حفاظاً على "نزاهة صوته" زيد بن رعد يغادر منصبه الأممي

حفاظاً على "نزاهة صوته" زيد بن رعد يغادر منصبه الأممي
أخبار | 09 أغسطس 2018

 عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الرئيسة التشيلية ميشال باشليه، على رأس المفوضية السامية لحقوق الإنسان، خلفاً للمفوض الأممي الأردني زيد بن رعد الحسين، الذي تنتهي ولايته في أيلول القادم.

 
وأبلغ غوتيريش الجمعية العامة للأمم المتحدة بخياره هذا، التي يجب أن تصوّت للمصادقة على هذا التعيين، بحسب بيان للمتحدث باسم المنظمة الدولية اليوم الخميس.
 
وكان زيد بن رعد الحسين، أعلن في كانون الأول 2017، أنه لا يعتزم الترشح لولاية ثانية مؤكداً استحالة الحفاظ على "نزاهة صوته" ضمن السياق الجيوسياسي الراهن.
 
وتنتهي ولايته الأولى في شهر أيلول القادم، وفي آخر تصريحاته اعتبر أنه من المستحيل الدفاع دون أي تنازلات عن الصبغة الجامعة لحقوق الإنسان في ظل الأوضاع العالمية الراهنة.
 
وكان الحسين اعتبر عند توليه وظيفته أن هذا المنصب لا يجب شغله سوى لولاية واحدة لأجل تفادي الضغوط والمساومات في الكواليس.
 
وأيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة ترشيح أمينها العام بان كي مون السفيرَ الأردني لدى المنظمة زيد بن رعد لتولي منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان لمدة أربع سنوات خلفا لنافي بيلاي، في حزيران 2014، ليتولى المنصب في أيلول من ذات العام، ليكون سادس مسؤول يتولى هذا المنصب منذ إنشائه عام 1993، والذي سبقه إليه خمسة مفوضين.
 
اقرأ أيضاً: مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يخشى "طرداً جماعياً" للاجئين
 
 وينتمي زيد بن رعد إلى العائلة الملكية الأردنية، ويعتبر أوّل مسلم وعربي يشغل منصب المفوّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
 
تلّقى زيد تعليمه في مدرسة ريد بانجلترا ثم في جامعة جونز هوبكينز في الولايات المتحدة،  ثم أصبح باحثا في كلية المسيح في جامعة كامبريدج حيث حصل على الدكتوراه عام 1993.
 
قلد منصب الممثل الدائم للأردن لدى الأمم المتحدة،  ثم شغل منصب سفير الأردن لدى الولايات المتحدة وسفير غير مقيم في المكسيك في الفترة من 2007 إلى 2010.
 
لعب رعد دوراً هاماً في إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، وكان أول رئيس منتخب لجمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية.
 
وشغل منصب أخصائي الشؤون السياسية في قوة الأمم المتحدة للحماية ليوغوسلافيا السابقة في الفترة من 1994 إلى 1996
.
 اقرأ أيضاً: مفوض حقوق الإنسان: الضربات الجوية على حلب جرائم حرب
 
مواقفه السياسية:

منذ بداية ولاية زيد بن رعد عام 2014 لم يتردّد أبداً بإعلان أي انتقاد للبلدان، التي لاتحترم حقوق الإنسان الأساسية، صغيرة كانت أم كبيرة.
 
فيما يتعلّق بالأوضاع الإنسانية في سوريا، أعلن زيد بن رعد في نيسان 2016 قلقه من تردي الأوضاع الإنسانية في سوريا، وأكد  أن تقاريراً كانت ترد من إدلب وحلب وحمص ودمشق وريفها ودير الزور، تتحدث عن زيادة عدد الضحايا المدنيين، وأشار إلى إخفاق مجلس الأمن الدولي في إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية.
 
وفي آذار عام 2016 عبّر زيد  عن قلقه من احتمال أن تؤدي مسودة الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشان اللاجئين إلى "عمليات طرد جماعية وقسرية مخالفة للقانون الدولي".
 
ودعا في خطابه السنوي أمام مجلس الإنسان الاتحاد الأوروبي إلى "تبني مجموعة إجراءات إنسانية وأكثر التزاماً بالحقوق" وأكد أن أي عودة للأشخاص "يجب أن تكون وفقاً لمعايير حقوق الإنسان الدولية".
 
أدان رعد اضطهاد الروهينغا في بورما أونغ سانغ سوتشي، وانتقد في عام 2016 خلال خطاب ألقاه في لاهاي، زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسي اليميني المتطرّف مارين لوبان.
 
كما انتقد رعد مرارا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث وصف خلال الحملة الانتخابية تصريحات المرشح الجمهوري للبيت الأبيض، بشان المسلمين بأنها "غير مسؤولة تماماُ".
 
قالت مجلة "فورين بوليسي" أن مفوض حقوق الإنسان كان محل ضغوط الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريس من أجل العدول عن انتقاداته للرئيس الأمريكي.
 
 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق