هل يتفادى النظام السوري صداماً عسكرياً مع تركيا في عفرين؟

هل يتفادى النظام السوري صداماً عسكرياً مع تركيا في عفرين؟
أخبار | 16 فبراير 2018
تسربت الكثير من الأخبار عن رغبة الوحدات الكردية  في مدينة عفرين تسليم المدينة إلى النظام السوري قبل أن تعلن بشكل صريح هذا الأمر على لسان ألدار خليل، الرئيس المشترك للهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي، المكون الرئيسي للإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا، وذلك خلال لقاء صحفي لوكالة الصحافة الفرنسية، قال فيها  أن "الإدارة الذاتية عرضت على روسيا أن تطرح على النظام السوري إمكانية نشر حرس حدود سوري على الحدود التركية ؛ ليحمي منطقة عفرين".

 
وفي مقابلة مع راديو روزنة تسائل المحلل السياسي التركي "مصطفى أوزجان" عما إذا كانت تركيا ستوقف العملية العسكرية المعروفة باسم عملية "غصن الزيتون" في حال استجاب النظام السوري إلى طلب الوحدات الكردية بتسلم زمام السلطة في مدينة عفرين.

المحلل السياسي " أوزجان " أوضح في حديثه  أن تركيا عرضت على الولايات المتحدة الامريكية دخول قوات مشتركة بينهما إلى مدينة "منبج" بريف حلب الشرقي، مقابل انسحاب القوات الكردية منها، إلا أن الجانب الأمريكي لا يزال يماطل في تنفيذ المقترح .و تابع قائلاً أن النقاش الأمريكي التركي، على الرغم من كونه إيجابي، لكن من الصعوبة ملاحظة  نتائجه بشكل ملموس في القريب العاجل.
 
 
من جهته، أكدَّ عضو مجلس الشعب السوري السابق "شريف شحادة" أن "دخول قوات النظام إلى عفرين هو أمر ممكن، إلا أنها لن تتدّخل إلا في اللحظة التي تراها مناسبة"، موضحاً أن، حكومة النظام "ملتزمة بأن تكون قواتها في محافظتي إدلب وحماة".
 

وقال "شريف شحادة في حديث مع روزنة " بإن "قوات النظام لا تستجيب لطلب أي أحد يمنحها عقد دخول إلى الأراضي السورية" ، وعزا "شحادة" رفض قوات النظام طلب الوحدات، لاحتمالية الصدام بين تركيا وقوات النظام السوري، قائلاً "إن هذا الأمر سوف يولدُّ انفجاراً كبيراً".
 

وعن الدور الروسي، قال "شحادة"، "أعتقد أن الروس يعملون على إنهاء العدوان التركي على الأراضي السورية، ولا تريد روسيا تصامداً تركياً سورياً، خصوصاً أن تركيا هي واحدة من الدول الثلاث الضامنة لخفض التصعيد".
 

ونفى "شحادة" أن رفضَ النظام طلب الوحدات، أن يكون معاقبة لـ "الأكراد" إزاء تحالفهم مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن "دمشق اعتبرت في وقتٍ سابق، أن جميعَ من يتعامل مع الولايات المتحدة ضد الجيش والشعب والحكومة السوريين هو خائن، (..) المسألة ليست مسألة عقاب، وإنما تأتي في سياق التصنيف".  
 

واتهم رئيس النظام السوري بشار الأسد في تصريحات صحفية أواخر العام الماضي، اتهم المقاتلين الأكراد الذين يسيطرون على مساحات واسعة في شمال وشمال شرق سوريا بـ"الخيانة" لخضوعهم لأميركا التي تقود تحالفا دوليا ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتشن غارات وهجمات داخل سوريا  . 

ورفضت قوات النظام السوري، أمس الخميس، طلباً من مقاتلي "وحدات حماية الشعب" الكردية لصد هجوم قوات "غصن الزيتون" في "عفرين" الذي بدأ قبل نحو شهر، مشترطةً تسليم التنظيمات الكردية سلاحها

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق