مصير معركة درعا معلق بين سيناريو المصالحات و العملية العسكرية؟

مصير معركة درعا معلق بين سيناريو المصالحات و العملية العسكرية؟
الأخبار العاجلة | 28 مارس 2018
تتوجه نوايا قوات النظام السوري في السيطرة على محافظة درعا بعدما نجحت في فرض نفوذها على أجزاء واسعة من الغوطة الشرقية خلال العملية العسكرية العنيفة التي استهدفت خاصرة دمشق الشرقية خلال الأيام الماضية.
 
وقال العقيد إبراهيم الجباوي في حديث خاص لراديو روزنة بأن نوايا النظام لم تغب عن اقتحام درعا، فهو يتطلع إلى الجنوب بعد الغوطة أكثر من أية منطقة أخرى بسبب قربها من دمشق "نوايا النظام موجودة لاقتحام درعا وسيحاول أن يفعل بها كما فعل بالغوطة الشرقية."ولفت العقيد الجباوي خلال حديثه لروزنة أن النظام السوري لن يستطيع أن يقتحم أي منطقة إلا بإذن وضوء أخضر روسي " إذا ما أمرته روسيا بالاقتحام، فالنظام يعرف امكانياته ولن يجرأ على الاقتحام ما لم تتدخل معه القوات الروسية والطيران الروسي."
 
ونجح النظام السوري برعاية روسية خلال نهاية الأسبوع الفائت بعقد إتفاقيات في جنوب الغوطة الشرقية ومدينة حرستا قضت بخروج مقاتلي أحرار الشام من حرستا؛ ومقاتلي فيلق الرحمن من القطاع الجنوبي في الغوطة إلى إدلب؛ إضافة إلى المدنيين الراغبين بترك المنطقة دون عقد تسوية مع النظام، وبلغ عدد المهجرين من المنطقتين المذكورتين أكثر من 13 ألف مهجر.
 و بموجب هذه الاتفاقيات استطاعت قوات النظام بعد عملياتها العسكرية في مناطق أخرى من الغوطة، فرض سيطرتها على أنحاء واسعة من الغوطة، لتبقى فقط مدينة دوما تحت سيطرة جيش الإسلام الذي يعقد معه الجانب الروسي مفاوضات ماتزال جارية؛ تتمثل في تهجير المقاتلين وعائلاتهم إلى إدلب.
 
الدكتور منصور الناصر؛ عضو الهيئة السياسية المعارضة بمحافظة درعا اعتبر في حديثه لراديو روزنة أن من سيقرر توجه النظام لدرعا هي الغوطة؛ معتبراً أن سقوط الغوطة يعني توجه النظام بشكل مؤكد نحو درعا؛ حسب تعبيره، وأضاف "النظام يحاول بشتى الوسائل التصعيد العسكري على كل المناطق الخارجة عن سيطرته."
 
وأوضح الناصر في حديثه لروزنة أنهم يتوقعون تحرك عسكري من قبل قوات النظام تجاه درعا بعد فرض سيطرتهم على الغوطة الشرقية، كاشفاً بأن التجهيزات العسكرية في درعا موجودة " الرجال يتجهزون، ودرعا سوف تلقنهم درساً كبيراً في الصمود والتصدي، ولكن للأسف تبقى أوامرنا ليست بيدنا."
 
وفي سياق موازٍ نفى العقيد الجباوي وجود أي مصالحة تم عقدها في أية بلدة بدرعا مؤخراً "تظهر أصوات نشاز في كل مدينة وكل بلدة من عموم سوريا، والذين هم من أذناب النظام ممن يخافون على مصالحهم الشخصية، وبالتالي يدعون للمصالحات، ويواجه هؤلاء بشراسة من قوى الثورة ولا يسمح لهم بترويج أفكارهم."وأشار بوجود محاولات يومية من قبل مؤيدين للنظام داخل بلدات درعا لترويج ما يأمرهم به النظام، ولكنهم يلقون الصد المباشر " لم تدخل أية مدينة أو بلدة في درعا بمصالحة حقيقية مع النظام."
 
ونوه الجباوي إلى وجود إستراتيجية جديدة في درعا بخصوص من يروج للمصالحات تتمثل في عمل القوى الثورية على تعرية المطالبين بالمصالحات أو المهادنات وكبح جماحهم؛ حسب تعبيره، مضيفاً بأنه سيتم إحالتهم للقضاء الثوري .

وكانت مصادر إعلامية مؤيدة للنظام تناقلت عبر موقع التواصل "فيسبوك" خبراً بتوقيع 18 مدينة وبلدة في محافظة درعا على بروتوكول اتفاق للإنضمام إلى نظام وقف إطلاق النار، بين ممثلي المجتمع المدني ورؤساء مجالس المدن والبلديات من جهة والنظام السوري من جهة أخرى، تضمنت مساعدة البلدات الموقعة على الاتفاق؛ من أجل مساعدة قوات النظام السوري في العمل على منع المقاتلين من دخول القرى والبلدات؛ إضافة للتعهد بإزالة جميع مظاهر والشعارات المناهضة للنظام السوري من المباني فضلاً عن العمل على استرداد عمل مؤسسات حكومة النظام؛ بالإضافة إلى تسليم السلاح لقوات النظام والاستعداد للعمل كقوات دفاع وطني ضمن توجيهات قوات النظام السوري.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق