خبير اقتصادي: زيادة رواتب عسكر النظام السوري ترضية بعد انتهاء التعفيش!

خبير اقتصادي: زيادة رواتب عسكر النظام السوري ترضية بعد انتهاء التعفيش!
أخبار | 05 يونيو 2018

أصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، مرسوماً يقضي بزيادة رواتب العسكريين بنسبة 30%، كما أصدر الأسد مرسوماً آخر يقضي بإضافة زيادة قدرها 20% من المعاش التقاعدي إلى المعاشات التقاعدية للعسكريين.

الزيادة لا تشكل عبءً على النظام


الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية عدنان عبد الرزاق، أشار لراديو روزنة إلى أن هذه الزيادة متواضعة جداً، وخيبت المترقبين من العسكريين والمدنيين، " فان تأتي الزيادة بين تسعة وخمس وعشرين ألف ليرة على حسب رتبة العسكري وموقعه، فهي نسبة قليلة جداً وتتجاوز كتلة ثلاثين مليار ليرة سورية فإن أخذنا على القطع الأجنبي فهي نسبة قليلة ولا تشكل عبء على النظام".

مصادر مختلفة لتمويل الزيادة

نوه الصحفي الاقتصادي إلى أنه يمكن للنظام أن يمول هكذا زيادات عبر مصادر مختلفة، سواء من خلال فرض الضرائب التي أعيدت أخيراً إلى الاقتصاد السوري، أو من خلال ما سماه (العجز) الذي يأتي عبر طبع أوراق نقدية جديدة دون تغطية انتاجية وخدمية. و أشار عبد الرزاق إلى أن النظام السوري يعاني من أعباء مالية كبيرة، والخزينة العامة تكاد تكون خاوية، و المصرف المركزي أنفذ جميع الاحتياطي النقدي الذي كان يقدر بنحو 18 مليار دولار قبل الثورة، والآن وحسب صندوق النقد الدولي فإن الاحتياطي لدى الأسد لا يزيد على سبعمئة وخمسين مليون دولار.

في الخامس من شهر شباط، قال وزير المالية في حكومة النظام مأمون حمدان إن "الرواتب والأجور تشكل ما مقداره حوالي 900 مليار ليرة سورية تقريباً سنوياً أي ثلث الموازنة العامة للدولة.

و في حال كانت الزيادة 100% فثلثي الموازنة تذهب للرواتب والأجور، ولن يكون هناك مجال للإنفاق"، رغم أن "عدد العاملين في الدولة مليون و800 ألف حالياً، فإذا حسنّا الرواتب نحسن وضع هؤلاء فقط، وليس هؤلاء كل الشعب السوري".

و أكد الصحفي عدنان عبد الرزاق أنه في سوريا حتى زيادة الأجور للعاملين في الدولة تعتبر مجحفة للمجتمع السوري، وتشكل زيادة بنسبة الفقر والتضخم، فليس جميع من تبقوا في سوريا يعملون في الدولة. "نحن نعلم أن نسبة البطالة تعدت الـ 85 بالمئة نسبة الفقر تجاوزت 80 بالمائة، فأنت عندما تزيد رواتب وأجور شريحة صغيرة جداً، وعادة الزيادة يتبعها زيادة في الأسعار، سواء أسعار حوامل الطاقة أو المنتجات الغذائية، إذاً سيحدث تضخم وزيادة في الفقر".

الزيادة لأحسن ضابط تساوي اثنين كيلو غرام لحم

و اعتبر الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية أن  هذه الزيادة للعسكرين هي بمثابة ترضية، رغم أنها ترضية بسيطة جداً.مبررا ذلك بانتهاء موسم التعفيش "ربما لأنه لم يعد هناك من أماكن يعيشون من تعفيشها ، بعد أن دخلوا إلى مخيم اليرموك وكما رأيناهم عاثوا فيه فساداً وسرقة".

راتب المتقاعد العسكري في سوريا لا يصل إلى عشرين ألف ليرة كحد أقصى، هذه الزيادة إضافة الى أن هذه الزيادة هي من أصل الراتب يقول الصحفي عبد الرزاق.و يتابع "يعني الزيادة لأحسن ضابط تساوي اثنين كيلو غرام لحم، و لا تتجاوز ال7000 ليرة سورية".

و أشار إلى أن النظام السوري يُسوق للعالم نظرية أن سوريا بخير، وأنه مازال على رأس حكومته وأنه مازال قادراً على إصدار مراسيم، وحكومته مازالت قادرة على اتخاذ القرارات.و بين أن هذه الزيادة لا تتجاوز الدعاية السياسية ليس إلا، لأنها زيادة طالت شريحة محددة بنسبة بسيطة جداً، وإذا أردنا أن نقيسها بشكل شمولي، فإن النظام السوري  لو أوقف يوم واحد عن استيراد الأسلحة، ووقف عن قصف السوريين بإمكانه أن يزيد الرواتب".

زيادة تعدل بضع دولارات

يصل سعر صرف الليرة اليوم يصل إلى 440 ليرة للدولار الواحد، حسب تسعيرة البنك المركزي، بعد أن كان يصل سعره عام 2011 إلى 48 ليرة سورية.

و يقول الصحفي عبد الرزاق ، بمقارنة سعر الصرف خلال السبع سنوات "باختصار نظام بشار الأسد يعتمد سياسة التفقير المتعمد، ويريد ان يضع دائماً سوريي الداخل أمام خيار التفقير إلى أقصى حد، والمقارنة مع الثورة، يريد أن يدفّع من هم داخل سوريا الأثمان، يريد أن يبقى الشعب السوري دائما بحالة فقر وعوز كي يسعى إلى لقمة عيشه، فالزيادة القادمة لا تعادل أكثر من عدة دولارات".

أشار عبد الرزاق إلى أن مؤسسات رسمية سورية، وليس دولية أو معارضة، كحماية المستهلك واتحاد العمال في سوريا قدروا الحد الأدنى لمعيشة الأسرة السورية بين 150الف ليرة و 200 الف ليرة شهرياً، متسائلاً كيف لهذه الأسرة التي تتقاضى 30 الى 35 الف ليرة أن تعيش ؟ "هذا إن فرضنا جدلاً أن جميع السوريين يعملون في الدولة"، ليختم الصحفي الاقتصادي كلامه أن هناك سياسة عامة من شأنها إفقار السوريين وإذلالهم، ووضعهم دائماً في موضع لوم الثورة لأنها سببت في تضخم الليرة السورية، وتراجع قيمة الليرة.

 


 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق