسان على الملأ، فإن الدول الأعضاء فيه مستعدة سراً.. لمقايضة التزاماتها إزاء حماية "المدافعين عن حقوق الإنسان" من أجل المصالح التجارية".

اقرأ أيضاً: المدعي العام التركي: خاشقجي قُتِل خنقاً فور دخوله القنصلية
 
وأضافت، أن الدول الأعضاء مستعدة لمنح الشركات حرية "بيع التكنولوجيا" للحكومات المستبدة التي تمكنها من التنصّت على الاتصالات وأماكن وجود أولئك الذين يتحدّثون ضدها.
 
وانتقدت ألودي فيالي رئيسة مكتب الصحافة والتكنولوجيا في منظمة مراسلون بلا حدود، استعداد بعض البلدان لتزويد الأنظمة الاستبدادية بأدوات لاستخدامها في انتهاك حقوق الإنسان، حيث أبرز مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي مستوى الضغط والمراقبة الذي يتحمّله الصحفيون.
 
كما طالبت فيالي الاتحاد الأوروبي بوقف بيع الأدوات التي تستخدم للتجسّس على الصحفيين ومضايقتهم واعتقالهم، معتبرةً أنّ تلك التكنولوجيا تهدّد سلامة الصحفيين ومصادر معلوماتهم، وترغمهم على ممارسة الرقابة الذاتية.
 
بدروها أشارت لوسي كراهولكوفا، محللة السياسات في منظمة "أكساس ناو"، إلى أنّ نظام الاتحاد الأوروبي الحالي فشل في محاسبة الحكومات والشركات الأوروبية، وأن حماية خصوصية الأفراد والحفاظ على حرية التعبير حول العالم ليسا على قائمة أولويات مجلس الاتحاد الأوروبي.

قد يهمك: حكومة النظام "تُعاقب" المتخلفين عن الخدمة العسكرية!
 
وتستخدم الحكومات تكنولوجيا المراقبة المتوافرة تجارياً في جميع أنحاء العالم للتجسّس على النشطاء والصحفيين والمعارضين، حسب موقع منظمة العفو الدولية.
 
يذكر أن منظمة العفو الدولية ومنظمة الخصوصية الدولية ومنظمة أكساس ناو، ومراسلون بلا حدود، من المنظمات غير الحكومية التي دعت إلى تعزيز العديد من هذه الحمايات، بما فيها "تعزيز حماية حقوق الإنسان، وزيادة النطاق لتغطية تكنولوجيات المراقبة الجديدة، وزيادة الشفافية، وحماية الأبحاث حول الأمن.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال في وقت سابق، إن انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان لاتزال مستمرة في سوريا، مؤكداً أن تلك الانتهاكات تخلّف ضحايا مدنيين ودماراً في المنشآت المدينة، حيث طالب بإحالة الوضع في سوريا إلى محكمة الجنايات الدولية وعدم منح الحصانة لمرتكبي الانتهاكات.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق