"هيومن رايتس": النظام السوري يدمر البيوت لمنع عودة المهجرين

"هيومن رايتس": النظام السوري يدمر البيوت لمنع عودة المهجرين
أخبار | 17 أكتوبر 2018

أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أن النظام السوري يمنع عودة المهجرين إلى مناطق كانت تحت سيطرة فصائل معارضة، عبر فرض قيود أو تدمير منازلهم.


وذكرت المنظمة في تقرير لها، نشرته على موقعها الإلكتروني، اليوم الأربعاء، أن النظام السوري يمنع بصورة غير مشروعة السكان النازحين من المناطق التي كانت تحت سيطرة جماعات مناهضة للحكومة من العودة إلى ممتلكاتهم.

وأوضح التقرير أن "سوريين حاولوا العودة إلى منازلهم في داريا والقابون أو حاول أقرباؤهم العودة في أيار وتموز"، مضيفاً أن "السكان قالوا إنهم أو أقاربهم لم يتمكنوا من الوصول إلى ممتلكاتهم السكنية أو التجارية".

وتابع التقرير نقلا عن هؤلاء السكان أن النظام يفرض قيوداً على التنقل في كامل المدينة (داريا)، وفي القابون، قالوا إن النظام كان إما يقيد الوصول إلى أحيائهم أو هدم ممتلكاتهم، وفق التقرير.

(صورة عبر الأقمار الصناعية من ضمن تقرير هيومن رايتس ووتش)

ولفتت لما فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش"، إلى أنه "تحت ستار قانون حقوق الملكية سيئ السمعة، تمنع الحكومة السورية في الواقع السكان من العودة".

وأضافت أنه "عبر هدم المنازل وتقييد الوصول إلى الممتلكات، تؤكد الحكومة السورية أنه على الرغم من الخطاب الرسمي الذي يدعو السوريين إلى العودة إلى ديارهم، إلا أنها لا تريد عودة اللاجئين أو النازحين".

وأشارت المنظمة إلى أنها "حلّلت الأقمار الصناعية لأحياء القابون وظهرت عمليات هدم واسعة النطاق بدأت في أواخر أيار 2017، بعد انتهاء القتال هناك وتؤكد الصور أن عمليات الهدم ما زالت مستمرة".

وأكدت المنظمة أن "منع السكان النازحين من الوصول إلى منازلهم والعودة إليها بدون سبب أمني حقيقي أو تقديم بدائل للأشخاص المشردين يجعل هذه القيود تعسفية، ومن المرجح أنها ترتقي إلى التهجير القسري".

اقرأ أيضاً: محافظة دمشق تدرس تنظيم السكن العشوائي في المدينة

ويعلن جيش النظام السوري من حين إلى آخر أنه بصدد تفجير ما يصفه بـ "مخلفات الإرهابيين" في المناطق التي سيطر عليها مؤخراً بدعم من روسيا وإيران وجماعات مقاتلة أبرزها "حزب الله" اللبناني.

وأحدث القانون رقم 10 الذي أصدره النظام السوري في نيسان الماضي، جدلاً واسعاً بين من اعتبره تمهيد لتغيير ديمغرافي ومصادرة أملاك المعارضين، وبين من وصفه بـ "الخطوة لإعادة الإعمار"، في حين حذَّرت دول القانون على اعتبار أنه يسلب ملكيات اللاجئين وبالتالي يمنعهم من العودة إلى بلدهم.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق