هل بات الهجوم التركي على "شرق الفرات" وشيكاً؟

هل بات الهجوم التركي على "شرق الفرات" وشيكاً؟
أخبار | 01 نوفمبر 2018

جاء إعلان "قوات سوريا الديمقراطية" أن القصف التركي على مواقع تابعة لها في شمال سوريا، أدى إلى إيقافها المعارك "مؤقَّتاً" ضد تنظيم "داعش"، في حين تصاعدت وتيرة التهديدات التركية بشن هجوم عسكري شرق الفرات في المناطق الخاضعة لـ "سوريا الديمقراطية".


وأشارت "سوريا الديمقراطية" في بيان لها، أصدرته أمس الأربعاء، إلى أن "استمرار الهجمات التركية سيتسبب في إيقاف طويل الأمد للحملة العسكرية التي تخوضها قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش شرق دير الزور"،

واتهم البيان تركيا بأنها "تدعم تنظيم داعش من خلال هجماتها الأخيرة"، مشيراً إلى أن "هناك تنسيق وتزامن بين هجمات الجيش التركي وهجمات تنظيم داعش العكسية في منطقة هجين شرق دير الزور".

واستهدف الجيش التركي خلال اليومين الماضيين بالمدفعية والرشاشات الثقيلة مواقع لـ "قوات سوريا الديمقراطية" في ريف عين العرب (كوباني) وتل أبيض شمال شرق سوريا.

اقرأ أيضاً: وزير الدفاع الأمريكي يحذر إيران من استمرار تواجدها في سوريا

وقال سكرتير حزب "الديمقراطي الكردي" في سوريا (البارتي) نصر الدين إبراهيم في تصريح لمراسل روزنة حسن حسين، اليوم الخميس، إن "الموقف الدولي لا يزال صامتاً حيال القصف المتتالي للقوات التركية على قرىً شمال سوريا سوى ما أصدرته باريس وواشنطن".

وأبدت الخارجية الفرنسية في بيان لها، أمس الأربعاء، "قلقها" من القصف التركي على مناطق شمال سوريا، في حين قال متحدث باسم البنتاغون إن بلاده على علم بشأن الخطط التركية لإطلاق عملية شمال شرقي سوريا، مبينا أن واشنطن على تواصل مع تركيا و"سوريا الديمقراطية" من أجل تهدئة الوضع.

وحول موقف النظام السوري مما حصل، قال إبراهيم إن النظام "لا يزال صامتاً ولم تبدي الحكومة السوري أي موقف عملي ولا أي تصريح من وزارة خارجيتها".

وعن الأنباء حول استقدام النظام لتعزيزات عسكرية إلى مطار القامشلي، قال القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي، عبد السلام أحمد، لـ روزنة، إن الحركة العسكرية لقوات النظام "لم تتوقف في مناطق سيطرة النظام السوري وخاصة في مطار القامشلي".

ويسيطر النظام السوري على مربع أمني في القامشلي ومطار المدينة، في وقت تخضع المنطقة لـ "قوات سوريا الديمقراطية". 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال في وقت سابق أمس الأربعاء، إن بلاده انتهت مِن التجهيز لشن عمليات عسكرية شرقي سوريا، وتستعد حاليا لإطلاق عمليات أوسع في وقت قريب، على حد تعبيره.

قد يهمك: تعرف على السيرة الذاتية للمبعوث الأممي الجديد إلى سوريا

ولا تزال منطقة منبج غرب نهر الفرات بريف حلب الشرقي تخضع لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، إذ توصلت أنقرة وواشنطن التوصل لاتفاق حول المدينة، غير أن أنقرة أعلنت الشهر الماضي أن الاتفاق تأجل تطبيقه.

وسيطر الجيش التركي بمشاركة فصائل من الجيش الحر، في آذار الماضي على عفرين بريف حلب الشمالي بعد معارك ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي كانت تسيطر على المدينة المحاذية للحدود التركية.

وكرر مسؤولون أتراك تأكيدهم على أن بلادهم لن تسمح بإقامة "كيان كردي" شمال سوريا بمحاذاة الحدود التركية.

يشار إلى أن تركيا تعتبر "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تشكل أبرز مكونات "قوات سوريا الديمقراطية"، تنظيماً إرهابياً تابعاً لـ "حزب العمال الكردستاني -بي كاكا" المصنف كمنظمة إرهابية لدى تركيا ودول عدة بينها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق