زياد الماجد لروزنة: واشنطن أيقنت بفشل روسيا في إيجاد حل سوري يخرج الإيرانيين

زياد الماجد لروزنة: واشنطن أيقنت بفشل روسيا في إيجاد حل سوري يخرج الإيرانيين
سياسي | 27 أغسطس 2018
بالتزامن مع ما نقلته شبكات محلية مقربة من النظام السوري، عن وصول وزير الدفاع الإيراني إلى حلب في أنباء لم يتسن لروزنة التأكد منها، رأى زياد الماجد في اتصال هاتفي مع روزنة التصريحات الروسية التي تحدثت عن دعم عسكري محتمل من الغرب لفصائل المعارضة لشن هجوم محتمل على حلب وحماة قائلا إنها بروباغندا روسية.
 
الماجد رجح في مداخلته خلال الساعة الإخبارية اليومية، عدم وجود موقف غربي حاسم من بقاء الأسد، وقال بأن السياسة الفرنسية بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون يراوح بين بقائه بشروط، أو مغادرته مع أولوية بالحرب على داعش، وفي واشنطن أيضا يصعب القول بموقف حاسم حول الموضوع، بل إن واشنطن حسمت موقفها اتجاه خروج الإيرانيين من سوريا مثلا، وهذا ما استنتجت واشنطن أنه مهمة لا تستطيع موسكو القيام بها وهي كانت متأكدة _واشنطن_من ذلك ضمنيا.
 
وبالعودة إلى التصريحات الفرنسية، فيمكن قراءتها كمؤشر على رفض مبطن للشروط الروسية، لكنها دون تصريح ماهو البديل عن التوجه السياسي العام لفرنسا ومن خلفها أوروبا، وعلى رأسها برلين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي تنسق مع باريس كل المواقف السياسية في أوروبا، الماجد رأى أن التصريحات الفرنسية هي قطع للطريق على دول أوروبية مثل إيطاليا مثلا التي ترغب بالتعاون مع موسكو وبوتين.
 
إذا كانت ترفض وجهة النظر الروسية التي ترغب بإبقاء الأسد إلى أمد طويل، وبقاء سيطرة موسكو المطلقة في سوريا، لكن بنفس الوقت هذا يتطلب إعادة إعمار لا تملك موسكو مقوماته، وتهدد بالصين، وإندونيسيا، ودول أخرى ...، وبالمناسبة هي لا تملك أيضا فرض إعادة الإعمار على هذه الدول، ولا هذه الدول أصلا تستطيع القيام بهذه المهمة الصعبة، لذلك تحاول موسكو ابتزاز أوروبا، وتخويفها بقضايا استمرار تدفق اللاجئين، بينما لا تستطيع ابتزاز واشنطن، لأن الرئيس ترامب لا يريد إنفاق أموال لا في الشرق الأوسط، ولا في أوروبا، لأسباب تتعلق بخطابه الشعبوي الداخلي.
 
ويرى الماجد بأن التصريحات الروسية، التي تتهم الفصائل المعارضة بنيتها شن هجوم بأسلحة كيميائية في إدلب، أو نية الغرب وأوروبا دعم الفصائل عسكريا، ما هي إلا بروباغندا روسية كاذبة، ما تريده أوروبا تجنيب إدلب جرائم الحرب التي اعتاد الأسد والروس والإيرانيين القيام بها في المدن التي يهاجمونها، التصريحات الغربية تقول باختصار يمكنكم مهاجمة إدلب لكن بدون أسلحة كيميائية.
 
إيران ليست بوارد الاستسلام للضغوط الأمريكية من أجل تحسين شروط التفاوض لاحقا وفيما خص الموضوع السوري فإن طهران تملك قوات على الأرض متمثلة بميليشيات إيرانية، وأفغانية، وحزب الله اللبناني، وروسيا ما زالت بحاجة طهران حتى اللحظة، لم تنته الحاجة بعد لذلك يريد الإيرانيون من خلال هذه الزيارة بأن لهم علاقة مباشرة، ومستقلة عن الروس مع دمشق.
 
 
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق