توقعات روسية بتوجيه ضربة غربية جديدة على النظام السوري

توقعات روسية بتوجيه ضربة غربية جديدة على النظام السوري
الأخبار العاجلة | 25 أبريل 2018
أعلنت صحيفة "إكسبرت أونلاين" الروسية، عن توقعها بتوجيه ضربة عسكرية جديدة على سوريا مطلع الشهر القادم، على غرار الضربة العسكرية التي وجهتها كلاً من أمريكا وبريطانيا وفرنسا على مواقع عسكرية لقوات النظام السوري فجر يوم الرابع عشر من الشهر الجاري.
 
وقالت الصحيفة الروسية بحسب ما ترجم عنها راديو روزنة أن هناك احتمالية كبيرة بتوجيه الضربة العسكرية الغربية مجدداً بالتزامن مع يوم تنصيب الرئيس الروسي في التاسع من شهر أيار القادم بمناسبة فوزه بالانتخابات الرئاسية الروسية التي جرت الشهر الفائت.
 واعتبرت الصحيفة الروسية أن القادة السياسيين الغربيين سيكون لهم رغبة مشتركة في إفساد يومهم "المنتظر" من خلال تلك الضربة المتوقعة، متابعة بأنه في ذلك الوقت ستكون روسيا أمام خيارين إما تجاهل الضربة وعدم الرد عليها كما حصل في الضربة الماضية، أو المخاطرة في مواجهة هذه الضربة والتصدي لها.

وأشارت إكسبرت أونلاين أن الأمريكان لن يتراجعوا بسهولة عن التوغل في الصراع السوري، على الرغم من النية التي يبديها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مغادرة قواته الأراضي السورية، مؤكدة أن الأمريكان في ذات الوقت لن يتخلوا عن دعمهم لقوات سوريا الديمقراطية والتي تشكل فيها وحدات حماية الشعب الكردية العمود الفقري لها في الوقت الذي يستبعد فيه الروس أن تحل فرنسا مكان أمريكا في دعمها للأكراد وأن تدخل الصراع السوري بشكل أكبر وأعمق.

وتضيف الصحيفة أن السياسة الأمريكية في المنطقة تجابه في المقام الأول الخصم الروسي ووضعه الحالي في تسيد المنطقة وإعادة صناعة نفسه كزعيم دولي ضمن ميزان القوى العالمي، وترى الصحيفة الروسية بحسب ما ترجم عنها راديو روزنة أن الحملة العسكرية الواسعة على الغوطة الشرقية كانت بمثابة ضربة استباقية لمحاولة غربية بعزل القوات الروسية المتمركزة في غرب البلاد على شواطئ المتوسط، وكذلك عزل قوات النظام في دائرة ضيقة بحسب تعبير الصحيفة.
 
وأعلنت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، في الرابع عشر من الشهر الجاري عن استخدام أسلحة ثقيلة متنوعة في ضربتها العسكرية ضد المواقع العسكرية السورية في دمشق وحمص، وقال جوزيف دونفورد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، إن طائرات شاركت في الضربات، وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن قاذفات بي 1 الأمريكية، شاركت في الضربات على مواقع النظام السوري، وأضافت أن سفينة حربية أمريكية واحدة على الأقل بالبحر الأحمر شاركت في الضربات، وكشف مسؤول أمريكي لرويترز، أن الولايات المتحدة استخدمت صواريخ من طراز "توماهوك" في غاراتها في سوريا، واستهدفت عدة أهداف في سوريا.

وكررت إكسبرت أونلاين الاتهامات الروسية لبريطانيا في ضلوعها بالترويج لاستخدام قوات النظام السوري للأسلحة الكيمائية بدوما، وتفرض الصحيفة وجهة النظر العسكرية لروسيا في أن القوات الأمريكية ستكون حذرة جداً من المواجهة مع روسيا خصوصاً أنها تعتبر بأن أمريكا لن تستطيع الصمود في مواجهة القوة الجوية وصواريخ الردع الروسية في حال قررت توجيه ضربات عسكرية قد تستفز القوات الروسية للرد عليها.
وقُتل حوالي سبعين شخصا على الأقل إثر ما يشتبه في أنه هجوم كيماوي من قبل قوات النظام السوري على مدينة دوما بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، والتي كانت تُعتبر آخر معاقل المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية، قبل أن يتم تهجير مقاتلي التنظيم وعائلاتهم من المنطقة، وحملّت الخارجية الأمريكية في حينه روسيا "مسؤولية الهجمات" استنادا إلى "دعمها المستمر" لقوات النظام السوري.

وتشير الصحيفة الروسية إلى صعوبة دخول قوات عربية إلى سوريا لتحل محل القوات الأمريكية، متذرعة بأن السعودية مشغولة في حربها باليمن، بينما مصر وعلى حد زعم الصحيفة فإنها لن تريد خلق نزاع مع دمشق وموسكو في دخول قواتها إلى سوريا، معتبرة أن أي هيمنة أمريكية أوسع لدخولها النزاع بسوريا سواء عن طريق قواتها بشكل مباشر أو عن طريق قوات بديلة فإن ذلك سيحتم على روسيا من توسيع قواتها العسكرية أيضاً في سوريا رداً على التحركات الأمريكية.

وكانت مصادر إعلامية أمريكية أكدت أن الولايات المتحدة تسعى إلى تشكيل قوة عربية مشتركة من المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات وقطر، وإرسالها إلى سوريا لتحل محل القوات الأمريكية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في سحب قواته.
وسيتم تنصيب الرئيس الروسي بوتين في منصبه الرئاسي بعد إعادة انتخابه مرة أخرى في السابع من شهر أيار القادم، وسيقام بعدها بيومين موكب عسكري بمناسبة يوم النصر في روسيا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق