البنتاغون تحقق باستخدام النظام السوري لغاز السارين

البنتاغون تحقق باستخدام النظام السوري لغاز السارين
أخبار | 03 فبراير 2018
عبرت تصريحاتُ مسؤولين غربيين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، عن مدى قلقِ بلادهم إزاء تقارير أفادت باستخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي مجدداً في مناطق بسوريا.
 
في الولايات المتحدة، قال وزير الدفاع الأميركي "جيمس ماتيس"، إن بلاده، تخشى أن يكون غاز السارين قد استخدم في سوريا من قبل النظام السوري"، مضيفاً أن "وزارة الدفاع البنتاغون، تحققُ في الأمر".
 
وأكد الوزير، أن النظام السوري استخدم "غاز الكلور" مراراً، بينما أوضح أن بلاده، لا تمتلك حتى اللحظة، أدلة على استخدام النظام السوري لـ "غاز السارين"، لكنها تدرس تقارير لمنظمات غير حكومية وجماعات أخرى على الأرض ومقاتلين بشأن الموضوع، وتشعر بالقلق البالغ حيال الأمر.
 
يأتي هذا التصريح لوزير الدفاع، بعد تصريحات لمسؤولين أمريكيين قالوا فيه أول أمس، إن هجمات بأسلحة كيماوية تمت مؤخراً في سوريا، تشير أن قوات النظام ربما تعمل على تطوير أنواعٍ جديدة بشكل يجعل من تعقب مصدرها الأصلي مهمة أصعب، منوهين إلى أن إدارة الرئيس "دونالد ترامب" مستعدة للقيام بعمل عسكري مجدداً ضدها، إذا اقتضت الضرورة.

وفي أوروبا، قالت فرنسا على لسان متحدثةٍ بوزارة خارجيتها أمس، إنها تشعر "بقلق شديد" من أن الحكومة السورية لا تحترم تعهداتها بعدم استخدام أسلحة كيماوية، وإن باريس تعمل مع شركائها لتسليط الضوء على هجمات يشتبه في استخدام الغاز السام فيها في الآونة الأخيرة.
 
وقالت "أنييس فون دير مول"، إن تقارير لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أشارت إلى أن حكومة النظام السوري لم تنفذ التزاماتها التي قطعتها في 2013 بالتخلي بشكل كامل عن مخزون الأسلحة الكيماوية ولا تمتثل للمعاهدات الدولية التي تحظر استخدامها.
 
وتابعت "فون دير مول"، "نعمل بدأب مع شركائنا بشأن هذه القضية وبشأن جميع التقارير عن هجمات كيماوية جديدة في سوريا".
 
من جانبها، عبرت بريطانيا عن قلقها العميق من التقارير الواردة عن هجمات بغاز الكلور شنتها قوات النظام السوري في الغوطة الشرقية ثلاث مرات منذ مطلع العام الجاري.
 
وقال وزير شؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية "أليستر بيرت"، إنه إذا تأكد أن النظام قد استخدم الكلور، فإنه سيكون مثالاً مروعاً آخر على تجاهل نظام الأسد الصارخ للقانون الدولي، مشيراً إلى أن بلاده، ستدعو في اجتماع لمجلس الأمن يوم الاثنين القادم مرة أخرى روسيا والمجتمع الدولي إلى الاتحاد من أجل حمل نظام الأسد على عدم استخدام هذه الأسلحة البغيضة.
 
الخارجية الروسية من جهتها اعتبرت أن اتهامات واشنطن للنظام السوري بتطوير أنواع جديدة من الأسلحة الكيميائية لا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى شيطنة "الأسد"
 
ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن مصدر بالوزارة قوله، إن واشنطن تستغل موضوع الكيميائي السوري لزرع لغم مدمر في عملية التسوية السياسية في سوريا.
 
وفي نيسان من العام الماضي، أصدر الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أمراً بتوجيه ضربة صاروخية على قاعدة "الشعيرات الجوية في مدينة "حمص"، قيل إن هجوماً بأسلحة كيماوية نُفذَ انطلاقا منها، واستهدف بلدة "خان شيخون" بغاز السارين، ما أوقع العشرات بين قتيل وجريح

وواصلت حكومة النظام السوري إخفاء امتلاكها للأسلحة الكيماوية، حتى وافقت في 2013، على تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية التي تمتلكها بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة، وذلك بعد هجمات بواسطتها على مناطق متفرقة في سوريا، أوقعت مئات القتلى والجرحى.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق