مَهمّة محفوفة بالمخاطر تواجه إنكلترا و كرواتيا!

مَهمّة محفوفة بالمخاطر تواجه إنكلترا و كرواتيا!
الأخبار العاجلة | 07 يوليو 2018
تقام اليوم السبت في ثاني أيام منافسات الدور ربع النهائي، آخر المباريات التي ستحدد مصير الفرق المكملة لأضلاع المربع الذهبي.

حيث يلتقي في أولى المباريات عند الخامسة بتوقيت سوريا، منتخبي إنكلترا، ومن المثير في هذه المواجهة أن كلا المنتخبين كان من الممكن ألا يصلا إلى هذا الدور، خصوصاً المنتخب الإنكليزي فعلى الرغم من التوقعات التي أثيرت حول تفوقه المضمون على كولومبيا، إلا أن التوقعات التي أشرنا إليها سابقاً بإمكانية تفوق كولومبيا كانت الأقرب والأحق، لولا لعنة ضربات الحظ الترجيحية، والسويد كذلك كانت الأقل حظاً أمام سويسرا لولا الهدف الذي جاء معه كثير من الحظ والتوفيق للمنتخب الاسكندنافي.
 
 
مَهمّة محفوفة بالمخاطر تواجه إنكلترا و كرواتيا!
 


وخالفت السويد الكثير من التوقعات لتصل الى حيث هي الآن، وهي التي تصل لأول مرة منذ مونديال 1994، وتصدرت مجموعتها السادسة، والتي خرجت منها حاملة اللقب من الدور الأول، ويتميز المنتخب السويدي بتنظيمه وصلابته الدفاعية، ولم يتلق سوى هدفين في المونديال حتى الآن، المنتخب السويدي لا يملك الحلول الناجعة لحسم مباراته أمام إنكلترا، سوى مدربه الحرفي والمتقن لدوره الفني بشكل مميز وهو القادر على تسيير المباراة كما يريد في مواجهة المدرب الإنكليزي الشاب ساوثغيت.
 
متابعة التغطية الخاصة لمونديال روسيا 2018

بينما يبلغ الإنكليز ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2006 بالاعتماد على تشكيلة شابة يقودها المهاجم هاري كين، متصدر ترتيب هدافي المونديال، وعلى الرغم من وصولهم لهذه المرحلة إلا أن أدائهم لا يمكن أن يقنع بأن هذا الفريق قد يصل للمباراة النهائية، لولا أن قرعة المونديال خدمتهم كثيراً، ويملك المنتخب الإنكليزي أوراقاً تؤهله لاجتياز المباراة، فلديه ستيرلنغ وكين ولينغارد وجون ستونز وماكغواير، وإذا ما اعتمد على الضغط المبكر تجاه خصمه مع الإعتماد على التنويع في أسلوب اللعب فإنه لن يعاني كما عانى أمام المنتخب الكولومبي الصعب والذي كان يستحق التأهل لهذه المباراة أكثر من الإنكليز، وبغضّ النظر عن هوية المنتخب الذي يتأهّل، ستكون نتيجة المباراة غير مسبوقة بما أن طرفيها فشلا في الماضي القريب بتجاوز هذه العتبة.
 
 
مَهمّة محفوفة بالمخاطر تواجه إنكلترا و كرواتيا!
 


فبالنسبة إلى المنتخب السويدي، فإنه في حال تجاوز ربع النهائي، ستكون هذه المرة الأولى منذ نسخة الولايات المتحدة 1994 التي يبلغ فيها المربع الذهبي، عندما حلّ الفريق في المركز الثالث، أما الإنكليز فيعود الظهور الأحدث لهم في نصف النهائي إلى إيطاليا 1990 عندما حلّوا في المركز الرابع.
وبالعموم فبالنسبة للمنتخب السويدي فإنه من غير المتوقّع أن تشهد خطة مدربه يان أندرسون تغييراً كبيراً بالنظر إلى أنها كانت ناجحة حتى الآن، حيث سيتم التركيز على رص الصفوف الدفاعية واستغلال الهجمات المرتدة لخلق الفرص التهديفية.
 
الجدير بالذكر أن المنتخبان التقيا سابقاً 23 مرة خلال البطولات الدولية المختلفة، فاز كل منهما بسبع مواجهات وانتهت تسعة بالتعادل، وجرت المواجهة الأولى بينهما بتاريخ 21 أيار 1923 في ستوكهولم وفازت حينها إنكلترا بنتيجة 4-2. أما المواجهة الأحدث بينهما فتعود لـ14 تشرين الثاني 2012 عندما فازت السويد بنفس النتيجة، وقد شهد ذلك اللقاء تسجيل زلاتان إبراهيموفيتش هدفه الفائز بجائزة بوشكاش، كأحد أجمل الأهداف العالمية.
 
وبلغة التوقعات فإن المباراة ستكون من نصيب الإنكليز، ما لم يستطع المنتخب السويدي إحداث المفاجئة سواء عن طريق ركلات الترجيح أو اقتناص هدف في الوقت القاتل.
 
اقرأ أيضاً..بلجيكا من الأربعة الكبار بعدما أبطلت مفعول السحر البرازيلي (فيديو)

وفي آخر مباريات هذا الدور، لن تشفع ميزة أصحاب الأرض المنتخب الروسي من تفادي الهزيمة هذه المرة أمام الفريق القادم بقوة (كرواتيا)، فالمنتخب الروسي الذي عمل جاهداً في أن يصل لركلات الترجيح أمام إسبانيا المتذبذبة، قد لا يستطيع إدارة مباراته هذه المباراة كيفما يشاء.
 
 
مَهمّة محفوفة بالمخاطر تواجه إنكلترا و كرواتيا!
 


وتأمل كرواتيا في تكرار إنجازها في فرنسا 1998، حين تأهلت إلى الدور نصف النهائي، وهي التي قدّمت عروضاً جيدة في دور المجموعات، بفوزها على كل من نيجيريا والأرجنتين وأيسلندا، وقد يكون بعض المشجعين منزعجين من الأداء السلبي ضد الدنمارك، ولكن حجم التحدي ربما أثر على أذهان الكروات الذين سيُحاولون اللعب بتحرّر أكبر ضد الروس، وهذه هي المرة الثالثة التي تُواجه فيها كرواتيا منتخب البلد المضيف في خمس مشاركات في كأس العالم، ولم تنجح حتى الآن في تذوق حلاوة الإنتصار؛ حينما خسرت ضد فرنسا في 1998 في نصف النهائي (1-2) وسقطت بنتيجة 3-1 أمام البرازيل في المباراة الافتتاحية لنسخة 2014.
 
قد يهمك..ذاكرة المونديال: بطولة العجائب و الغرائب التي استضافتها إسبانيا

وقد يكون من العوامل المساندة لتآلف الفرقة الروسية هي أن عناصرها تتدرب سوية منذ سنتين تحت إمرة ستانيسلاف تشيرتشيسوف، وعلى مدى هذه الفترة، تم استدعاء العديد من اللاعبين، وفي النهاية تم اختيار كوكبة متراصة الصفوف ومتناغمة، وكثيراً ما كان النقد الموجه للاعبين الروس على مدى السنوات الماضية هو أنهم لا يجتهدون كفاية، ولكن يبدو أن ذلك أصبح من الماضي. ففي النسخة الحالية من كأس العالم، بذلت العناصر الكروية الروسية كل شيء في سبيل التألق.
 
مَهمّة محفوفة بالمخاطر تواجه إنكلترا و كرواتيا!
 


ليس من السهل تحديد الفلسفة الكروية التي يتبنّاها المنتخب الروسي. ففي كل مباراة من كأس العالم حتى الآن، لم يخشَ أصحاب الأرض من مواءمة أسلوبهم حسب الخصم واستغلال نقاط ضعفه. ويبدو أن أسلوب تشيرتشيسوف الصارم والذي يقوم على التخطيط لكل مباراة على حدة جلب نتائج جيدة، ولابد من التنويه بأن جانباً أساسياً من قوة المنتخب الروسي يعود للياقته البدنية العالية، حيث يتصدّر المنتخب الروسي عدة إحصائيات على مستوى اللياقة البدنية مثل المسافة التي يقطعها اللاعبون وشدّة الضغط على الخصوم وعدد مرات استعادتهم للكرة.
 
اقرأ أيضاً..بوتين في ورطة أمام رئيسة كرواتيا..والسبب كأس العالم!

وهنا لن نتحدث عما يدور في ردهات المونديال حول تعاطي المنتخب الروسي للمنشطات، ولكنه في الحقيقة لن يستطيع المضي قدماً بالاعتماد على نجميه تشيريشيف وغولوفين، بمواجهة منتخب كرواتي عملاق يزخر بالنجوم والمواهب أمثال مودريتش ومانزوكيتش وراكيتيش وبيرزيتش وغيرهم الكثير، فعلى الرغم من ظهورهم الباهت في مباراتهم الماضية أمام الدنمارك والوصول إلى الركلات الترجيحية، إلا أن لكل مباراة ظروفها، ومن المؤكد أن المدير الفني للكروات سيعمل على إصلاح الخلل الذي بدا ظاهراً في خط الوسط خلال مواجهة الدنمارك، فانعدمت صناعة الفرص وبناء الهجمات.
  
وعن التوقعات لآخر المباريات فإن المنتخب الكرواتي قادر على المضي قدماً نحو الدور نصف النهائي، وليتكون لنا بذلك مربع ذهبي تكون أضلاعه متجسدة في مباراتين قويتين؛ فرنسا بلجيكا، وقد تكون إنكلترا بمواجهة كرواتيا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق