في عيد الحب..الأسد متهم بالقتل

في عيد الحب..الأسد متهم بالقتل
أخبار | 14 فبراير 2018
تأتي الذكرى الـ 13 لاغتيال رئيس الوراء اللبناني رفيق الحريري، والذي يصادف الـ 14 من شباط 2005، في حين لا تزال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تحقق في القضية، وأبرز المتهمين رئيس النظام السوري بشار الأسد وقادة أمنيون في النظام السوري، إضافة إلى شخصيات من حزب الله اللبناني.

وأشارت التحقيقات الأولية التي أجرتها المحكمة إلى علاقة النظام السوري، وحزب الله اللبناني بقضية اغتيال الحريري.
 

وغيَّب الموت بطرق غامضة عدد من المسؤولين السوريين، الذين جرى تدوال أسماؤهم كمتهمين ومطلعين على اغتيال الحريري، ومن بينهم رئيس جهاز الأمن السوري في لبنان حتى 20005 رستم غزالة الذي توفي في دمشق، وسط ظروف غامضة.

وسبق ذلك، مقتل وزير الداخلية السوري غازي كنعان، الذي شغل منصب ورئيس شعبة المخابرات السورية في لبنان، إذ لقي حتفه انتحاراً في مكتبه، بحسب رواية النظام السوري.

كما قتل آصف شوكت، الذي كان يشغل منصب نائب وزير الدفاع، في تفجير لما يسمى (خلية الأزمة) في دمشق في تموز 2012، كما قتل العميد في جيش النظام جامع جامع في دير الزور، وكان يرأس شعبة المخابرات العسكرية في بيروت.

وأكد تقرير سابق للجنة التحقيق باغتيال الحريري، وجود أدلة تثبت تورط مسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين بارزين في واقعة الاغتيال، واتهم النظام السوري بأنه لا يتعاون بشكل كاف لتسليط الضوء على الملف.

وفي أيلول الماضي، قدم المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان لائحة اتهام ثانية (سرية) إلى قاضي الإجراءات التمهيدية في قضية اغتيال الحريري.

ونقلت وسائل إعلام لبنانية، مؤخراً، عن مصادر وصفتها بالمطلعة على مجريات التحقيق، أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تستعد لإصدار قرار يتهم رئيس النظام السوري بشار الأسد وأمين عام حزب الله حسن نصر الله، بالوقوع وراء اغتيال الحريري.

وكانت الجلسة التي عقدتها المحكمة الخاصة بلبنان في تشرين الثاني 2015، كشفت عن ظهور اسم بشار الأسد في وثائق التحقيق، وقال حينها موقع "الأخبار اللبنانية" إن "رقم الهاتف المباشر لبشار الأسد كان من ضمن الهواتف التي جرى التواصل معها من قبل المجموعة المتهمة بتنفيذ الاغتيال.

وبدأت المحكمة الخاصة بلبنان عملها في 2005 وأوقفت 4 ضباط لبنانيين قبل أن تطلق سراهم بعد 4 أعوام لعدم كفاية الأدلة لإدانتهم، وهم اللواء جميل السيد المدير العام السابق للأمن العام، واللواء علي الحاج القائد السابق لقوى الأمن الداخلي، والعميد مصطفى حمدان القائد السابق للحرس الجمهوري.



واستندت المحكمة لتوقيف الضباط الأربعة على شهادة "زهير الصديق"، الذي أدلى بشهادة تفيد بأن الضباط الأربعة والنظام السوري متورطون في اغتيال الحريري، غير أن الصديق غاب عن الأنظار بعد الإدلاء بشهادته واعتبره سياسيون لبنانيون بأنه "شاهد زور".

ولم يكن الصديق وحيداً، فهنالك أيضا الشاهد هسام هسام، الذي اتهم النظام السوري باغتيال الحريري، أمام لجنة التحقيقي الدولية، ثم تراجع عن أقواله، في وقت طالب حزب الله بالتحقيق مع "شهود الزور" ومعرفة من يقف وراءهم، مشيراً إلى أن إفادتهم كاذبة بالكامل.

ويتهم سعد الدين الحريري النظام السوري باغتيال والده، ويتفق معه سياسيون لبنانيون بينهم وليد جنبلاط ومروان حمادة، كما يتهم سياسيون لبنانيون النظام السوري بالوقوف وراء عمليات الاغتيال التي تبعت اغتيال الحريري وطالت سياسيين وإعلاميين وبينهم جبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي ومحمد شطح ووسام عيد.

و وجهت المحكمة الدولي اتهامات إلى  خمسة عناصر من حزب الله، فيما اقتصر فتح الملفات على أربعة منهم وهم مصطفى بدر الدين، وسليم عياش، وحسين حسن عنيسي، وأسد صبرا، أما المتهم الخامس حسن مرعي فسيحضر موكله بصفة مراقب.

وقالت “الوكالة المركزية” للأنباء  أن غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ستبدأ في 20 و21 شباط الجاري الاستماع إلى مرافعات وكلاء الدفاع عملاً بالمادة 167 من قواعد الإجراء والاثبات. وسيعرض وكيل الدفاع عن المتهم حسين حسن عنيسي ما لديه من أدلة لطلب البراءة لموكله في التهم الموجهة ضده على أن تنظر فيها الغرفة وتصدر حكمها لاحقا في قرار يتراوح بين تبرئة أو رفض جزئي أو كلي بتهمة أو مجموعة تهم او التهم بمجملها.


و يتهم حسين حسن عنيسي وزميله أسد صبرا،  بإعداد وتسليم شريط الفيديو الذي ظهر فيه المدعو أحمد أبو عدس، يعلن فيه زوراً المسؤولية عن جريمة الاغتيال، بهدف توجيه التحقيق إلى أشخاص لا علاقة لهم بالاعتداء، وذلك حماية للمتآمرين من الملاحقة القضائية.


 يذكر أن عملية الاغتيال تمت عبر تفجير نحو 1000 كيلو غرام من المواد المتفجرة تحملها سيارة، خلال مرور موكب الحريري بالقرب من فندق "سان جورج" في بيروت، وأدت العملية إلى مقتل 21 شخصاً بينهم النائب في البرلمان اللبناني باسل فليحان.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق