صحيفة: إسرائيل مقبلة على حرب مع إيران في سوريا

صحيفة: إسرائيل مقبلة على حرب مع إيران في سوريا
أخبار | 16 أكتوبر 2017
قالت صحيفة "فورين بوليسي" الأمريكية في تقرير أعدته في 27 أيلول الماضي أن  المتغيرات الإقليمية  تنتج وضعا جديداً تواجه فيه إسرائيل الحلف الذي تقوده إيران مرة أخرى مباشرة، مما يثير بالتالي إمكانية المواجهة المباشرة بعد الغارة الأخيرة في سوريا.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين أن إيران تفوز في محاولاتها للسيطرة على الشرق الأوسط، ولذلك تحشد إسرائيل عسكرياً ودبلوماسياً لمواجهة المخاطر الإقليمية الناتجة.

واستهدفت إسرائيل  خلال الحرب السورية، مواقعاً لحزب الله والنظام السوري بهدف منع نقل الأسلحة من إيران إلى حزب الله، عشرات المرات، .
 
وتحتفظ القوات الإيرانية الآن بوجود عسكري بالقرب من الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل من مرتفعات الجولان ومعبر القنيطرة، ما يجعل هذه المنطقة بمثابة خط ثان من المواجهة النشطة، بالإضافة إلى جنوب لبنان.

ومع احتمال وصول إيران إلى البوكمال على الحدود السورية العراقية، سيجعلها قادرة على تحقيق حلمها في إنشاء ممر أرضي  يمتد من إيران إلى الجولان دون انقطاع.
 
وفى وقت سابق من هذا الشهر، أسقطت إسرائيل طائرة إيرانية بدون طيار فوق مرتفعات الجولان، وأشارت تقارير للمعارضة السورية إلى وجود إيراني في منطقة تل الشعار، وتل الأحمر، ومقر الفرقة 90، وكلها على مقربة من الحدود السورية .
 
وقام حزب الله بتشكيل وحدة"تحرير الجولان" وأعلن عن "استعداده لاتخاذ إجراء لتحرير الجولان"، والتقطت صور لشخصيات بارزة من فيلق الحرس الثوري الإسلامي والباسيج في المناطق القريبة من الحدود، وكنتيجة لذلك استهدفت إسرائيل منطقة القنيطرة في كانون الثاني 2015. حيث قتل خمسة أشخاص في حزب الله وعضو في الحرس الثوري الإيراني.
 
ويشير التقرير إلى أن إسرائيل  أقامت علاقات مع جماعات المعارضة السورية التي لا تزال تسيطر على الجزء الأكبر من الحدود، مثل مجموعة "فرسان الجولان".
 
ويركز هذا التعاون على معالجة المقاتلين الجرحى والمدنيين، وتقديم المساعدات الإنسانية والمساعدة المالية.
 
ويلفت التقرير إلى احتمالية وجود مساعدة في مجال الاستخبارات، على الرغم من عدم وجود أدلة بعد على تزويدهم بالأسلحة بشكل مباشر أو المشاركة في القتال بالنيابة عنهم.
 
و تم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار في التاسع من شهر تموز الماضي، توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا في محاولة لإنشاء منطقة تهدئة في  القنيطرة ودرعا، وتشير التقارير الإعلامية عن المفاوضات الخاصة بالمنطقة إلى أن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق مع موسكو بأن الميليشيات الموالية لإيران ستبقى على بعد 25 ميلاً من الحدود.
 
خريطة القوى في المنطقة:
 
وبحسب صحيفة الفورين بوليسي فإن المنطقة الآن مقسمة إلى أربع كتل واسعة: إيران وحلفائها، إلى جانب مصر والأردن وإسرائيل نفسها، وأيضاً تحالف القوى الإسلامية السنية مثل تركيا وقطر وحماس والإخوان المسلمين والمتمردين العرب السنة في سوريا، وأخيراً الشبكات الإقليمية للجهادية السلفية السلفية، أبرزها تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة.
 
ويرى التقرير بأن هذا التبسيط في فهم تقسيم المنطقة يحتوي على العديد من التعقيدات، وأبرزها أن الخط الفاصل بين الإسلاميين السنة المحافظين والسلفيين كان دائما غير واضح.
 
هناك خط آخر غير واضح، حيث أن الحكام الاستبداديين مثل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لديهم بعض التعاطف مع الرئيس السوري بشار الأسد.
 
وفي السياق، قالت الصحيفة الأمريكية  تسعى حماس إلى إعادة بناء علاقاتها مع إيران، والإسلاميين في تونس هم أقلية في الحكومة، وقطر تتعرض لهجوم من السعودية والإمارات العربية المتحدة بسبب مواقفها في السنوات الأخيرة بينما يقاتل "المتمردون السنة" في سوريا  ضد النظام السوري.
 
ونقلت الصحيفة عما اسمته وجهة نظر إسرائيلية، تعود إلى الشرق الأوسط قبل عام 2010، فإن إسرائيل والقوى السنية الموالية للغرب تفاهموا على أنهم في مواجهة مباشرة مع الإيرانيين وحلفائهم، لكن التدخل الروسي المباشر في عام 2015 كان عاملاً إضافياً لتعقيد المسألة بسبب التعاون الموجود بين إسرائيل وروسيا.
 
خيارات مستقبلية :
 

أوضحت الصحيفة أنه عندما يتعلق الأمر بواشنطن، فإن دور إسرائيل يكمن في دفع أميركا نحو استراتيجية أكثر تماسكاً لمواجهة تقدم الإيرانيين في بلاد الشام.
 
وفي علاقاتها مع موسكو، قالت الفورين بوليسي إن هدف إسرائيل هو ضمان خروج روسيا التي ليس لديها أيديولوجية معادية لإسرائيل ولا تعاطف خاص مع طهران، حينها  تتمكن إسرائيل من اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لوقف أو ردع الإيرانيين ووكلائهم.
 
وتابعت الصحيفة أن إسرائيل ستواصل الاعتماد على دفاعاتها العسكرية وتوظيفها لردع "الأعمال الاستفزازية" من قبل الكتلة التي تقودها إيران عند الضرورة.
 
وقالت رويترز إن السلاح الجوي الإسرائيلي قصف بطارية سورية مضادة للطائرات أطلقت النار على طائراتها أثناء تحليقها في مهمة استطلاع فوق لبنان اليوم الاثنين.

وذكرت تقارير إعلامية أن البطارية السورية المضادة للطائرات التي تم قصفها تقع على بعد 50 كيلومترا شرقي دمشق.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق