مخطوفين مجهولي المصير..ماذا قدمت لهم المعارضة السياسية؟

مخطوفين مجهولي المصير..ماذا قدمت لهم المعارضة السياسية؟
الأخبار العاجلة | 04 مايو 2018
بعد أن نعى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي نهاية الشهر الفائت، عضو هيئة التنسيق الوطنية المعارضة "رامي هناوي" والذي قضى تحت التعذيب في سجون النظام السوري، بعد مرور 6 سنوات على اعتقاله.

أصدرت عائلة رامي هناوي؛ بياناً يوم أمس الخميس، قالت فيه بأنهم توجهوا للجهات المختصة بعد تبليغهم بخبر استشهاده تحت التعذيب، لكنهم فوجئوا بأن المحكمة الميدانية الأولى والثانية وحتى الشرطة العسكرية بدمشق لم تؤكد أو تنفي علمها بالقرار.
وطالبت عائلة هناوي من خلال البيان، بتوضيح حقيقة مصيره، كما طالبت كل المنظمات الدولية التي تعنى بشؤون المعتقلين وحقوق الإنسان، للعمل على كل المستويات للضغط لمعرفة حقيقة مصير رامي هناوي.

لم تكن حالة رامي هناوي هي الأولى التي تعرضت لها كوادر هيئة التنسيق الوطنية المعارضة، فما يزال مصير القيادي في الهيئة "عبد العزيز الخيّر" مجهولاً حتى الآن بعد اختطافه على طريق مطار دمشق الدولي منذ ما يقارب الست سنوات، ومثله كان رجاء الناصر وإياس عيّاش.

راديو روزنة استضاف القيادية في هيئة التنسيق الوطنية "أليس مفرج" للحديث حول فعاليتهم في المطالبة بالكشف عن مصائر مخطوفيهم والإفراج عنهم، والتي قالت في تصريحها لراديو روزنة " بخصوص رامي فنحن لم نصدر بيانا احتراما لرغبة أهله الذين رفضوا القبول بالأمر الواقع، وقامت الهيئة بدورها بإرسال رسائل للأمم المتحدة والصليب الدولي وللمؤسسات الدولية، واعتبار قضية رامي هي قضية كل معتقل وعدم الاستكانة للتصعيد لمنع تصفية المعتقلين، إن رامي من أهم الناشطين السلمين وقد تجاوز بسوريته أي انتماء طائفي أو قومي ليمثل عدالة مطالب الثورة ومظاهراتها السلمية في جميع سوريا."

وأضافت " نتشارك مع الجميع في المحافل الدولية والعمل مع الحكومات الرسمية والمؤسسات الحقوقية للعمل على الإفراج عنهم وفضح ممارسات النظام من خلال بياناتنا السياسية وأخص بالذكر الروس عرابي النظام بحكم أن اتصالنا معهم لم يتوقف على اعتبار أنهم من النافذين في القضية السورية للمطالبة بالكشف عن مصير معتقلي هيئة التنسيق وجميع المعتقلين ومن من القوى المعارضة استطاع الإنجاز بهذا الملف المسيس."

في شهر تشرين الأول من العام 2012، اختطف كلاً من القياديين في هيئة التنسيق، عبد العزيز الخير وإياس عياش على طريق مطار دمشق أثناء عودتهم من زيارة للصين، ونفى النظام حينها مسؤوليته عن اختطافهم وادعى أن قوات تابعة للمعارضة المسلحة في ريف دمشق هي من اختطفتهم.
وتبع ذلك الاختطاف، عملية أخرى مشابهة لقيادي في الهيئة، وكانت لرجاء الناصر، حيث تم اختطافه في شهر تشرين الثاني العام 2013، من منطقة البرامكة في وسط دمشق، وكذلك أنكر النظام مسؤوليته أو علمه عن مصيره، وعلى الرغم من أن النظام استعاد السيطرة على كامل المناطق المحيطة بدمشق، إلا أن مصير المخطوفين مازال مجهولاً.

وحول ذلك ترى أليس مفرج في حديثها لروزنة أن عملية تقدم النظام وإحكام سيطرته على محيط دمشق لن يقدم أو يؤخر بالضغط للإفراج عن المعتقلين و أضافت "لا ننسى أنه في عام 2012 كانت المعارضة المسلحة تسيطر على أكثر من خمسين بالمئة ولم نستطع الإفراج عن معتقل واحد بسبب الضغط الدبلوماسي والحقوقي والإعلامي، ولا ننسى الهدن المناطقية بما يسمى المصالحات لم يتم الإفراج عن معتقلي تلك المناطق رغم أحد شروطها هو هذا البند، ولا حتى في أستانا، حيث أخفي بند الإفراج عن المعتقلين، ومع كل الجهود الضاغطة لم نصل لنتيجة ولم تكن مطالباتنا خجولة البتة لأنها مطلب حق لجميع المعتقلين ولكن عندما نذكر عبد العزيز الخير ورجاء الناصر وهما رمزان وطنيان وداعمان للحل السياسي فاعتقالهما يستهدف هذا الحل لتقويضه."

معتبرةً أن الكشف عن مصيرهما بشكل خاص مرتبط أيضاً بالتسوية السياسية كيلا يكون لهما دور بما يمثلانه من الرؤية السياسية والسلمية التي تدحض البروباغندا التي يعمل عليها النظام باتهام جميع المعتقلين بدعم الإرهاب، لتضيف "لذا ليس هناك من صلة بين ما يحدث على الأرض بكشف مصير أي معتقل."
وفي كانون الأول 2015، تحالفت هيئة التنسيق الوطنية مع الائتلاف المعارض تحت إطار الهيئة العليا للمفاوضات، مما دفع متابعون إلى التوقع بارتفاع صوت الهيئة في المحافل الدولية للمطالبة بالكشف عن مصائر مخطوفيهم.

 وهو ما تؤكده أليس مفرج في حديثها لروزنة حيث تقول بأن مشاركتهم في هيئة التفاوض منذ جنيف3، كانت دافع أقوى للعمل وتنظيم الجهود مع المجتمع الدولي للتنسيق بين المسارات السياسية والعسكرية والمدنية والحقوقية، لكنها تعتبر بنفس الوقت أن الروس أعاقوا آليات عملهم، من خلال تشكيل غرفة "التاسك فورس" الخاصة بالمعتقلين، وكذلك إعاقة مجلس الأمن في الموافقة على طلبهم بحل قضية المعتقلين تحت الفصل السابع.

 متابعةً بالقول "بمعنى دخول اللجان الدولية المستقلة للمعتقلات الرسمية دون إخطار النظام مسبقا للكشف عن مصير المعتقلين وإلغاء جميع المحاكم الاستثنائية بعد 2011 غير القانونية، ووقف الإعدامات الميدانية والإفراج الفوري عن النساء والأطفال." وترى مفرج في ختام حديثها لروزنة بأن المجتمع الدولي عاجز عن حل تلك القضية، ويشارك بتصفية المعتقلين، "حتى مجلس حقوق الإنسان تحضر فيه السياسة، وتغيب منظومة حقوق الإنسان."

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق