"تسالي رمضان" استفزاز المطاعم لجيوب السوريين

"تسالي رمضان" استفزاز المطاعم لجيوب السوريين
الأخبار العاجلة | 20 يونيو 2017

لم تتوان المطاعم في دمشق منذ بداية شهر رمضان الحالي، عن تطبيق مختلف الوسائل والأساليب الكفيلة بتحقيق أكبر قدر من الربح لها، على حساب راحة المواطن وجيبه.

 إذ لم تكن أسعار الخدمات المقدمة في تلك المنشآت أثناء فترتي "الإفطار والسحور" هي فقط التي شعر بسببها الزبون بالاستغلال والغبن لارتفاع ثمنها، بل جاءت عادة تقديم ما يسمى بـ"تسالي رمضان" لتكمل مسلسل التجاوزات غير المنتهية بلا رقيب أو حسيب.

و"تسالي رمضان" هي مجموعة من الأصناف الحلوة مثل الناعم والمعروك والعوامة أو البسكويت مع الراحة، وأصناف مالحة مثل البزر والمكسرات أو الفول والترمس والبوشار، التي تعمد المطاعم إلى اختيار بعض منها وتقديمها للزبائن دون طلب منهم، وتفرضها على الفاتورة بأسعار ليست بالمعقولة، وبما لا يتناسب مع كلفتها الحقيقية ولا حتى مع الكمية المقدمة، والتي عادة ما تكون أشبه بالعينات.

وبحسب معلومات حصلت عليها "روزنة" فإن قيمة "تسالي رمضان" في المطاعم تراوحت بين 500-1700 ليرة سورية للشخص الواحد، وغالباً ما يتم استغلال الأشخاص الذين يقصدون المطاعم والمقاهي بعد فترة الإفطار لتمضية الوقت وشرب الأركيلة مع الأصدقاء، بتقديم تلك التسالي غير القانونية، وبالتالي تتضاعف قيمة الفاتورة.

في منطقة دمشق القديمة، قدم أحد المطاعم المصنف ضمن فئة نجمتين؛ 3 صحون من الموالح لإحدى الطاولات بقيمة 1500 ليرة، أي (500 ليرة للشخص الواحد)، بينما تضاعف سعر هذا الصحن في أحد مطاعم فندق "فور سيزن" المصنف بأربع نجمات، ووصل إلى 1700 ليرة للشخص الواحد، كما بلغ سعر صحن بسكوت مع راحة لكل شخص في أحد مطاعم ابو رمانة 950 ليرة سورية.

وتفننت المطاعم والمنشآت السياحية بأساليب فرض بند "تسالي رمضان" على روادها وقاصديها، إذ لم تحصر ذلك البند بخدمة الإطعام، بل وسعته ليشمل عروض مولوية أو عراضة شامية أو مطرب، في حين وضعت عدة مطاعم رسم دخول بقيم متنوعة (3 آلاف ليرة وسطياً على الشخص الواحد) في حال استضافتها لأحد الفنانين المشهورين وتواجد تغطية إعلامية لفعاليات ذلك المطعم باسم "خيمة رمضان".

كل تلك الشكاوى والممارسات غير القانونية، دفعت بوزير السياحة في حكومة النظام السوري "بشر يازجي" إلى القيام بجولة ميدانية على بعض مطاعم العاصمة، للاطلاع على الواقع، خاصة وأن فرض "تسالي رمضان" يعتبر مخالفة تحت بند "تقديم خدمة غير مرغوب بها"، ويعاقب مرتكبها بالغرامة المالية وتعويض الزبون، ويحال المخالف عند تكرار فعلته للقضاء، بينما تغلق المنشأة لثلاثة أيام في حال التكرار للمرة الثالثة.

وبحسب سياحة النظام، فإن سعر "تسالي رمضان" يجب ألا يتجاوز 650 ليرة سورية لخمسة أصناف مجتمعة، فضلاً عن وجوب حصول المطاعم والمقاهي على موافقة الوزارة بأصناف "التسالي" الممكن تقديمها، إضافة لضرورة أخذ موافقة الزبون عليها.

يشار إلى أنه ومنذ بداية شهر رمضان، تم تنظيم حوالي 40 ضبط، بحق عدد من المنشآت التي تقدم تسالي رمضان من دون رغبة الزبون.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق