لماذا خسرت بلجيكا أمام فرنسا في مباراة المربع الذهبي؟

لماذا خسرت بلجيكا أمام فرنسا في مباراة المربع الذهبي؟
الأخبار العاجلة | 12 يوليو 2018
بعدما كان المنتخب البلجيكي أحد المرشحين وبقوة لنيل اللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخه، انهارت أحلام البلجيكيين أمام الديوك الفرنسية، رغم تقديم الشياطين الحمر أداء جيداً كحال مباراتهم في الدور الربع نهائي عندما انتصروا على المنتخب البرازيلي بهدفين لهدف.

ونقرأ معكم في هذا التقرير أسباب الخسارة البلجيكية، والفروقات التي ظهرت بين أداء المنتخب البلجيكي أمام البرازيل ثم انهزامهم أمام فرنسا.
 
غياب ثلاثي الهجوم
 
 
لماذا خسرت بلجيكا أمام فرنسا في مباراة المربع الذهبي؟
 


في مباراة بلجيكا أمام البرازيل، اعتمد مدرب المنتخب البلجيكي "مارتينيز" على دي بروين بعمق الهجوم وأخرج لوكاكو إلى الجهة اليمنى مع إشراك هازارد بمركزه المفضل على اليسار، وهذا ما خلق نجاعة طيبة ظهر بها أداء المنتخب البلجيكي، إلا أن ذلك لم يتكرر أمام الفرنسيين، حيث كانت هناك جزئيتين اعتمد عليهما المنتخب الفرنسي في مواجهة الشياطين الحمر، حيث استطاع وسط ميدان الديوك من السيطرة على مفاتيح اللعب البلجيكية، فضلا عن تراجع دفاعي معهود للمنتخب الفرنسي، حيث لم يقدم الأداء الطبيعي المستحق لتأهله إلى الدور النهائي من المونديال.

متابعة التغطية الخاصة لمونديال روسيا 2018

وفي الوقت الذي برز فيه قليلا هازارد في المباراة أمام الفرنسيين، لوحظ غياب تام لدي بروين ولوكاكو بفضل تشديد دفاعي فرنسي، ناهيك عن غيابهما أساسا عن المستوى المطلوب والذي كان متوقعا منهم، فلم نشهد معاناة كبيرة لخط الدفاع الفرنسي بسبب ذلك الثلاثي المفترض أنه كان ثلاثي الرعب.
 
عمق اللعب لم يكن بلجيكياً
 
يمتاز وسط المنتخب الفرنسي بقدرة بوغبا وماتويدي على الدخول للعمق وخلق الزيادة العددية اللازمة للتسجيل، وفي المقابل لم نلحظ تأثير فيلايني وفيتسل بشكل قوي؛ لقطع الإمداد بالبينيات والتمريرات الفرنسية، على الرغم من أنهم جابهوا في أوقات أخرى القوة البدنية للاعبي وسط فرنسا، ولكن ذلك لم يفلح في منح المنتخب البلجيكي إمكانية عزل خط وسط الديوك عن الهجوم.
 
 
لماذا خسرت بلجيكا أمام فرنسا في مباراة المربع الذهبي؟
 


أخطاء تكتيكية

وأدخل المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز تغييرات جديدة على تشكيلة فريقه رغم تألقها أمام البرازيل في ربع نهائي المونديال، ليدفع مارتينيز بناصر الشادلي على الجهة اليمنى في حين أرسل توماس مونييه المتألق في هذا المركز إلى دكة البدلاء، كما أقحم موسى دمبيلي في وسط الميدان مما أدخل الارتباك على أداء هذا الخط الحيوي وأفقده فاعليته.

اقرأ أيضاً..هل سيطرت مكاتب المراهنات على نتائج المونديال الروسي؟

ووقع المنتخب البلجيكي أيضاً في خطأ استراتيجي كبير أمام الديوك إذ تخلّى عن أسلوبه الناجح الذي قاده إلى فوز تاريخي على البرازيل واتبع نهجاً لا يناسبه، واعتمد الشياطين الحمر أمام السامبا على إغلاق المنافذ المؤدية للحارس تيبو كورتوا مع حبك الهجمات العكسية الخاطفة التي آتت بنتائجها ومنحت بلجيكا بطاقة العبور إلى نصف النهائي، ويتحمّل المدرب مارتينيز المسؤولية الكبرى للخسارة أمام فرنسا بتغييره فريقاً ناجحاً وتحوير أسلوب اللعب دون أي داع.
 
الديوك أيضاً أقوياء
 
قد يهمك..هذه قصة النجم "العاق"..يشارك في المونديال بعدما تبرأ من أمه

لا شك أن مدرب المنتخب البلجيكي قد أخطأ ببعض قراراته الفنية بيد أن ذلك لا يحجب قوة المنتخب الفرنسي الذي أضاف بلجيكا إلى لائحة ضحاياه بعد أن أنهى أحلام الأرجنتين وأوروغواي، كما أكد المدرب الفرنسي ديدييه ديشان بعد فوز منتخبه على بلجيكا، بأنه يتفوق تكتيكياً على نظيره مارتينيز إذ أجاد التعامل مع مجريات اللقاء وأوصل فريقه إلى بر الأمان ببلوغه المباراة الختامية للمونديال الروسي والتي سيواجه فيها يوم الأحد القادم؛ المنتخب الكرواتي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق