كندا: لاجئ سوري يبدع بتحويل الخردة لقطع فنية

كندا: لاجئ سوري يبدع بتحويل الخردة لقطع فنية
أخبار | 04 يناير 2018
يستعد لاجئٌ سوريٌ للانطلاق بمهنته الجديدة كفنان في ولاية "بريتيش كولومبيا" الكندية، -في إحدى المجتمعات السكنية البعيدة نسبياً عن مثيلاتها- حيث يقوم بصياغة أعمالٍ فنية من النحاس، والحديد الذي يحصل عليه من التبرعات في أنماطٍ كان تعلمها وهو صغير.
 
ووصل "عصام شرقية" (35 عاماً) وعائلته إلى كندا في آب الماضي، ليكونوا أول اللاجئين السوريين الذين يقيمون في بلدة "فورت نيلسون" التي يشكلُ النفط والغاز أبرز منتجاتها، والواقعة على حدود ولاية "يوكون".
 

وعلى الرغم من العيش وسطَ حالة انكماش اقتصادي واسع، ساهم سكان البلدة بجمع التبرعات لكفالة عائلة سورية يناسبها العيش في بلدة "فورت نيلسون".
 
وقالت "ساندي ماكلين" إحدى السكان المحليين والتي تعمل على مساعدة عائلة "شرقية" للاستقرار، "لكون فورت نيلسون بلدة بعيدة، كان علينا العثور على عائلة تعاني القليل من المشاكل الطبية، وكان ربما، الحظ أو القدر أو التدخل الإلهي الذي ساهم بجمعنا بهذه العائلة".
 
وبعد فترة قصيرة من وصوله، بدأ عصام شرقية جمعَ معدات من ساحات "الخردة"، وإثر تبرعِ أحدِ السكان المحليين بقطعة نحاس، قام شرقية بإنشاء أول عملٍ له في كندا، حيث وصفت "ماكلين" العمل قائلة "أنه مذهل، أنه شيء نادرٌ جداً، ورائع أيضاً".
 
 
وتعلّم شرقية هذا الفن من عمه عندما كان يبلغ 11 عاماً فقط، حيث كانت أعمال عمه تُشحن إلى مناطق مختلفة من سوريا وإلى دول أخرى، لكنه وبعد اندلاع الحرب، اضطر "شرقية" للعزوف عن مزاولة هذه المهنة، واللجوء إلى أعمال أخرى كسائق تكسي أو بقال.
 
ومع اشتداد المعارك في سوريا، تعرض "شرقية" لإطلاق رصاص، وقُتل عدد من أفراد العائلة، الأمر الذي دفعه لاتخاذ القرار بعدها بالهروب مع عائلته من البلاد، حيث مشوا تقريباً مسافة ألف كيلومتر إلى تركيا وبقوا هناك حتى تم قبولهم للجوء في كندا.
 
وبعدما رأى السكان المحليون مهاراتِ "شرقية" الفنية، تجمعوا لدعم محاولته تطوير هذه الصناعة، حيثُ أنشأت "ماكلين" صفحة لأعماله على موقع فيس بوك، فيما تم بيع أعماله في معارض محلية للأعمال الحرفية.
 

كما تبرع مركز النشاطات المحلي بمساحةٍ لـ "شرقية" ليتمكن من العمل فيها، في وقتٍ يساعده فيه آخرون عن طريق تقديم القطع والتبرع بالمواد.
 
وسيتم تقديم جميع الأموال التي تم جمعها للمساعدة بشراء ما يلزم لأعمال "شرقية"، ومساعدة العائلة بتأسيس جذورٍ لها في بلدة "فورت نيلسون".
 
كما يتمنى "شرقية" أن يتمكن من التحدث بإنكليزية بليغة، على المدى الطويل، لكنه تعلم حتى الآن، ما يمكنّه من التعبير عن شعوره حيال وجوده في كندا حيثُ يقول "أنا سعيدٌ جداً للقيام بما أقوم به، وأن ما أقوم به لاقى إعجاب السكان هنا".
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق