بروكسل: بيان منظمات "المجتمع المدني" يحدث زوبعة بين السوريين

بروكسل: بيان منظمات "المجتمع المدني" يحدث زوبعة بين السوريين
الأخبار العاجلة | 26 أبريل 2018
أثار بيان صادر باسم منظمات المجتمع المدني في بروكسل على هامش مؤتمر " بروكسل " الثاني للدول الداعمة للنازحين و اللاجئين السوريين، حضره أكثر من مئتي منظمة معنية من تركيا و الأردن و سوريا، أثار نقاشات و تجاذبات للرأي حول صيغة و فحوى البيان الصادر باسمها.

كان المبعوث الأممي إلى سوريا ألقى خطابًا، أمس، في مؤتمر بروكسل باسم منظمات المجتمع المدني أثار موجة من السخط والانتقاد لدى الناشطين المعارضين، لما يحتويه على بنود قالوا أنها تتضمن الكثير من التنازلات على المبادئ الاساسية التي تعمل بها منظمات المجتمع المدني.

وبحسب دي ميستورا فإن البيان تمت صياغته بموافقة 20 منظمة مدنية سورية، عشرة منها فاعلة في مناطق النظام والأخرى في مناطق المعارضة السورية.


مدير مؤسسة "بيتنا": هناك التباس في فهم البيان

 وحول هذا الموضوع قال السيد أسعد العشي لراديو روزنة مدير مؤسسة "بيتنا" والمشارك في مؤتمر بروكسل أن ما تم قرائته ليس ببيان بل كان جملة من خطاب تم قرائته أمام وزراء الخارجية الذين كانوا حاضرين في بروكسل، وهي خلاصة لاجتماع ثلاثة أيام.

وأضاف العشي أن هذه النقاط كانت محدودة وغير مشروحة ومختصرة، لهذا تم فهمها بشكل خاطئ وأضاف أن هناك بعض الالتباس حول بعض النقاط في هذا الاجتماع المكتوب أولها أن من حضر الاجتماع لايمثل سوى نفسه ومؤسسته ولايمثل أحد آخر.

وأشار أن البند المتعلق بإعادة فتح القنصليات هو أمر غير صحيح، وأن الطلب جاء لتفعيل الخدمات في القنصليات المتواجدة في الخارج، لتقديم المساعدات للاجئين الذين يعانون في هذه الدول وخصوصاً في تركيا والأردن ولبنان ليتمكنوا من الحصول الشخصية والرسمية، وهو ما يعتبر نوع من الضغط على النظام السوري لمعاملة مع اللاجئين بكرامة.

وأوضح العشي مسألة الانتقال السياسي الواردة في النص، وقال أن البيان كان واضحاً جداً وأنه لاحل في سوريا إلا عبر انتقال سياسي بناء على مرجعية جنيف وفق قرار 2254، وهذا يتفق عليه معظم السوريون أما بالنسبة لموضوع المحاسبة والمساءلة فقد تم ذكر موضوع العدالة الانتقالية بصريح العبارة وبشكل واضح.

و عن النقطة الخلافية الأخيرة و الخاصة حول العقوبات " لغطاً ما حصل حول هذه النقطة، مؤكداً أن المجتمعين طالبوا برفع العقوبات أو إعادة النظر بالعقوبات والتي لها أثر إنساني على قطاعات عدة مثل الصحة والتعليم وهو مفهوم يعمل به في مناهج العقوبات ويسمى باستثناء الإنساني للعقوبات.

و قدم العشي اعتذاره عن هذا اللبس، وأكد أنه يتفهم المخاوف التي أدت إلى خلط المفاهيم بسبب الاختصارات التي كتبت في البيان، وأردف أن المتواجدين لايمثلون المجتمع المدني السوري بل هم مجموعة من الأشخاص اجتمعوا في بروكسل بناء على دعوة من قبل مكتب دي ميستورا والاتحاد الأوروبي وأشار انهم يعملون على صياغة  بيان توضيحي سيتم نشره عما حصل.

و​تعهدت الدول المانحة، التي حضرت مؤتمر بروكسل الثاني، مبلغَ 4.4 مليار دولارٍ أمريكي، لتقديم الدعم اللازم للنازحين السوريين في الداخل، واللاجئين السوريين في الدول المجاورة، أي حوالي نصف المبلغ الذي يحتاج إليه السوريين، حسب ما ذكر مجلس اللاجئين الدنماركي

اتهامات وجهت لمكتب ديمستورا بتشويه سمعة مؤسسات المجتمع المدني في مبادرة السلام
 
اتهامات وجهها حسام قطلبي المدير التنفيذي لمركز توثيق الانتهاكات ضمن الساعة الاخبارية لروزنة لفريق ديمسيتورا " إن بعض أعضاء فريق مكتب المبعوث الاممي الى سورية ستيفان دي ميستورا يلعبون دورا كبيرً في تشويه عمل و سمعة مؤسسات المجتمع المدني في مبادرة السلام".

مشيراً أن مؤسسات المجتمع المدني يقع على عاتقها تصحيح ما يحصل ضمن غرف المجتمع المدني، و أن فحوى بيان بروكسل و صياغته جاءت وفق ارادة المؤسسات المشاركة، وأن الخطأ الذي ارتكبته هذه المنظمات كان المحاولة في إيجاد توافقات مع المؤسسات القادمة من دمشق، و التعامل معها وكأنها أطراف سياسية.

 و تابع القطلبي قائلاً " المؤسسات لديها مبادئ و محددات غير قابلة للتفاوض كالمبادئ الحقوقية و حقوق الإنسان ومبادئ المجتمع المدني، وهي مبادئ لا يمكن التفاوض بها، و أن هذه المؤسسات غير معنية بقضايا فريق ديمستورا.

و بين حسام القطلبي أن مشاركة مركز توثيق الانتهاكات لم تكن ذو صلة مباشرة في مؤتمر بروكسل للمانحين، و لم يكن جزءاً من اجتماعات مؤسسات المجتمع المدني المدعوة و التي ساهمت في كتابة البيان.و بين أن حضور المركز تمثل فقط في جلسة جانبية دعت إليها سبع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي مهتمة بالعدالة و أجندة إعادة الإعمار في سوريا.

وشارك في المؤتمر وزراء من لبنان والأردن وتركيا، ووزراء من دول في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا "ستافان ديمستورا"، حيث تم الإعلان عن المبلغ التي تم جمعه، اليوم، وهو ثاني وآخر أيام المؤتمر.

والهدفُ من المؤتمر هو جمع التمويل اللازم، للمساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار بشكل محدود، وإزالة الألغام من المدن المدمرة، كما تحدثت الأنباء، عن أن دول الاتحاد، تهدف لتحقيق الجهوزية اللازمة للتعامل مع موجز نزوح من إدلب، آخر معاقل المعارضة في سوريا، في حال حدوثها.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق