محامي سوري:سيتم إصدار مذكرات توقيف دولية بحق مسؤولين في النظام السوري

محامي سوري:سيتم إصدار مذكرات توقيف دولية بحق مسؤولين في النظام السوري
الأخبار العاجلة | 30 مايو 2018

ستة عشرة شخصاً يتقدمون بدعوى قضائية في العاصمة النمساوية فيينا، ضد أربعة وعشرين من مسؤولي النظام السوري بتهم التعذيب والقتل تحت التعذيب، ومن أبرز المتهمين اللواء علي مملوك رئيس جهاز الأمن الوطني ومستشار رأس النظام السوري بشار الأسد .

 وبخصوص ذلك قال الدبلوماسي النمساوي السابق، "فولفجانج بيتريتش" في مؤتمر صحفي عقد أمس، إن 16 شخصاً، بينهم نمساوي، تقدموا بدعاوي قضائية لدى الادعاء العام في فيينا، ضد علي مملوك وثلاثة وعشرين مسؤول أمني في النظام السوري بتهم التعذيب والقتل والجرح وتقييد الحريات.

بينما يشير الأستاذ أنور البني رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية في حديثه لروزنة ضمن الساعة الإخبارية إلى" أن هذه الجرائم لاتقع ضمن جريمة أفراد فقط بل هي تعتبر جريمة ضد الإنسانية"، وأوضح أن الضحايا الذين قدموا  شهادتهم قدموها لإثبات أن هناك سياسة ممنهجة وثابتة بممارسة التعذيب والقتل تحت التعذيب في سجون النظام .

وأردف البني مشيراً أن المطالبات بهذه الدعوى ليست مطالبة بالتعويض أشخاص بسبب تعرضه للانتهاك أو ادانة مجرم بشكل فردي، بل هو لإيصال صوت جميع السوريين الذين يقعون تحت هذه الانتهاكات ويتعرضون للموت يومياً في سوريا.

ونشر مركز حرية الرأي و التعبير الجلسة الكاملة بخصوص الدعوى التي رفعها 16 سورياً ناجياً من التعذيب في سجون النظام السوري بمشاركة المركز السوري للإعلام وحرية التعبير ممثلاً برئيسه مازن درويش.


وتحدث رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية عن الدعوى و فيما اذا كان الاتحاد الاوربي سيعمل على قبولها، أن ليس كل الدول في أوروبا لديها الصلاحية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب في حال لم تقم على أراضيها، ماعدا ألمانيا والسويد والنمسا والنرويج التي لديها صلاحية قضائية وقانونية بمحاكمة من تورط بجرائم ، حتى وأن ارتكبت خارج أراضي هذه الدول لأشخاص لا يحملون جنسيتها، و اعتمادا على قانون إحترام القانون الدولي الإنساني وتابع "بهذا تعتبر هذه الدول أنه  لايجب أن يفلت أي مجرم من العقاب أيا كانت جنسيته واي كان مكان إقامته.

وأشار الأستاذ البني إلى أن مجموعة من الحقوقيين والمنظمات الحقوقية بدأت برفع هذه الدعوى في ألمانيا  وتم فتح تحقيقات فعلية، وأوضح أيضا أنه سيبدأ رفع دعاوى أخرى في فرنسا والنمسا والسويد والنرويج ودول أخرى.

وتابع الأستاذ أنور البني أن التبعات القانونية لمثل تلك الدعاوى ستحصد نتائج قوية بإعتبار أن هؤلاء المجرمين لن يجدوا سبيلا  للوجود في مستقبل سوريا وهي تعتبر الإشارة الإيجابية الأولى لهذه الدعوى، والثانية أن تعطي أمل للضحايا وأن العدالة لن يتم تجاهلها  أو تغيبها للأبد وانها ستكون قريبة من أجلهم ومن أجل الآف من المعتقلين في سوريا .

وأكد الأستاذ البني أنه سيتم إصدار مذكرات توقيف  دولية بحق هؤلاء المجرمين، وسيتم القبض عليهم بأي دولة  تخضع للصلاحية الدولية، وبالتالي يصبحون ملاحقين أو سيتم القبض عليهم في هذه الدول التي تم رفع  فيها مثل تلك المحاكم.

يشار الى أن  المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية تواصل مع الضحايا المتواجدين في الدول الأوروبية، ومع مسؤولي الدول التي تسمح قوانينها بملاحقة مجرمي الحرب وضد الانسانية والتعذيب وفقاً للصلاحية الدولية ويسعى لتجهيز وإعداد المزيد من القضايا ضد مرتكبي جرائم الحرب وضد الإنسانية والتعذيب في سوريا.

 

ويعمل على هذه الدعوى كل من المركز الأوروبي لحقوق الإنسان ومركز إنقاذ حقوق الإنسان الدولي بالتعاون مع الأستاذ المحامي أنور البني والمعتقل السابق المحامي مازن درويش.



 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق