جنوب دمشق ..اجتماعات سرية لبحث مصير البلدات الثلاث والأهالي في ترقب

جنوب دمشق ..اجتماعات سرية لبحث مصير البلدات الثلاث والأهالي في ترقب
الأخبار العاجلة | 29 مارس 2018
يعيش أهالي بلدات ببيلا وبيت سحم ويلدا، الخاضعة لسيطرة مقاتلين معارضين جنوب دمشق، حالة من الترقب وعدم الاستقرار، بانتظار التوصل لاتفاق مع النظام السوري، من المتوقع أن يتضمن خروج مدنيين ومقاتلين معارضين، وسيطرة جيش النظام على تلك البلدات.

وقال مراسل روزنة جنوب دمشق مهد الجولاني، إن اجتماع عقد مساء أمس قرب ببيلا، بين لجنة ممثل للفصائل المقاتلة المعارضة في البلدات الثلاث وضباطاً روس وممثلين عن النظام السوري بهدف حسم ملف جنوب دمشق.

وأوضح أن الروس طرحوا عرضاً يقضي بخروج من يرغب من مقاتلي الفصائل والمدنيين إلى شمال أو جنوب سوريا، وبقاء المقاتلين الذين يرغبون بتسوية أوضاعهم، وطلبت لجنة ممثلي الفصائل مدة للتشاور، على أن يجري لقاء مماثل مع الضباط الروس بداية الأسبوع المقبل، وفق مصادر شاركت بالاجتماع.

و كشفت مصادرُ خاصة لـ "روزنة"، أن الاجتماع تم في صالة "الرهونجي" بمنطقة "سيدي مقداد" التابعة لبلدة ببيلا جنوب العاصمة دمشق في ساعة متأخرة من ليل أمس.و حضر الاجتماع من ممثلي الفصائل العسكرية المعارضة في المنطقة، "أحمد فريج" ممثلاً عن "فرقة دمشق" التابعة للجبهة الجنوبية، و"أبو الحكم" ممثلاً عن "جيش الأبابيل"، و"أبو عساف" ممثلاً عن لواء "شام الرسول"، بالإضافة إلى "عبد الله الخطيب" ممثلاً عن الفلسطينيين.

وعلى الجانب الآخر، مثل قوات النظام في الحضور العميد  الركن طلال العلي " رئيس فرع الدوريات" التابع للنظام السوري، إضافة إلى الوفدٌ روسي مؤلف من عدد من الضباط، ومترجم.

 بحسب المعلومات الواردة ، فإن ضابطاً روسياً طلبَ بشكلٍ رسمي من اللجنة الحاضرة، تحضيرَ قائمة بأسماء من يريد الخروج، ومن يريد البقاء، لبدء العمل على تسوية شاملة، مشيراً إلى أن البديل هو "خيار الحرب".و أن التفاوض حول  الوجهات المطروحة للخروج من المنطقة لغير الراغبين بتسوية اوضاعهم ستتم إما باتجاه محافظة "إدلب" بالسلاح الفردي، أو إلى محافظة "درعا" بدون سلاح.

 وحسب المصادر المطلعة على فحوى الاجتماع فأن الضباط الروس هددوا بتحويل مخيم اليرموك والحجر الأسود إلى "كثبان من الرمل" إذا تحركت داعش، بحسب المعلومات.

اجتماعات سرية  بين العسكر و الأهالي في حالة ترقب

الشاب "محمد حسان" من بلدة ببيلا، يقول لروزنة إن الأهالي في بلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم يعيشون حالة من عدم الاستقرار منذ ثلاث سنوات.

تسجيل من محمد حسان في ببيلا
 

عرس "محمد"، بعد 15 يوم ولكن الأنباء عن اقتراب التوصل على اتفاق بين فصائل المعارضة والنظام حول بلدته، جعله مرتبكاً بين إتمام التحضيرات لحفل الزفاف وبين تأجيله، ويضيف أن حاله ينسحب على جميع الأهالي.

وشهدت بلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم، في الفترة الأخيرة، اجتماعات دورية بين فصائل المعارضة وممثلين عن الأهالي لبحث مصير المنطقة، وذكر مصدر عسكري لـ روزنة أن "ممثلي الأهالي والفصائل اتفقوا على أن يكون القرار توافقياً وألا ينفرد أي طرف في المفاوضات".

"أم تيم" وتقطن في بلدة يلدا جنوب دمشق، تصف وضع الأهالي هناك بـ "المكركب" أي غير المستقر، وتقول إن المعلومات حول مصير المدنيين في البلدة متضاربة.

تسجيل من أم تيم من يلدا
 

وتضيف أم تيم، "طيب يخبرونا إذا في طلعة"، وتستدرك قائلةً "صحيح أن قرار الخروج من البلدة صعب ولكنه أفضل بكثير من انتظار المجهول".

وتتصل منطقة بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوب دمشق، مع مناطق جنوب دمشق خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وهي أجزاء من حي القدم ومخيم اليرموك والتضامن والحجر الأسود.

وياتي الحديث عن مصير بلدات جنوب دمشق بعد اتفاقات في الغوطة الشرقية قضت بخروج مقاتلين معارضين ومدنيين إلى مناطق خاضعة لسيطرة فصائل معارضة شمال سوريا.

وسبق أن تم خروج مدنيين من بلدات وأحياء في دمشق وريفها نحو شمال سوريا، وأبرز تلك البلدات الزبداني وداريا والمعضمية وأحياء برزة والقابون والقدم.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق