أسعار الألعاب تشن حربها ضد الطفولة.. وتكلفتها "بتكسر"

أسعار الألعاب تشن حربها ضد الطفولة.. وتكلفتها "بتكسر"
أخبار | 12 مايو 2017

ترتبط ذكريات الطفولة بالعديد من الأمور التي تميزها عن غيرها من المراحل، والتي يسعى الأهل لجعلها كاملة بما يتناسب مع قدرتهم.

وتعد الألعاب بمختلف أشكالها وتنوعها مكوناً لا غنى عنه لكل الأطفال باختلاف أعمارهم، حيث أن لكل فئة عمرية الألعاب التي تناسبها وتساهم في تكوين شخصية ونمو الطفل بطريقة خاصة، إلا أن الأزمة الاقتصادية التي نتجت عن الحرب الأخيرة في سوريا، وقفت حجر عثرة أمام مئات الأطفال، ومنعتهم من التنعم بحياتهم وتجربة أوسع طيف من الألعاب بسبب غلاءها وتضاعف سعرها مرات ومرات.

7 آلاف ليرة لألعاب 3 أطفال

وأمام محال متخصصة ببيع ألعاب الأطفال يقف ثلاثة أطفال "بنت وولدين" مع أمهم التي تحاول يائسة إبعادهم عن واجهة المحل المغرية بما تعرضه من دمى ملونة جميلة تبهر الكبير قبل الصغير، لكن الحال لم يعد كالسابق وشراء لعبة لكل من هؤلاء الأطفال ليس بالأمر الميسر لأي عائلة، فالأرقام التي نطق بها الباعة حول الأسعار صادمة وكفيلة بكسر عائلة طيلة شهر كامل، إذ لا تقل تكلفة شراء لعبة لثلاثة أطفال عن 7 آلاف ليرة في حال شراء دمية بسعر 2000 ليرة، و"بارودة" بسعر 2500 ليرة لكل من الولدين.

ألعاب الفتيات

وفي سبر لأسعار أبرز الألعاب لدى بعض المحال، كان سعر لعبة "طفل مع أغراض استحمام" أو "طفل مع نونو ولهاية وحفوضة وبيبرونة" بين 5500-6500 ليرة، أما لعبة "طفل" فقط يصدر أصوات دون ملحقات بين 1900-3500 ليرة حسب جودته.

اقرأ أيضاً: هل تفكر في الإنجاب؟؟ هذه كلفة الحفاضات

وبالانتقال إلى الألعاب المحشية على شكل "دمية تصدر أصوات" فسعرها بين 2000-3500  ليرة حسب حجمها، في وقت تعتبر فيه الدمى المحشية التي تجسد شخصيات كرتونية أو على شكل دبدوب من أغلى المتواجد في السوق، وأسعارها تبدأ من 3 آلاف ليرة وتصل إلى 50 الف ليرة لتلك ذات الحجم الكبير.

في حين تباع دمى الباربي "غير أصلية" بأسعار متفاوتة جداً، فبعضها رخيص لكن نوعيته سيئة جداً وسريع التلف وتباع بسعر 500-1500 ليرة حسب ملحقاتها، أما "باربي" بنوعية أفضل ومع أدوات أكثر فتتدرج أسعارها بين 2700-6000 ليرة. 

وللصبيان..

أما ألعاب الفتية الصغار المفضلة وهي "البارودة" وما يشابهها من ألعاب قتالية، فأسعارها ليست بالقليلة أيضاً، حيث تباع تلك المخصصة لعمر 3 سنوات وما فوق بسعر 2500 ليرة، وتلك المخصصة لأعمار تبدأ من 6 سنوات سعرها 5500 ليرة سورية.

وبالنسبة للألعاب المشتركة بين الفتيات والفتية الصغار، مثل المكعبات فسعرها يبدأ من 750 ليرة ومافوق حسب الحجم وعدد القطع، وهناك المكعبات الموضوعة داخل سيارة فسعرها 2 ألف ليرة، أما اللوح مع قلم سعره 795 ليرة ويزيد سعره مع ازدياد حجمه ليصل إلى 4 آلاف ليرة للقياس الكبير، وهناك مجموعات "طبيب، مطبخ، تصليح" تباع سوية وسعرها لا يقل عن 1200 ليرة أيضاً حسب عدد القطع داخل المجموعة الواحدة.

قد يهمك: المهرب.. لعبة أطفال سوريا

وتعرض بعض المحلات ألعاب تصدر موسيقى متعددة بالنقر على أزرار وقد تكون على شكل "هاتف، غيتار، أورغ.." وسعرها يختلف حسب المحل ويتراوح بين 850-1250 ليرة.

دراجة أو مرجوحة!

ولم تكن دراجات الأطفال والسيارات الصغيرة أو الأراجيح المنزلية ذات وقع أخف، فأسعارها هي الأخرى غالية، حيث لا يقل سعر دراجة الأطفال عن 5 آلاف ليرة، وهي مخصصة لأعمار صغيرة لا تتجاوز 5 سنوات، بينما المرجوحة البلاستيكية التي يمكن تعليقها بحبال داخل المنزل فسعرها بلغ 4500 ليرة، وهناك السيارات بلا دواليب والتي تعتمد على حركة أرجل الطفل تباع بسعر 7 آلاف ليرة وفي بعض المولات تباع بسعر 11 ألف ليرة.

وتطول قائمة ألعاب الأطفال المتواجدة في الأسواق، وتتفرع وصولاً إلى تلك الموجودة داخل حدائق الألعاب وصالات اللعب المغلقة، لتخلق مزيداً من البؤس في نفوس الأطفال، مع عدم قدرة العائلة على التصدي لتلك وتفتح المصاريف الإضافية، فالأسرة السورية أينما وجدت وضمنها تلك العائلات المتواجدة في مناطق سيطرة النظام والبعيدة عن ساحات المعارك، تعاني وبشدة من تبعات الحرب وويلاتها وفلتان الأسعار بكل تفاصيل الحياة.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق