هل تلعب إيران بالنار في سوريا؟

هل تلعب إيران بالنار في سوريا؟
الأخبار العاجلة | 15 فبراير 2018
قالت صحيفة أمريكية يوم الأربعاء أن إيران تسعى إلى إعادة كتابة "قواعد اللعبة" التي تحكم الأعمال "الإسرائيلية" في سوريا،  يأتي ذلك إثر حصول توترات يوم السبت الماضي بين سوريا وإسرائيل بعد أن اخترقت طائرة استطلاع إيرانية المجال الجوي "الإسرائيلي"، فقامت "إسرائيل" بقصف أهداف عسكرية في الأراضي السورية، ثم أسقطت سوريا طائرة مقاتلة "إسرائيلية".

وذكرت صحيفة فورين بوليسي الأمريكية في مادة تحليلية ترجمها راديو روزنة أن "إسرائيل" أصبحت مدركة بأن الرد على هجماتها على مواقع عسكرية في سوريا لن يكون بفعالية عسكرية عالية، وأرجعت الصحيفة الأمريكية ذلك إلى أن سوريا وحزب الله لن تتمكن من تحمل تكاليف الحرب مع إسرائيل كما أنهما لا يملكان القدرة على الرد بشدة، الوضع الذي يزعج إيران ويخل بسياساتها تجاه "إسرائيل".
 
وبحسب ما ترجم راديو روزنة فإن المحللون قد تسرعوا بالحكم أن الصراع في المنطقة دخل مرحلة استراتيجية جديدة ويعود رأي المحللون بذلك لأن هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود التي يتم فيها إسقاط طائرة إسرائيلية بنيران سوريّة.
وتقول فورين بوليسي بأن ما تم تحليله هو خاطئ، حيث لا ينبغي المبالغة في خسارة طائرة إسرائيلية واحدة؛ فهي ليست لحظة فاصلة من شأنها أن تغير التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط.

وتبني الصحيفة رأيها بأنه على الرغم من كل شيء، فقد خسر السوريون والروس العديد من الطائرات على مدار الحرب في سوريا، مما يبشر لبروز المرحلة التي تبرهن بأن السماء ليس بإمكانها فرض النفوذ. 
وتتابع فورين بوليسي بأنه عند النظر في التفوق الجوي، فإن حالة واحدة لا تغير التوازن الاستراتيجي، حيث أن الحسابات هي حول المتوسطات، وليس الحالات الفردية؛ وتقول الصحيفة إن خصوم "إسرائيل" نجحوا في إسقاط طائرة واحدة فقط على مدى السنوات الثلاثين الماضية على الرغم من أن اسرائيل شنت أكثر من 100 ضربة في سوريا منذ بدء الحرب السورية ودمرت المفاعل النووي للنظام السوري في عام 2007، وبذلك لا يترك المجال للتشكيك في تفوق إسرائيل الجوي.
 
وترى الصحيفة بحسب ما ترجمه راديو روزنة أن "إسرائيل" سعت من خلال غاراتها الانتقامية على أهداف إيرانية وسورية يوم السبت، إلى أن تجعل الأسد وحلفاؤه الإيرانيون يفكرون ملياً في تكلفة خسائرهم اللاحقة في حال قرروا الطعن في قواعد الاشتباك مرة أخرى في المستقبل القريب. فهي تنظر إلى أن "إسرائيل" في وضع جيد لردع التوغلات المستقبلية في مجالها الجوي. وأظهرت أنه يمكن لها أن تهدم جميع الدفاعات السورية إذا لزم الأمر لتكريس تفوقها الجوي الكامل، ولكنها اكتفت بغاراتها الانتقامية المحدودة لكي تعطي دمشق مجالاً لتجنب الصراع في المستقبل.
وتشير فورين بوليسي في مادتها التحليلية بأنه وبعد الضربة "الإسرائيلية"، يبدو أن المحور الذي تقوده إيران قد تراجع، خاصة بعدما جاء في بيان روسيا التي حثت فيه "جميع الاطراف على ضبط النفس" ويظهر ذلك بأن روسيا لا تؤيد الاستفزازات الايرانية التي قد تعرض المشروع الروسي في سوريا للخطر.
 
وتختم الصحيفة مقالها بالتأكيد على النظام السوري في حالة عسكرية تصعب عليه الوقوف ضد الجيش "الإسرائيلي" بعد سبع سنوات من حرب أهلية واسعة النطاق.
وتقول أنه وبالنظر إلى أن النظام السوري في حالة تخبط، فإن الأسد ربما يكون أكثر حرصا على إعادة بناء بلده المدمر أكثر من تحمل العبء الأكبر من الهجمات الإسرائيلية التي شنت ردا على الاستفزازات الإيرانية.
وفي جهة أخرى فإن حزب الله قد يكون سلح نفسه بأسلحة متطورة، ولكنه غير مهتم لخوض صراع مدمر آخر مع إسرائيل يمكن أن ينتقل إلى لبنان.
وحذرت الصحيفة إيران بأن الاحتجاجات الشعبية ضد سوء الإدارة الاقتصادية لحكومتهم في الداخل ومغامراتهم في الخارج توجب عليهم أن يكونوا حذرين من تصعيدهم في سوريا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق