حربٌ على "الملثمين" في أعقاب سلسلة من الاغتيالات في إدلب

حربٌ على "الملثمين" في أعقاب سلسلة من الاغتيالات في إدلب
أخبار | 28 أبريل 2018

شهدت مدن وبلدات محافظة إدلب خلال الساعات الماضية، سلسلة اغتيالات نجحَ معظمها،في استهداف عدد من العسكريين والمدنيين والناشطين من أبناء المحافظة، أو من الوافدين إليها من محافظات أخرى، دون الكشف عن ملابسات معظم الحوادث، أو هوية منفذيها.

وأفاد مراسل "روزنة" في إدلب، مصطفى العلي اليوم، أن مركز مدينة إدلب، ومدن وبلدات سراقب ومعرة النعمان وخان شيخون ومعرة مصرين وبنش والنيرب وأرمناز وزردنا في ريف المحافظة، جميعها شهدت عمليات اغتيال، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

مدنيون وعسكريون وإعلاميون من بين المستهدفين

وأخر عمليات الاغتيال استهدفت قائد شرطة مدينة الدانا المقدم "أحمد الجرو"، الذي أصيب بجروح بالغة إثر انفجار عبوة لاصقة بسيارته في مدينة الدانا بريف إدلب الشمالي.

وفي بلدة النيرب، تعرضَ يوم أمس، مسؤول دائرة الإعلام في مديرية  "التربية الحرة" بإدلب "محمد حاج علي"، لمحاولة اغتيال، بعد أن أطلق ملثمون مجهولو الهوية، النار عليه، ما أسفر عن إصابته بالصدر.

كما قضى ستة شبانٍ وجرحَ آخرون، إثر إطلاق النار عليهم من قبل مجهولين في مناطق متفرقة من المحافظة، بينها خان شيخون وقرية زردنا، دون معرفة الدوافع الكامنة وراء هذه الحوادث، حيثُ كان بينهم الصيدلاني "طراد الديري"، الذي أطلق عليه النار وهو يعمل في صيدليته في مدينة سراقب.

هذا، وتعرضت سيارة عسكرية تابعة لفصيل الحزب التركستاني لإطلاق نار في بلدة "أرمناز" بالريف الشمالي، سقطَ على إثره خمسةُ عناصر بين قتيل وجريح، في حين اغتيل ثلاثةُ مقاتلين تابعين لكتائب حمزة بن عبد المطلب، من أبناء مدينة "الزبداني" بريف دمشق، بطريقة مماثلة.

واغتيل أيضاً، القيادي في هيئة تحرير الشام "أبو الورد كفربطيخ" مع مرافقيه، بعد تعرض سيارة كانت تقلهم، لإطلاق نار من قبل مجهولين في مدينة معرة النعمان، أما في محيط "بنش"، قال ناشطون، أن القيادي في جيش الأحرار "أبو سليم بنش"، فقد قتل "خنقاً" على يد مجهولين.

وذكر ناشطون أن الداعية السعودي عبد الله المحيسني قد تعرض لمحاولة اغتيال بريف إدلب يوم أمس، بعد انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون على الطريق العام قربَ "سراقب"، مشيرين إلى أن العملية باءت بالفشل.

اللثام … ظاهرة يحاربها عددٌ من الفعاليات المدنية والعسكرية
 


وذكر المراسل، أنه وبعد تزايد عمليات الاغتيال والتصفية في المحافظة، والتي غالباً ما ينفذها أشخاص "ملثمون"، دعت عدة جهات مدنية وعسكرية في بلدات عدة، لمنع اللثام، مشيراً إلى أن نشطاء في المحافظة، كانوا أطلقوا مؤخراً حملة في هذا الصدد.

مجلس جرجناز العسكري من جهته، فرضَ منعاً تاماً على "اللثام"، وأمر باستهداف أي شخصٍ ملثم أياً يكن، معتبراً إياهم "أعداء"، في حين عممَ مجلس شورى مدينة "خان شيخون" أمراً مماثلاً، معتبراً جميعَ الملثمين "هدفاً مشروعاً"، تلاهُ قرارٌ مماثل صادر عن مجلس كفرومة العسكري.

حالة طوارئ تعلنها "الإنقاذ"

وأصدرت حكومة الإنقاذ بياناً يوم أمس أعلنت من خلاله فرضَ حالة طوارئ في مدينة إدلب، بما يشملُ فرضَ حظر للتجوال من الساعة 11 ليلاً وحتى 4 فجراً، على خلفية تصاعد عمليات الاغتيال والتصفية من قبل مجموعات مجهولة ملثمة.

وأكدت حكومة الإنقاذ جهوزيتها، لرفع القوة الأمنية التابعة لوزارة داخليتها، وتسير دوريات على مدار الـ 24 ساعة في أحياء المدينة، داعيةً الفصائل لتشكيل غرفة عمليات بالتنسيق معها، للإشراف على حركة المركبات، والمجالس المدنية للتعاون مع الشرطة المدنية.

من جهتها، أعلنت هيئة تحرير الشام، عن تمكن الجهاز الأمني التابع للهيئة من ألقاء القبض على خلية الاغتيالات في ريف إدلب، حسب ما ذكرت وكالة "إباء" الإخبارية، دون مزيد من التفاصيل أخرى. 

وتسبب القصف، والنزوح، والاقتتال الداخلي بين الفصائل العسكرية، بحالة من الفلتان الأمني وانعدام الأمن في محافظة إدلب على مدار السنوات الماضية، في حين تأتي عمليات الاغتيال هذه، في أعقاب توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين فصيلي "هيئة تحرير الشام" و"جبهة تحرير سوريا".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق