ألمانيا: الترحيل للاجئين المسجلين بدولة أوروبية أخرى خلال 48 ساعة

ألمانيا: الترحيل للاجئين المسجلين بدولة أوروبية أخرى خلال 48 ساعة
أخبار | 06 يوليو 2018

توصل كبار قادة أحزاب الائتلاف الحاكم (الائتلاف الكبير) في ألمانيا إلى اتفاق على حزمة إجراءات جديدة لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتشديد الإجراءات الخاصة باللجوء، وخصوصاً التعامل مع اللاجئين المسجلين بدولة أوروبية أخرى، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ" عن مصادر في لجنة شؤون الائتلاف في برلين أمس.

وينهي هذا الاتفاق أسابيعاً من الخلافات بين المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" ووزير داخليتها "هورست زيهوفر" داخل الاتحاد المسيحي (يتألف من حزبين)، بل ويفتح الباب ليضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي. 

وقالت زعيمة الحزب الاشتراكي "أندريا نالس" ونائبها  ونائب المستشارة ووزير المالية "أولاف شولتس"، إن أحزاب الائتلاف اتفقت على تسريع إجراءات اللجوء، بحسب ما ذكر "DW" الألماني. 

ما هي بنود الاتفاق؟ 

ورغم تأكيد المصادر توصل الأحزاب الثلاثة الكبيرة إلى اتفاق حول تشديد سياسة الهجرة غير الشرعية واللجوء في ألمانيا، لم تعطي تلك المصادر أية تفاصيل إضافية حول بنود الاتفاق، في حين كشف موقع welt.de عن أحد عشر بنداً قال إنهم من ضمن ما توصل إليه. 

وتنص أهم هذه البنود، على أن حق اللجوء، لا يضمن الحق في اختيار الدولة الأوروبية لتقديم طلب اللجوء فيها، لذلك فإنه سوف يُرفض الشخص الذي تقدم سابقاً بطلب لجوء لدولة أوروبية أخرى مباشرة على الحدود النمساوية الألمانية تحت نظام البصمة (يوروداك)، على أساس اتفاق مع الدولة المعنية. 

وسوف يتعين على الشرطة الاتحادية استخدام مرافقها بالقرب من الحدود مع النمسا، بحيث سيُعاد اللاجئين من هناك مباشرة إلى البلد المتلقي خلال 48 ساعة تُسرع فيها كافة السلطات المعينة، الإجراءات الخاصة بنظام دبلن، الذي تبلغ نسبة نجاحه الحالية 15٪ فقط. 

كذلك من المخطط أن تكون "مراكز العبور" على الحدود النمساوية الألمانية مشابهة لمنطقة الترانزيت الموجودة في المطارات الدولية، كما ستحتوي على غرف منفصلة في أماكن الإقامة للعائلات والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. 

الحدود الألمانية الأخرى

ولم يتضمن الاتفاق أي بنود تتعلق بإجراءات مماثلة على الحدود الألمانية مع دول أخرى، حيث نقل موقع "Vetr" عن نائب رئيس الاتحاد الألماني للشرطة "يورغ راديك" قوله، "هذا مجرد حل جزئي لأنه لا يأخذ في الاعتبار الحدود الألمانية الأخرى". 

وتشعر فيينا بالانزعاج من عدم استشارتها مسبقاً حول هذا الاتفاق، حيثُ قال "هاينز كريستيان ستراش" نائب المستشار النمساوي وزعيم حزب الحرية اليميني المتطرف لصحيفة "بيلد"، "بالتأكيد لن نقبل حلاً يضع عبئاً على النمسا، لا يمكن أن تعاقب النمسا فجأة على الأخطاء التي ارتكبتها ألمانيا".

ويضيف الموقع، أن عدمَ استطاعة وزير الداخلية الألمانية "زيهوفر" على إقناع إيطاليا والنمسا باستقبال اللاجئين المُعادين بموجب الاتفاق الجديد، من المتوقع أن يؤول الاتفاق للانهيار. 

وتعتبر ألمانيا واحدة من أكثر الدول الأوروبية استقبالاً للاجئين، حيث استقبلت خلال السنوات الماضية مئات الآلاف من اللاجئين القادمين من بلدان أبرزها سوريا والعراق وأفغانستان، هرباً من الحرب والاضطرابات التي تعيشها بلادهم.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق