"قسد" تمنعُ مدنيين على صلة ب "الجيش الحر" من التصرف بممتلكاتهم

"قسد" تمنعُ مدنيين على صلة ب "الجيش الحر" من التصرف بممتلكاتهم
الأخبار العاجلة | 05 مايو 2018

تداولَ ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تظهر عبارات كتبها عناصرُ من قوات سوريا الديمقراطية، على ممتلكات تابعة لمدنيين على قرابة أو صلة بمقاتلين من الجيش السوري الحر، مانعةً بيعَ أو شراء أي عقارٍ منهم.
 


وأكدَّ صحفي سوري من أبناء مدينة "منبج"، رفض الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية، أكدَّ لـ "روزنة" إجراءات قسد الأخيرة بحق عددٍ من مدني المدينة، مشيراً إلى أن جميعَ من وصفهم بـ "المحسوبين على الثورة، أو الجيش السوري الحر"، تم وضع إشارة على منزله، أو العقار التابع له.

وأشار الصحفي، أن العقارات التي وضعت قسد يدها عليها، هي ذات العقارات التي كانت داعش استولت عليها بعد خروج الجيش الحر من المدينة، مشيراً إلى أن معظم أصحاب المحال والممتلكات المستهدفة، ليسوا متواجدين في المدينة حالياً، حيث توجه معظمهم إما إلى جرابلس أو تركيا.

كما أشار إلى أن" قسد" قامت بإنذار أقاربهم ممن كان متواجد في المدينة بعملية الاستيلاء، وطلبت منهم عدمَ بيع العقار أو التصرف به

واعتبر الصحفي أن هذه الإجراءات، هي محاولة من قوات سورية الديمقراطية لفرض وجودها لفترة طويلة الأمد، وإغاظة مقاتلي الحر من أبناء المدينة، الذين كانوا هُجروا سابقاً على يد تنظيم داعش، مشيراً إلى أن قسد تحاول، ولو بشكل محدود، إعادة توطين سكان أكراد من القامشلي وعين العرب.

ورفض جميعُ الذين حاولت "روزنة" التواصل معهم، والذين شمل الإجراء ممتلكاتهم، الحديث عن الموضوع، وذلك خوفاً من التعرض لهم ولأقاربهم الذين مازالوا متواجدين في منبج، من قبل قوات "قسد".

كما حاولت "روزنة" التواصل مع قياديين ومتحدثين إعلاميين تابعين لقوات سوريا الديمقراطية، حيث رفضَ معظمهم التعليق على الموضوع، دون تقديم أية مبررات.

وسيطرت قوات سورية الديمقراطية بدعم من قوات التحالف الدولي، على منبج يومَ 12 من آب عام 2016، بعد طرد تنظيم الدولة منها، تلاها دخول قوات دولية داعمة لقسد، وفي حين تستمر التصريحات التركية بالحديث عن رغبة بالسيطرة على "منبج"، يبدو وضعُ المدينة، وانخراط عددٍ من الدول فيها، أكثر تعقيداً.

وشهدت مدينة منبج خلال الفترات والأشهر الماضية، حالة توتّر بين الأهالي وقسد، تطوّر في بعض الأحيان، إلى حالة احتقان، دفعت بخروج مظاهرات ضخمة في منبج، وتنفيذ إضراب، بهدف وضع حد لما وصفوها ناشطون آنذاك "الانتهاكات المتكرّرة في المدينة من قبل سلطة الأمر الواقع".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق