خطار أبو دياب وعفيف دلة … قراءة لما يحدث غرب وشرق الفرات

خطار أبو دياب وعفيف دلة … قراءة لما يحدث غرب وشرق الفرات
أخبار | 17 يناير 2018

خطار أبو دياب: "السيد بوتن استعجل في إعلان النصر من حميميم، أشبه زيارته بزيارة بوش إلى العراق وإعلانه النصر في عام 2003، ونحن اليوم في 2018 والأزمة العراقية قائمة وكذلك في سوريا على ما يبدو استخدام الساحة السورية مستمر".

{@@audio: [email protected]@}

أكد الدكتور عفيف دلة عضو قيادة فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي عدم وجود فرصة حالية لتعاون رسمي بين دمشق وأنقرة لعدة اعتبارات، معتبراً أن التقارب في جزئية تشكيل فصيل أمريكي مسلح، لن تلغي إدارة تركيا للحرب في إدلب ضد الدولة السورية، وتوقع دلة أن تلعب روسيا دورا أكبر في اختراق المصالح، والاستفادة منها، حتى لو وصل الأمر إلى مواجهة مع هذه الفصائل المسلحة الجديدة التي تنوي واشنطن إنشاءها.

دلة توقع تنامياً في التنسيق بين الروس والأتراك، تستفيد منه دمشق، لكن دون تعاون رسمي، وعما يحدث شرق الفرات قال عضو قيادة حزب البعث إن الولايات المتحدة لا تريد لسوتشي أن يحقق أي تقدم، وبالتالي تبحث عن تعقيد الوضع العسكري لنسف الرأي الذي كان يقول إن القضاء على "داعش" سيبلور الحل السياسي، واشنطن تريد التحرك باتجاه يحبط ما تحقق من إنجازات لصالح تحويل منطقة شرق الفرات إلى متراس عسكري جديد ضد سوريا وحلفائها، وهي خطوة حتى تركيا غير راضية عنها، وهو عدم رضى لا يحوي مفاعيل عملانية إذ أنها تتحرك في نطاق مصالحها التي لا تزال تتعارض مع مصالح الدولة السورية، ومن جانب آخر موسكو ومهما كان حجم خلافها مع أنقرة ستسعى إلى أقصى حد للاستفادة من الحاصل كله، في سبيل ضرب مشروع الولايات المتحدة في سوريا لأنه الأخطر.

 

المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة باريس خطار أبو دياب، أكد أن منطقة عفرين والوجود الكردي في حلب يجعل من الأكراد غرب الفرات كتلة كبيرة وهو ما يقلق أنقرة ويضع أردوغان في نقطة اللاتراجع، ومع إعلان التحالف الدولي أن اهتماماته متعلقة فقط بشرق الفرات، يبقى سؤال؛ هل هذا ضوء أخضر لأردوغان؟، الإجابة: هذا يتوقف على تحركاته، ومناوراته مع روسيا، ومع إيران، وبالتالي الانطباع هو بأننا على أبواب معركة تبدأ في منطقة منبج وتل رفعت من أجل إحكام طوق معين على عفرين، ثم تقدم عناصر كشافة سورية تمهد الطريق للقوات التركية.

أبو دياب توقع احتمال مفاجآت كبيرة إذا لم يستطع الجانب الروسي التحكم بهذه اللعبة الصعبة غرب الفرات، وقال: "الكل تحدث عن اتفاق كيري لافروف وتشبيهه بسايكس بيكو ولكن حتى إشعار آخر نحن أمام مناطق نفوذ ولكن ما يحدث شرق الفرات يعطي انطباع أن الولايات المتحدة لا تسلم بالحل الروسي في سوريا".

وختم أبو دياب قائلا: "خطار أبو دياب: "السيد بوتن استعجل في إعلان النصر من حميميم، أشبه زيارته بزيارة بوش إلى العراق وإعلانه النصر في عام 2003، ونحن اليوم في 2018 والأزمة العراقية قائمة وكذلك في سوريا على ما يبدو استخدام الساحة السورية مستمر، وهناك وظيفة لهذا النزاع، لذا فمسألة التفتيت، والتقسيم، والفدرلة مسائل لا يمكننا الحسم بها، أو تحديد إلى أي اتجاه ستذهب الأمور، الثابت الوحيد هو إن سوريا آذار عام 2011 لم تعد موجودة.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق