اللاجئون السوريون … تحديٌ لـ "أردوغان" وسلاحٌ المعارضة!

اللاجئون السوريون … تحديٌ لـ "أردوغان" وسلاحٌ المعارضة!
أخبار | 31 مايو 2018

يقترب موعدُ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا، المزمع إجرائها معاً بتاريخ الـ 24 من حزيران عبر صناديق اقتراع منفصلة، ورغم كون الرئيس الحالي "رجب طيب أردوغان" وحزبه الحاكم الأوفر حظاً بالفوز في كلا الانتخابات، تتأهب قوى المعارضة للمواجهة على أكثر من صعيد. 

بطبيعة الحال، فإن موضوع اللاجئين السوريين في تركيا، هو أحد أبرز المواضيع التي استندت إليها المعارضة بحملاتها الانتخابية، حيثُ تستضيف تركيا ما يزيد عن 3.5 مليون لاجئ سوري، بحسب إحصاءات إدارة الهجرة التركية.

 فيما يلي أبرز المواقف الصادرة عن المرشحين الرئاسيين في هذا الصدد:

المرشح الرئاسي عن أكبر أحزاب المعارضة "الشعب الجمهوري CHP" محرم إنجه، قال إن "الحكومة التركية أنفقت 40 مليار دولار على السوريين، كان يمكن أن نبني بهذه الأموال 2 مليون بيت، همّنا ليس أن تتحارب الشعوب ولكن أن يحل السلام بينها"

وأضاف في تصريحات مشابهة، "في تركيا أربعة ملايين سوري، وفي الوقت نفسه ليس لدينا سفارة في سوريا، يجب أن نحاول مرة أخرى في هذا الأمر، يجب الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وصياغة الدستور وإجراء انتخابات، وأي شخص سيتم اختياره يجب أن نتعرف عليه، إنها مسألة داخلية للجار، ثم إذا كان الأمر كذلك، فسيعود السوريون إلى منازلهم".

وحول زيارة العيد أضاف "إنجه"، "سيذهب حوالي 72 ألف سوري لقضاء العيد في سوريا، سيقيمون لمدة أسبوع أو عشرة أيام، ثم يعودون … ابق هناك، ما دمت تستطيع، ما الذي ستأتي إليه، هل ستأتي لقضاء عطلة؟ إذا كانت ظروفك مناسبة، فبمجرد أن تذهب سوف نغلق الباب. هل تركيا تكيّة؟ الناس في بلدي عاطلون عن العمل".

أما زعيمة حزب "إيي" (الصالح) التركي المعارض، "مِرال أكشنار" فقد قالت خلال خطاب أمام حشد من أنصارها في ولاية مرسين جنوبي تركيا، أن ستعيد اللاجئين السوريين إلى بلادهم حال فوزها في الانتخابات. 

وتعهدت "أكشنار" خلال خطابها، بأن تعيد 200 ألف سوري إلى بلادهم، قبل نهاية عام 2019 المقبل"، مشيرةً إلى أن وجود السورييين في تركيا "ترك أثراً سلبياً على اقتصاد البلاد"، واعدةً أنصارها بأن "يتناول اللاجئون السوريون في تركيا إفطار شهر رمضان 2019، برفقة إخوانهم في سوريا"، على حدِّ تعبيرها.

تصريح "أكشينار"، يماثل محاولة رئيس الحزب الجمهوري السابق، كمال قليجدار أوغلو، استخدام ورقة اللاجئين السوريين، حيثُ كان تعهد أوغلو في أكثر من مناسبة بطرد السوريين من تركيا حال وصوله للسلطة، لكن حزبه اختار قبل أيام، النائب، محرم إنجه، كمرشح له للانتخابات المقبلة.

ويشارك في السباق الرئاسي، رجب طيب أردوغان بدعم من حزبي العدالة والتّنمية والحركة القوميّة؛ وميرال أكشنار بدعم من الحزب الصالح، ومحرم إنجه، بدعم من حزب الشّعب الجمهوريّ، بالإضافة إلى تمال كرمول أوغلو بدعم من حزب السعادة، وأخيراً، صلاح الدّين ديميرتاش، عن حزب الشّعب الدّيمقرايطيّ. 

وأقرت الجمعية العامة للبرلمان التركي، في 20 من نيسان الماضي، مقترح قانون مشترك لحزبي "العدالة والتنمية"، و"الحركة القومية"، لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 من حزيران المقبل.

ووفق حسابات أرض المعركة، فإنّ إنجه هو المرشّح الأوفر حظًّا للانتقال إلى الدّور الثّاني لمنافسة أردوغان، مع وجود فرصة لأكشنار أيضاً. في حين تشير استطلاعات الرّأي أيضاً، إلى أنّ كتلة حزب العدالة والتّنمية-حزب الحركة القوميّة ستفقد على الأرجح أغلبيّتها البرلمانيّة، لكنّ التّنبؤات الدّقيقة يصعب القيام بها في الوقت الحاليّ. 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق